أكد معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية التزام دولة الإمارات في دعم وتعزيز التكامل المالي والاقتصادي الخليجي، وتطبيق القوانين الصادرة عن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقال معاليه، في ختام أعمال الاجتماع الـ 101 للجنة الوزارية للتعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون والاجتماع المشترك مع لجنة محافظي البنوك المركزية في دول المجلس، ومدير عام صندوق النقد الدولي كرستين لاغارد، مواصلة الدولة بذل جهودها الحثيثة في مساندة اللجنة الوزارية للتعاون المالي والاقتصادي، في أداء دورها، وتعزيز أواصر التكامل الاقتصادي الخليجي، من خلال تحرير حركة عوامل الإنتاج، وإزالة كل العوائق التجارية، وتنسيق السياسات الاقتصادية الخليجية وتوحيدها، بما يحقق التنمية الاقتصادية المستدامة لدول مجلس التعاون.
التكامل المستدام
وأكد وزير الـــدولة للشؤون المـــاليــــة في تصريح لوكــــالة أنباء الإمارات «وام»، في ختام أعـــــمال الاجتماعات التي استضافتها دولة قطر، أهمـــــية اجتماع اللجنة الوزارية للتعاون المالي والاقتصادي لتوحيد الرؤى والجهود بين دول المجلس، بما يعزز من قدرة اقتصاد المنطقة على مواجهة التحديات العالمية، إلى جانب المساهمة في تعميق التكامل الاقتصادي المستدام، والتنسيق لتطوير وتحديث النواحي القانونية والتشريعية، لتسهيل سبل التعاون المالي الاقتصادي، والتي تسعى لتحقيق تنفيذ توجيهات قادة دول المجلس لتطوير العمل الاقتصادي المشترك، بما يحقق تطلعات مواطني دول المجلس، وتعزيز مسيرة النمو الاقتصادي في دول التعاون.
وضم وفد الدولة برئاسة معالي عبيد الطاير معالي مبارك راشد المنصوري محافظ المصرف المركزي، ويونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، وخالد علي البستاني الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية، وسيف هادف الشامسي مساعد محافظ المصرف المركزي لشؤون السياسة النقدية والاستقرار المالي، وعدداً من كبار المختصين لدى وزارات المالية والخارجية والاقتصاد والهيئة الاتحادية للجمارك.
حققت إنجازات
وأشار معالي عبيد الطاير، إلى أن دولة الإمارات، حققت إنجازات رائدة في مجال التكامل الخليجي المشترك، والتي وثقتها التقارير الإحصائية للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث جاءت الدولة في عام 2013 بالمركز الأول في كل من التملك العقاري للمواطنين الخليجيين فيها، وبنسبة 76 %، ومنح رخص ممارسة الأنشطة الاقتصادية للمواطنين الخليجيين بنسبة 86 %.
بينما جاءت في المركز الثاني باستقطاب مواطني هذه الدول للعمل في قطاعها الحكومي، وبنسبة 34 %، وفي استقبال الطلاب الخليجيين في مراحل التعليم الحكومي بنسبة 30 %، في حين تحتل الدولة، المركز الثاني في حجم التبادل التجاري البيني الخليجي، ونسبة 22 % من إجمالي الصادرات والواردات.
20 اقتراحاً
وأوضح أن وزارة المالية، رفعت خلال الفترة الماضية 20 اقتراحاً للأمانة العامة لمجلس التعاون، بهدف تطوير أواصر التكامل، حيث اعتمدت الأمانة عدداً منها، ويواصل فريق وزارة المالية عمله المختص في شأن التعامل مع كل الاستفسارات الواردة للوزارة، بشأن تطبيق مبادئ السوق الخليجية، وتحقيق المساواة بين مواطني المجلس في مجالات السوق.
وقال إن الاجتماع تناول عدداً من الموضوعات، أهمها التوصيات المرفوعة من قبل وكلاء وزارات المالية بدول مجلس التعاون في اجتماعهم السابع والأربعين التحضيري، الذي عقد الأسبوع الماضي، وتنفيذ مقترحات دولة الإمارات بشأن تطوير عمل لجنة التعاون المالي والاقتصادي، وتعيين فريق عمل من المختصين من الدول الأعضاء والأمانــة العامة للإشراف على تنفيذ دراسة تهدف إلى تحديد السبل اللازمة، لتعميق التكامل الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب إشراف الفريق على تنفيذ جميع الدراسات المستقبلية التي تندرج في إطار لجنة التعاون المالي والاقتصادي، حول تعميق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، ضمن جدول زمني وخطة عمل واضحة.
العمل المشترك
وكان علي شريف العمادي، قد قال في كلمة افتتح بها أعمال اجتماع اللجنة، إن الاجتماع يأتي في ظل تطورات اقتصادية مهمة، تتطلب تعزيز العمل الخليجي المشترك في كل المجالات.
وأكد أهمية دور لجنة التعاون المالي والاقتصادي في تنفيذ توجيهات قادة دول المجلس لتطوير العمل الاقتصادي المشترك، وزيادة التنسيق للتعامل بكفاءة مع التحديات والمستجدات الإقليمية والدولية، بما يحقق تطلعات مواطني دول مجلس التعاون. وأوضح أنه رغم التطورات الحالية في أسواق الطاقة العالمية، فإن الوضع في دول مجلس التعاون الخليجي لا يزال متماسكاً، حيث من المتوقع أن تسجل دول المنطقة معدلات نمو اقتصادي جيدة خلال عام 2015، مرجعاً هذه التوقعات إلى الدعم الاقتصادي من جراء برامج الإنفاق الحكومي على المشاريع الكبرى، والنمو القوي للقطاع الخاص، الذي أصبح القوة الدافعة للنمو الاقتصادي في المنطقة.
وأضاف العمادي أن الفوائض المالية التي حققتها دول المجلس على مدى السنوات الماضية، مكنتها من تعزيز قدراتها المالية في مواجهة تحديات تدني أسعار الطاقة.
كما اعتبر أن التطورات في أسواق الطاقة، تعتبر فرصة مواتية لاتخاذ إصلاحات في مجال تطوير الأداء المالي والاقتصادي في دول مجلس التعاون، من خلال تعزيز العمل المشترك، لتنويع مصادر الدخل وتطوير التعاون في مجال تنويع النشاط الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية في دول المجلس، من خلال توفير مجموعة من الحوافز والمزايا للقطاع الخاص، لتوسيع مشاركته في الأنشطة الاقتصادية، من خلال توفير بيئة عمل مواتية للمستثمرين ورجال الأعمال المحليين والأجانب.
آليات العمل
قال عبد الله بن جمعة الشبلي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، إن دول مجلس التعاون، اعتمدت آليات للعمل والتعاون المشترك كخيار استراتيجي للتكامل وتوطيد العلاقات في ما بينها وفق كيان مؤسسي قابل للتحديث يعمل على التعاون بين أعضائه في مختلف المجالات وتحقيق المساواة وتعميق روح المواطنة بين شعوبه وفقاً للأهداف المرسومة من قبل قادة دول مجلس التعاون الخليجي، بما يسهم في زيادة معدلات التبادل التجاري بين دول المجلس.
وأشار الشبلي إلى أن دول مجلس التعاون، أولت اهتماماً كبيراً بالعديد من المجالات في ما بينها خصوصاً الاقتصادية، من أجل تحقيق التكامل والترابط الاقتصادي بين دول المجلس في مختلف الميادين وصولاً إلى وحدتهم، وتعميق وتوثيق الصلات والروابط وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في المجالات كافة ووضع أنظمة متكاملة في مختلف الميادين.
