أعلنت شركة تكرير أمس تشغيل مشروع توسعة مصفاة الرويس بطاقة إنتاجية بلغت 100%، حيث تم تشغيل وحدة تقطير النفط الخام وجميع وحدات المعالجة الهيدروجينية التابعة لها لمعالجة 417 ألف برميل في اليوم من نفط خام المربان، وهو مزيج خفيف من النفط الخام البري، في وحدة تقطير جوي واحدة.

وأكدت الشركة في تصريحات صحفية أمس، على هامش فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول أديبك 2015، أن تشغيل مصفاة الرويس التي تم تدشينها أخيراً بطاقة إنتاجية كاملة يعد إنجازاً هاماً لشركة تكرير في دعم صناعة تكرير النفط المحلية وتحقيق التكامل الأمثل مع صناعة البتروكيماويات في الدولة..

حيث تهدف المصفاة الجديدة إلى إنتاج البروبيلين، إضافة إلى منتجات التقطير التي تُستخدم وقوداً ذا جودة عالية مثل الغازولين، ووقود الطائرات ومنتجات زيت الغاز (الديزل).

وأكدت الشركة تصدير 105 شحنات من نواتج التقطير عالية الجودة إلى الأسواق العالمية في شرق آسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وتألفت إحدى الشحنات من 122 ألف طن من النافثا، التي تعد من أكبر الشحنات المصدرة إلى الآن..

فيما بلغ معدل شحنة زيت الغاز (المحتوي على أقل من 10 أجزاء كبريت لكل مليون جزء) وشحنة وقود الطائرات 95 ألف طن للشحنة الواحدة. وقد تم إرسال شحنتين تبلغ كل منهما 7 آلاف طن من البروبيلين إلى الأسواق العالمية.

وحدة التكسير

كما أكدت الشركة أن وحدة التكسير بالمحفز المميع للزيوت الثقيلة، التي تعد الوحدة الأساسية في مشروع التوسعة التشغيل التجريبي، بدأت العمل بطاقة إنتاجية بنسبة 75% ويجري العمل حاليا على رفع الطاقة الإنتاجية إلى 100%، وتنتج الوحدة البروبلين والألكيلات والغازولين. وتهدف الوحدة ووحدات التكرير التابعة لها إلى تحسين المخلفات الثقيلة التي تنتج عن وحدة تقطير النفط الخام.

ونوهت الشركة بأن وحدة تقطير النفط الخام ووحدة التكسير بالمحفز المميع للزيوت الثقيلة تعدان أكبر وحدتين في العالم توجدان في خط إنتاج واحد بطاقة معالجة قدرها 417.1 ألف برميل يومياً و127 ألف برميل يومياً على التوالي. يذكر أن المصفاة الجديدة قد صممت لمضاعفة القدرة الحالية للشركة، بما يمكن الشركة من تكرير حوالي 900 ألف برميل في اليوم من النفط الخام، إضافة إلى إنتاج الحد الأقصى من البروبيلين.

مشروع التوسعة

وأكدت الشركة أن مشروع التوسعة يتكون من وحدات العمليات الأساسية، وأهمها التقطير، والمعالجة المائية، ومعالجة الغاز، ووحدة التكسير الحفزي، ووحدة استرداد الإيثلين، ووحدة استرداد البروبيلين، ووحدة تحويل الاولوفينات لإنتاج البروبيلين، ووحدة الألكلة، والعديد من وحدات البتروكيماويات، ومنشآت مساعدة تشتمل على المرافق العامة والمرافق الخارجية كمرافق التخزين والخلط ومنطقة المرسى.

كما يتمثل الهدف الرئيس للمصفاة الجديدة، الذي يشكل تحدياً كبيراً، في إنتاج الحد الأقصى من البروبيلين بجانب منتجات التقطير مثل وقود الطائرات وزيت الغاز بأقل مستوى من المخلفات والغازولين، بما يسمح لشركة تكرير بالوفاء بالطلب على هذه المنتجات في السوق المحلي والأسواق العالمية.

وأكدت شركة تكرير أن إدارة الصحة والسلامة والبيئة والإطفاء بها قامت بتحديث نظام إدارة الصحة والسلامة والبيئة أخيراً بغية تعزيز التزام تكرير بالتطوير المستمر وتعزيز مساعي الشركة لتحقيق التميز في مجال الصحة والسلامة والبيئة.

منظومة

يتماشى النظام المطور مع منظومة الممارسات المهنية في شركة أدنوك وبالقوانين المحلية والاتحادية وأحدث المعايير وأفضل الممارسات الدولية، ويهدف إلى تعزيز التزام الشركة بسلامة عمليات التصنيع. كما يعزز النظام المحدث إطار عمل الصحة والسلامة والبيئة ويواكب التطورات المتغيرة للمتطلبات التشغيلية والتجارية.

كما يعد حجر أساس لتطوير ثقافة الصحة والسلامة والبيئة والحفاظ عليها من أجل تحقيق معايير عالية من الأداء التشغيلي وأداء الصحة والسلامة والبيئة تشمل هيكلاً شاملاً للصحة والسلامة والبيئة والأدوار والالتزامات والممارسات والعمليات وإدارة الموارد حتى يتم تنفيذ مبادرات التميز في هذا المجال على نحو فعال.

30 مليون ساعة عمل بلا إصابة

سجلت إدارة مصفاة أبوظبي أخيراً ثلاثين مليون ساعة عمل دون وقوع أي حوادث أو إصابات مضيعة للوقت. يأتي هذا الإنجاز من منطلق أهمية الالتزام بإجراءات السلامة في عمليات الشركة وتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة في بيئة العمل. وأشاد عبدالسلام الصيعري، نائب رئيس إدارة مصفاة ابوظبي بهذا الإنجاز مؤكدا على أنه يعد مثالاً يحتذى به، ويأتي في وقت تولي فيه صناعة تكرير النفط جهداً كبيراً لتعزيز مجالات الأمن والسلامة، وذلك من أجل حماية الموظفين والبيئة من الحوادث.