قال وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي خليفة سالم المنصوري إن حكومة الإمارة تعمل على تطوير آليات لتشجيع الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة وزيادة الموارد المتاحة لتمويلها وتشجيع دور المرأة في هذا المجال، مشيراً إلى أن هناك اهتماماً بالغاً بمتابعة تنفيذ مصفوفة إصلاحات تهدف الى تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

فيما أعلن الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع عبدالله سعيد الدرمكي ان الصندوق يعد لتنظيم مؤتمر في أبوظبي خلال النصف الأول من العام المقبل حول التمويل المتناهي الصغر بمشاركة عدد من المنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية.

وأوضح أن المؤتمر يكتسب أهمية بالغة في ضوء الاحتياجات المتزايدة لتمويل المشاريع الصغيرة وخاصة المنزلية منها والتي تتطلب تمويلات محدودة لا تزيد في أحيان كثيرة على 250 ألف درهم.

كما سيركز المؤتمر على الآليات التي يمكن من خلالها تحقيق مساهمة اكبر للبنوك والمؤسسات المالية في توفير التمويل لهذه المشاريع، مشيرا إلى أن صندوق خليفة سيقوم بالإعلان عن مبادرة نوعية في مجال الابتكار خلال أسبوع الابتكار وذلك في إطار سعي الصندوق لدعم وتعزيز بيئة الابتكار في الدولة.

مناقشات

وناقش المشاركون في مؤتمر الابتكار، الذي نظمه صندوق خليفة لتطوير المشاريع أمس أفضل السبل لإطلاق قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال الشراكات والابتكار وحلول التكنولوجيا.

وقال خليفة سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية- أبوظبي إن تشجيع ودعم الابتكار وصفة ناجحة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إمارة أبوظبي.

وإدراكاً من دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي لواقع أن الابتكار بات أحد أهم الركائز الأساسية في بناء القدرات التنافسية في ظل الثورة التكنولوجية والمعرفية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن، فقد قامت الدائرة بتنفيذ «مسح أبوظبي للابتكار» بالتعاون مع مركز إحصاء- أبوظبي، كما قامت ببناء وإطلاق «مؤشر أبوظبي للابتكار» عام 2014.

وأضاف أن مسح أبوظبي للابتكار أظهر أن 65 % من الشركات في أبوظبي قدمت ابتكارات في المنتجات أو العمليات خلال الفترة من 2008 حتى 2011، كما قدمت 38.5% من الشركات منتجات جديدة أو محسّنة بصورة كبيرة، كما قدمت 21% من الشركات سلعاً جديدة، في حين قدمت 33% منها خدمات جديدة.

قضايا مهمة

وأضاف أن هناك قضايا مهمة يجب التعامل معها في ضوء نتائج مسح أبوظبي للابتكار، حيث يحدد المسح تكلفة الابتكار على أنها تحد كبير خاصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة. كما أن سيطرة الشركات الكبرى على السوق في بعض القطاعات مثلت عائقاً أمام الابتكار بالنسبة للشركات المحلية الأصغر.

وأشار إلى أن معالجة هذه القضايا الهيكلية تتطلب من مختلف الشركاء تنسيق ومضاعفة الجهود من أجل زيادة وتنويع الدعم والمساندة اللازمة لتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحسين بيئة عملها، وذلك للنهوض بها ومساعدتها على التكيف مع متطلبات المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.

مفاهيم ريادية

وفي كلمته خلال المؤتمر، قال عبد الله سعيد الدرمكي، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع إن الملتقى يهدف إلى تعزيز مفاهيم الابداع والابتكار وريادة الأعمال وتشجيع الشباب المواطنين على تبني المفاهيم الريادية وتمكينهم من المساهمة الفعالة في عملية التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

ويسعى الصندوق لغرس قيم الريادة والابداع والابتكار لدى مختلف شرائح المواطنين والعمل على تشجيعهم لتبني تلك المفاهيم وتحويلها الى سلوك دائم لهم عند سعيهم لتأسيس مشاريعهم الخاصة.

25 مشروعاً

وأضاف الدرمكي أن الصندوق استطاع أن يحقق تنوعا ملفتا في طبيعة وانشطة المشاريع التي مولها على مدار السنوات السبع الماضية، فيما أولينا قطاع تكنولوجيا المعلومات أهمية خاصة، حيث قمنا بتمويل نحو 25 مشروعا في هذا القطاع بقيمة بلغت نحو 31 مليون درهم، حيث أن قطاع تكنولوجيا المعلومات من القطاعات الاستثمارية الواعدة بالرغم من حدة المنافسة التي يشهدها هذا القطاع.

إنجازات

وقال الدرمكي ان الصندوق تمكن خلال السنوات الماضية من تحقيق إنجازات مهمة في مجال بث روح الأعمال وتشجيع مختلف فئات المجتمع على الابداع والابتكار وذلك عبر العديد من البرامج التي تم طرحها أو رعايتها منذ تدشين خدمات الصندوق من بينها برنامج ابتكاري الذي تم طرحه لأول مرة في العام 2013.

حيث تمكن 10 رواد اعمال من المواطنين من تحويل أفكار مشاريعهم الى تطبيقات ذكية وتحميلها على نظام أبل ستور وأندرويد، مؤكدا في الوقت نفسه ان الصندوق سيواصل مساعيه لنشر ثقافة ريادة الأعمال عبر طرح ودعم الفعاليات والأنشطة الهادفة الى تشجيع المواطنين على الابداع والتميز.

وشارك في «مؤتمر الابتكار 2015» نخبة من المسؤولين الحكوميين وشركات التكنولوجيا العالمية والخبراء في القطاعين العام والخاص وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والأكاديميين لمناقشة القضايا المهمة في القطاع وفرص تطبيق الابتكار والتكنولوجيا لتنمية المشاريع.

جلسات

وبدأت فعاليات مؤتمر الابتكار بجلسة متخصصة عن أهمية إدارة الابتكار للشركات ورواد الأعمال، وأفضل الطرق لتطوير القدرات في هذا المجال. وتهدف الجلسة إلى تطوير قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال التنافسية والابتكار عبر شرح أفضل الوسائل لتحقيق هذه الأهداف علاوة على التجارب العملية.

وتم تخصيص جلسة لاستعراض تجربة سنغافورة، ضيف شرف مؤتمر الابتكار، حيث ناقشت دراسة عوامل نجاح سنغافورة ودور الابتكار في تعزيز التنمية الاقتصادية فيها. وقدم ديفيد توه، رئيس تقنية المعلومات ومركز الابتكار في جامعة «إن تي يو» المرموقة في سنغافورة بتقديم ورقة العمل والرد على استفسارات وأسئلة المشاركين في الجلسة.

ودارت جلسة النقاش الثانية حول تطوير الشركات والحلول المبتكرة لتعزيز الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث ناقش المشاركون في الجلسة الأدوار المناطة بكل الجهات المعنية في تهيئة بيئة مناسبة لدعم الابتكار في القطاع، وأهمية الشراكات والتعاون في خلق جيل جديد من رواد الأعمال.

10.2 % مساهمة المنشآت الصغيرة في ناتج الإمارة

أظهرت آخر الإحصاءات في إمارة أبوظبي أن المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تشكل ما نسبته 94.6% من إجمالي المنشآت المسجلة في الإمارة، إلا أنها تساهم بنحو 10.2% فقط من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وبنحو 15.8% من القيمة المضافة للأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال العام نفسه، بحسب خليفة المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي.

ويمكن تفسير انخفاض مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إمارة أبوظبي إلى ارتفاع نسبة المنشآت متناهية الصغر، التي تشكل نحو 48% من إجمالي المنشآت المسجلة في إمارة أبوظبي، فضلاً عن خلل توزيع المنشآت بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة؛ إذ ان 45.7% من المنشآت متناهية الصغر و42.4% من المنشآت الصغيرة، و46.7% من المنشآت المتوسطة تتمركز جميعها في نشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات. و

بنظرة على واقع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في القطاع الصناعي في إمارة أبوظبي، فإن 94% من المنشآت الصناعية هي منشآت متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة، غير أنها لا تسهم إلا بنحو 6.1% من قيمة الإنتاج الصناعي، و9.7% من القيمة المضافة لنشاط الصناعات التحويلية.