تميزت الدورة الثامنة عشرة لمعرض أبوظبي الدولي للبترول «أديبك2015» التي تختتم أعمالها اليوم عن ابتكارات وحلول جديدة قدمتها كبريات شركات استخراج النفط والغاز لمضاعفة كميات الإنتاج الحالية. وتحظى منطقة الخليج العربي بصفة عامة وإمارة أبوظبي بصفة خاصة بأهمية غير مسبوقة لدى شركات النفط العالمية بسبب الاحتياطيات الضخمة من النفط والغاز التي مازالت مختبأة في أعماق مياه الخليج أو الحقول البرية التي تنتشر بصورة كبيرة في الصحراء مترامية الأطراف.

ورصد «البيان الاقتصادي» في معرض أديبك عشرات الحلول الجديدة التي تطرحها كبريات الشركات العالمية لمضاعفة كميات النفط والغاز المستخرجة من حقول أبوظبي.

الحقن الكيميائي

شركة توتال الفرنسية أقدم وأكبر شريك أجنبي لحكومة أبوظبي كانت أبرز الشركات التي قدمت حلولاً لزيادة إنتاج النفط في أبوظبي.

وأكد لنا حاتم نسيبة رئيس شركة توتال للاستكشاف والإنتاج وممثل توتال في الإمارات أن الشركة ترصد أموالاً كبيرة لاستحداث تقنيات جديدة لزيادة إنتاج النفط والغاز في أبوظبي خاصة مع الدعم القوي الذي تبديه حكومة أبوظبي لهذا القطاع وشركاته سواء الوطنية والأجنبية.

ونوه بأن توتال الفرنسية تمتلك حصصاً في كبريات شركات أبوظبي النفطية مثل شركة أبوظبي للعمليات البرية أدكو وشركة أدما العاملة وغيرها إضافة إلى شركة شمس أبوظبي..

ولذلك تكثف الشركة أبحاثها في قطاع الطاقة بشكل كبير ولدينا تواجد قوي في حقل أبو البخوش الذي نجري فيه عمليات تجريبية رائدة لزيادة استرداد النفط ونطمح بالتعاون مع حكومة أبوظبي أن تصل نسبة الاسترداد إلى 70% علماً بأن النسبة لدى أدنوك حالياً 50% تقريباً.

أهمية الغاز

الغاز هو مستقبل أبوظبي ولذلك تتجه إليه المشاريع الجديدة لشركة أدنوك بشكل كبير خاصة أن أبوظبي تحتل المركز الخامس عالمياً من حيث احتياطيات الغاز المؤكدة بمخزون يزيد عن 1985 تريليون قدم مكعب، وبلغ إنتاج أبوظبي العام الجاري من الغاز 10 مليارات قدم مكعب، ويزيد حجم استثمارات الغاز في أبوظبي حتى عام 2017 نحو 92 مليار درهم.

وكما يقول سيف الغفلي الرئيس التنفيذي لشركة الحصن للغاز التي أنجزت بداية العام أكبر مشروع للغاز الحامضي في الشرق الأوسط «حقل غاز شاه» بتكلفة 10 مليارات دولار فإن الشركة بصفة خاصة وشركة أدنوك بصفة عامة مهتمة بالابتكارات العديدة في قطاع الغاز ولذلك جاءت الدورة الحالية لمعرض أديبك لتركز على الابتكار والإبداع خاصة وأن الابتكارات الجديدة تقلص بنسب جيدة تكلفة العمليات التشغيلية كما تزيد الإنتاج.

تقنيات الغاز

شركة فينترسهال الألمانية أهم الشركات العاملة في قطاع الغاز في أبوظبي حديثاً وطرحت تقنيات جديدة يتم تطبيقها في حقل الشويهات في المنطقة الغربية..

والذي سيعد واحداً من أهم حقول الغاز في أبوظبي. يوضح أوفي زالجا مدير مكتب شركة فينترسهال في أبوظبي والمدير الإقليمي للشركة في الشرق الأوسط أن شركته شاركت في المعرض بتقنيات جديدة في قطاع الغاز وتبذل جهودًا كبيرة لتطوير حقل الشويهات الجديد.

حلول

حول الحلول التقنية الجديدة التي تستخدمها الشركة أوضح أوفي زالجا أن حقل الشويهات يحتوي على أكثر من 20% من كبريتيد الهيدروجين مما يستلزم توظيف التكنولوجيا المتطورة في عمليات الاستكشاف والإنتاج، ولدينا تعاون بحثي مع المعهد البترولي في أبوظبي لتطوير طرق جديدة ومتوافقة مع البيئة لإزالة مركبات كبريتية عدائية من الغاز الحامض، كما تعمل فينترسهال على إيجاد حلول جديدة في مجال الاستخراج المعزز للنفط.

النفط الثقيل

كشفت شركة تنمية نفط عُمان وشركة جلاس بوينت سولار عن مشروع يعمل على تجميع الطاقة الشمسية لتوليد البخار الذي سيستخدم بدوره لاستخلاص النفط الثقيل. وأوضح حسين شهاب الرئيس التنفيذي لشركة جلاس بوينت سولار لـ«البيان الاقتصادي» أن المشروع «مرآة» سيعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 1 جيجاوات من الطاقة الحرارية، وسيصبح حال اكتماله واحداً من أكبر محطات توليد البخار بالطاقة الشمسية في العالم.

ونوه بأن المشروع سيولد عند انتهائه حوالي 6 آلاف طن من البخار بالحرارة الشمسية يومياً لاستخدامه في عمليات إنتاج النفط، كما سيساهم «مرآة» في توفير 5.6 تريليونات وحدة حرارية بريطانية من الغاز الطبيعيّ سنوياً، وهي نفس الكمية التي يمكن استخدامها في تزويد 209000 شخصاً باحتياجاتهم من الطاقة الكهربائية للاستعمالات المنزلية المختلفة في سلطنة عُمان.