أكدت نشرة «أخبار الساعة» التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد واحدة من الدول القليلة في العالم التي تولي قضايا الاستدامة والتنمية المتوازنة اهتماماً خاصاً، موضحة أن سياستها الخاصة بالطاقة تأتي في هذا الإطار إذ تراعي هذه السياسة التوازن بين اعتبارات النمو الاقتصادي من ناحية واعتبارات المحافظة على الموارد الطبيعية وحماية البيئة من ناحية أخرى.
وتحت عنوان «سياسة إماراتية متوازنة في مجال الطاقة» قالت إنه لذلك تحرص الدولة على تطوير الطاقات الإنتاجية لقطاع الطاقة التقليدي من نفط وغاز طبيعي لتلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة وفي الوقت نفسه تقوم بالاستثمار في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة من أجل تحقيق هدفين أولهما تنويع مصادر الطاقة وضمان استدامتها وثانيهما تحسين البصمة البيئية للدولة وتقليص أسباب التلوث البيئي المختلفة.
وأضافت أن الأيام القليلة الماضية شهدت عدداً من الأحداث المهمة التي تتسق مع سياسة الطاقة الإماراتية المتوازنة إذ شهدت العاصمة أبوظبي أمس انطلاق الدورة الثامنة عشرة لـ«معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول والغاز» أديبك 2015 الذي يعد من أهم الفعاليات الدولية في مجال الطاقة.
وبينت أنه في السياق ذاته أظهر تقرير صادر أول من أمس عن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» تحت عنوان النفط والغاز الاستراتيجي - أبوظبي 2015.. أن إمارة أبوظبي تخطط لاستثمار ما يتراوح بين 40 إلى 50 مليار دولار خلال الفترة 2015-2020 لتنفيذ مشروعات التنقيب عن النفط والغاز بمضاعفة منصات الاستكشاف والتنقيب إلى 88 منصة مقابل 37 منصة حاليا.. إلى جانب تحسين عمليات الإنتاج في حقول النفط والغاز عبر الاستثمار في تقنيات الإنتاج المتطورة..
وأشارت إلى ان هذه الخطة بطبيعة الحال تسهم في تحقيق طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى زيادة طاقتها الإنتاجية النفطية إلى نحو 3.5 ملايين برميل يوميا بنهاية عام 2017 والرامية إلى تطوير قدراتها الإنتاجية في قطاع الغاز الطبيعي.. وفي هذا الإطار يأتي مشروع معالجة الغاز الطبيعي الحامض الذي بدأ تشغيله العام الجاري وبدأ بإنتاج أكثر من 500 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز ليسهم في تعزيز إمدادات الغاز وتلبية الطلب المحلي المتزايد عليه ولاسيما في قطاع توليد الكهرباء.