وسط اهتمام محلي واقليمي وعالمي واسع، تنطلق في دبي غدا «أجندة دبي البحرية 2015». ياتي ذلك فيما برز القطاع البحري كشريك فاعل في مسيرة التنمية الشاملة في دولة الإمارات، محققاً بصمة إيجابية على صعيد تعزيز تنافسية إمارة دبي على الخريطة العالمية. وشهد القطاع الحيوي تطوراً لافتاً على مدى العقود القليلة الماضية، وبالأخص على مستوى الموانئ وتشغيل وصيانة وبناء السفن والأحواض الجافة والتمويل والتأمين، في ظل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، والتعاون المثمر بين سلطة مدينة دبي الملاحية والجهات الحكومية المعنية بالشأن البحري.

وخطت دبي خطوات سبّاقة للوصول إلى مصاف أهم مراكز القوة في الصناعة البحرية العالمية. هذا ما أكّده سعادة سلطان بن سليّم، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي رئيس سلطة مدينة دبي الملاحية، الذي أشار إلى أنّ الإمارة تحظى حالياً باهتمام دولي لافت، باعتبارها مركزاً بحرياً ولوجستياً رائداً في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

ولفت بن سليّم إلى أنّ المكانة المتقدمة، التي وصلت إليها دبي على الخريطة البحرية العالمية، جاءت نتاج الجهود الحثيثة التي تبذلها السلطة مدينة الملاحية» لتطبيق محاور «استراتيجية القطاع البحري»، التي تستهدف تفعيل مساهمة القطاع البحري في تلبية احتياجات المستقبل، عبر التركيز على تعزيز تنافسية مكوّنات التجمّع البحري المحلي على المستويين الإقليمي والدولي، وتطوير بيئة بحرية متكاملة وآمنة ومستدامة، من شأنها استقطاب الاستثمارات الأجنبية والاستجابة بفعالية للمتغيرات المتسارعة.

ورأى بن سليّم أنّ النقلة الأبرز في مسيرة تطوير القطاع البحري المحلي، تتمثل في البدء بتطبيق «استراتيجية القطاع البحري»، التي تركز بالدرجة الأولى على جعل التجمع البحري في دبي أكثر شمولية وتميزاً وتنافسية، من خلال توظيف نقاط القوة، المتمثلة في الموانئ وحركة الاستيراد والتصدير وخدمات التمويل والوساطة والجوانب اللوجستية والخدمات البحرية.

وأوضح بن سليّم أنّ تطوير مكونات التجمّع البحري المحلي، استناداً إلى أعلى معايير الابتكار والإبداع، يمهد الطريق أمام تحقيق أهداف «رؤية دبي البحرية 2030»، المتمحورة حول خلق قطاع بحري آمن ومستدام ومتكامل، لافتاً إلى أهمية الجهود المبذولة من السلطة البحرية والشركاء الاستراتيجيين، في سبيل توظيف المزايا الاستراتيجية المتاحة، وبالأخص الموقع الاستراتيجي والبيئة الاستثمارية الآمنة والبنية التحتية المتطورة والتشريعات البحرية الحديثة والاستراتيجيات التشغيلية المتكاملة، للارتقاء بأداء وسلامة وكفاءة وتنافسية القطاع البحري، وجعل دبي في الصدارة، كواحدة من العواصم البحرية الأكثر تنافسية في العالم بحلول عام 2020، تماشياً مع التوجيهات السديدة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وأضاف بن سليّم: على الرغم من التقدّم اللافت الذي حققته الإمارة في الوصول إلى مصاف أهم التجمعات البحرية العالمية، إلاّ أنّها لا تزال تتمتع بقدرات تنافسية هائلة، تستوجب الاستثمار بالشكل الأمثل. لذا، تولي السلطة البحرية حالياً، اهتماماً خاصاً بتنظيم سلسلة من الفعاليات رفيعة المستوى، والتي توفر منصة استراتيجية لفتح آفاق جديدة على صعيد التواصل المباشر بين رواد الصناعة البحرية وصناع القرار ونخبة الخبراء والمعنيين بالشأن البحري، لدراسة المعطيات الراهنة والفرص المتاحة أمام القطاع البحري العالمي. وتأتي «أجندة دبي البحرية 2015»، لتضع دبي في موقع مؤثر، على صعيد إعادة رسم ملامح مستقبل القطاع البحري، استناداً إلى دراسة معمقة للتوجهات الحديثة والتحديات الناشئة والآفاق المستقبلية.

آفاق جديدة

ليس من المستغرب تنظيم حدث عالمي المستوى، مثل «أجندة 2015» في الإمارة، التي أصبحت اليوم قوة مؤثرة ضمن المشهد البحري العالمي. وتحمل مبادرة «أجندة دبي البحرية»، التي تحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، دلالات هامة باعتبارها الحدث الأول من نوعه في المنطقة، الذي يستهدف تشجيع المناقشات الاستراتيجية حول واقع ومستقبل القطاع البحري العالمي.

وتجمع «أجندة 2015»، نخبة من كبار الشخصيات العالمية المؤثرة والخبراء الإقليميين والدوليين، وصناع القرار ورواد القطاع البحري في دبي، في سبيل استعراض رؤى معمّقة حول دور الصناعة البحرية في دعم الاقتصادات الناشئة والمتطورة، فضلاً عن تنامي حضور دبي القوي، كواحدة من أبرز التجمعات البحرية الرائدة في العالم.

جلسات نقاش

ويستند جدول أعمال «أجندة 2015» إلى أربع جلسات نقاش استراتيجية، تتمحور الأولى حول استعراض «حالة القطاع البحري العالمي»، بإشراف تور سفينسِن الرئيس التنفيذي لـ «دي إن في جي إل البحرية» (DNV GL)، إحدى أبرز الجهات المسؤولة عن تصنيف واعتماد السفن في العالم، الذي سيدير مناقشات موسعة حول توقعات الاقتصاد الكلي الحالي للاقتصاد العالمي، بحضور أربعة من كبار المتحدثين الدوليين. وفي الجلسة الثانية، سيتمحور التركيز الرئيس حول «الخدمات البحرية العالمية»، عبر جلسات تفاعلية بإشراف ستافرولا بيتساكو رئيس قسم أبحاث الناقلات البحرية في «هاو روبنسون بارتنرز» (Howe Robinson Partners).

وقال تور سفينسِن: يأتي انعقاد «أجندة دبي البحرية 2015» في الوقت الذي تزداد فيه الحاجة الملحة لتسهيل الحوار البنّاء واللقاء المباشر بين رواد الصناعة البحرية في العالم، لا سيّما مع تنامي حدة التحديات الناشئة التي تواجه قطاع الشحن البحري. وأضاف، بات يتحتم علينا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، العمل على استشراف آفاق أبعد، واستكشاف فرص واعدة على مستوى التكنولوجيا والتجارة. ونتطلع من جانبنا بتفاؤل حيال «أجندة دبي البحرية»، التي ستمثل بلا شك منصة هامة لتوثيق التواصل بين صنّاع القرار والرواد من مختلف أنحاء العالم، ومناقشة واقع ومستقبل الصناعة البحرية في ضوء المعطيات الراهنة.

وأشادت ستافرولا بيتساكو بجهود «سلطة مدينة دبي الملاحية» في تنظيم «أجندة دبي البحرية 2015»، مؤكدة أهمية الحدث في تعريف المجتمع الدولي بدور القطاع البحري في منطقة الشرق الأوسط، ودولة الإمارات على وجه الخصوص، في تعزيز التجارة العالمية، لا سيّما تجارة المنتجات والمشتقات النفطية. وأضافت بيتساكو: «ليس غريباً على دبي، استضافة مثل هذا الحدث رفيع المستوى، لا سيّما أنها سبّاقة عالمياً في تعزيز التعاون الدولي في مجال الارتقاء بقطاع النقل البحري، الذي يعتبر شريان الاقتصاد العالمي. وتشرفنا المشاركة في المناقشات المقررة على جدول أعمال «أجندة دبي البحرية 2015»، التي تعتبر فرصة مواتية لتبادل الرؤى ومناقشة التطورات المتلاحقة في إدارة وتشغيل الموانئ، فضلاً عن الوصول إلى حلول للتحديات التي تواجه نمو القطاع البحري، الذي يسهم بنقل أكثر من 80 % من التجارة العالمية.

وتتمحور مناقشات الجلسة الثالثة، التي يديرها مايكل هوانج رئيس محاكم مركز دبي المالي العالمي ورئيس سلطة تسوية المنازعات، حول «التحكيم البحري»، وما يحمله من أهمية استراتيجية، باعتباره دعامة أساسية لتحقيق النمو المستدام للقطاع البحري، في حين تستشرف الجلسة الرابعة، ملامح «مستقبل القطاع البحري العالمي»، من خلال مداخلات قيّمة من كبار الخبراء الدوليين، بإشراف أشوك ماهاباترا رئيس قطاع السلامة البحرية في «المنظمة البحرية الدولية» IMO)).

وقال أشوك ماهاباترا: «لطالما قدمت دولة الإمارات نموذجاً يُحتذى في الالتزام بالاتفاقيات الصادرة عن «المنظمة البحرية الدولية»، وتطبيق أحكام المعاهدات الدولية التي من شأنها إنفاذ القوانين والتشريعات البحرية الداعمة لمسيرة نمو القطاع البحري في العالم. ونجحت الدولة في اتخاذ خطوات نوعية، على صعيد اعتماد أفضل الممارسات وأعلى المعايير الدولية ذات الصلة بالحد من المخاطر البيئية والبشرية والاقتصادية المترتبة عن النشاط الملاحي، لتصل إلى موقع متقدم في مجال السلامة البحرية والكفاءة التشغيلية للقطاع البحري. وتأتي مبادرة «سلطة مدينة دبي الملاحية» بتنظيم «أجندة دبي البحرية 2015»، لتؤكد مجدداً، الجهود الحثيثة التي تبذلها حكومة الإمارات لتمتين جسور التواصل الدولي لوضع تصورات واضحة حول مستقبل الصناعة البحرية».

نقلة نوعية

حققت الاستراتيجية البحرية، نقلة نوعية على مستوى تطوير برامج لوجستية متكاملة، وتحديث البنى التحتية، واستحداث لوائح تنظيمية وتشريعات بحرية، من شأنها ضمان إدارة العمليات التشغيلية البحرية، وفق أعلى معايير السلامة المهنية، وأفضل الممارسات البيئية والقرارات المحلية والدولية. إذ تم، بموجب مبادرات الاستراتيجية، تطبيق اشتراطات جديدة للإشراف الكامل على جميع العمليات التشغيلية البحرية، ومراقبة وتنظيم عمليات رسو السفن، تماشياً مع كافة القرارات المحلية والدولية، لا سيما القانون الاتحادي المتعلق بحماية البيئة وتنميتها وقرارات «المنظمة البحرية الدولية». كما سجلت الاستراتيجية، نتائج ملموسة على صعيد حماية البيئة المائية، وتعزيز الأمن والسلامة البحرية.

تقرير »مينون« يؤكد على ريادة الإمارة عالمياً

جاء تقرير «مجموعة مينون لاقتصاديات الأعمال»، المنظّمة العالمية المتخصّصة في تقييم العواصم البحرية حول العالم، الصادر أخيراً في النرويج، ليعزز التوقعات الإيجابية في وصول دبي إلى المرتبة السابعة عالمياً، ضمن قائمة أفضل العواصم البحرية في العالم بحلول عام 2020، متقدمة بذلك على مدن مثل لندن ونيويورك وطوكيو وكوبنهاغن وريو دي جانيرو.

وتأتي نتائج التقرير الدولي، الذي استند إلى منهجية تقييم قائمة على مؤشرات «التنافسية» و«الجاذبية» و«التمويل» و«التكنولوجيا» و«الموانئ والخدمات اللوجستية» و«التجمعات البحرية»، لتعزز ريادة دبي، التي تربعت على عرش أفضل المجمّعات البحري الإقليمية. وانضمت الإمارة إلى قائمة العشرة الكبار عالمياً، من حيث التنافسية وجاذبية مكوّنات التجمع البحري، فيما تفوّقت على نظيراتها، مثل نيويورك وروتردام وأوسلو، لتحصل على المرتبة العاشرة في حجم الأساطيل البحرية المملوكة لأصحاب السفن وحجم الأساطيل المُدارة.

مركز

واعتلت دبي المرتبة الرابعة من بين أكبر خمسة مقرات لمشغلي الموانئ في العالم، بينما احتلت المرتبة السادسة عالمياً من حيث «خدمات الموانئ والخدمات اللوجستية» و«الخدمات اللوجستية المتخصّصة عالمية المستوى». وبالمقابل، جاءت في المركز العاشر، من حيث حجم «الوحدات التي تعادل عشرين قدماً» (TEU)، التي تم استقبالها في الموانئ المحلية خلال عام 2013.

وحقّقت دبي مراتب عالية في مؤشّر «التنافسية والجاذبية»، حيث احتلت المرتبة السادسة، ضمن قائمة «بيئات العمل الأكثر جاذبية لوجود الأعمال البحرية»، فيما اختيرت في المرتبة التاسعة ضمن قائمة «المدن ذات التجمّعات البحرية الأكثر اكتمالاً». وصُنّفت أيضاً في المرتبة العاشرة عالمياً من حيث عدد الخبراء القانونيين العاملين في المجال البحري في الإمارة، وكذلك من حيث حجم أقساط التأمين المحصلة خلال عام 2013، وفي المرتبة التاسعة عالمياً، بالنسبة لعدد السفن المصنّفة من قبل الهيئات المحلية.

تنافسية

ويشكّل وصول دبي إلى قائمة نخبة المراكز البحرية في العالم، استدلالاً واضحاً على مساعي «سلطة مدينة دبي الملاحية»، لتعزيز تنافسية التجمع البحري المحلي، في ظل التعاون المثمر مع الجهات الحكومية المعنية بالشأن البحري. وتُعزى النتائج الأخيرة في المقام الأول، إلى الإنجازات النوعية المتلاحقة التي يشهدها القطاع البحري المحلي، في ظل دعم وتوجيهات المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والمساعي الحثيثة لإنجاح «استراتيجية القطاع البحري»، الرامية إلى تطوير وتنظيم وتعزيز القطاع البحري. وتكتسب الاستراتيجية البحرية أهمية خاصة، كونها تتمحور حول الالتزام بمجموعة من القيم الجوهرية المتمثّلة بالريادة والتميّز في خدمة العملاء والابتكار والإبداع وتطوير الثروة البشرية في سبيل بناء بيئة بحرية آمنة ومتكاملة.

وعزز القطاع البحري حضوره كرافد حيوي من روافد الاقتصاد الوطني، مسهماً بـ 14,4 مليار درهم، أي ما يمثل 4.6 % من الناتج المحلي الإجمالي في إمارة دبي. وتقدم مكونات التجمع البحري المحلي، مساهمة اقتصادية ملموسة، حيث تسهم الموانئ بـ 4,083 ملايين درهم والشحن بـ 4,309 ملايين، في حين تبلغ مساهمة العمليات غير الشاطئية والهندسة البحرية 4,362 ملايين درهم. وبالمقابل، تقدم خدمات الدعم البحري والخدمات الداخلية والترفيهية مساهمات بقيمة تصل إلى 800 مليون درهم، و865 مليون درهم على التوالي. ويلعب القطاع البحري دوراً محورياً في التوظيف، حيث يعمل على رفد سوق العمل المحلي بـ 75,200 فرصة وظيفية واعدة، تلبي احتياجات الكوادر البشرية المؤهلة، تمثل 3,3 % من إجمالي العمالة في دبي. وتستحوذ العمليات البحرية والهندسة البحرية والموانئ والشحن، على الحصة الأكبر من فرص التوظيف ضمن القطاع البحري، باعتبارها من أبرز المجالات التي تشهد نمواً مطّرداً.

التحول الذكي أولوية استراتيجية

تضع سلطة مدينة دبي الملاحية التحول الذكي في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية. وقطعت السلطة البحرية شوطاً كبيراً على صعيد تطوير الخدمات والتطبيقات الذكية المصممة خصيصاً، وفق أعلى معايير الابتكار والإبداع والتطور التقني، تماشياً مع التزامها المستمر بدعم «الاستراتيجية الوطنية للابتكار»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للوصول إلى مصاف الدول الأكثر ابتكاراً في العالم.واتخذت "السلطة البحرية" خطوات سبّاقة لتجسيد تطلعات القيادة الرشيدة في جعل الخدمات الحكومية أسهل وأسرع وأبسط، بما يحقق السعادة للمتعاملين والرفاهية للمجتمع.

ويبرز تطبيق «الملاحة الذكية» باعتباره نقلة نوعية على صعيد تحقيق الهدف الطموح في تخفيض نسبة المراجعين بمعدل 80 % بحلول العام 2018، إذ يوفر هذا التطبيق الذكي قناة مباشرة تمكن المتعاملين من الوصول إلى مجموعة واسعة من الخدمات، بما فيها خدمة استصدار رخص القيادة البحرية وتراخيص الوسائل البحرية بأنواعها. وتشتمل محفظة التطبيقات الذكية المبتكرة أيضاً على تطبيق «سلطة مدينة دبي الملاحية الذكية»، الذي يوفر منصة متكاملة للوصول إلى معلومات غنية حول العمليات التشغيلية والخدمات المقدمة، فضلاً عن تطبيق «الاختبار الذكي» الذي يساعد في تقييم كفاءة الراغبين في التقدم لترخيص قيادة الوسائل البحرية، بكفاءة وسهولة وموثوقية عالية. دبي- البيان

»مختبر الإبداع والابتكار« دفعة قوية باتجاه قطاع آمن ومتجدد

لم يكن إطلاق «مختبر الإبداع والابتكار البحري» وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة التزام «سلطة مدينة دبي الملاحية» بالعمل، وفق التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعميم تجربة «مختبر الإبداع الحكومي» كونها ممارسة قياسية لتطوير الخدمات الحكومية ورفع كفاءة الأداء الإداري الحكومي. ونجحت السلطة البحرية، مع إطلاق هذه المبادرة النوعية، في أن تخطو خطوة سبّاقة على درب التميز والابتكار والتجديد، مقدّمة منصة تفاعلية ذكية لاستنباط الأفكار الإبداعية التي من شأنها تطوير قطاع بحري آمن ومتجدد، بما ينسجم مع أعلى معايير الاستدامة والتنافسية.

ومنذ انطلاقه في مطلع العام الجاري، أثبت «مختبر الإبداع والابتكار البحري» حضوراً لافتاً باعتباره إضافة هامة لدعم الجهود الحكومية الرامية إلى ترسيخ ثقافة التفكير الإبداعي، وتبني منهجيات العصف الذهني، وفتح قنوات جديدة لنقل المعرفة وتبادل الخبرات بين الهيئات الحكومية وصناع القرار والخبراء وأبرز اللاعبين الإقليميين والدوليين ومنظمات المجتمع المدني، فضلاً عن مناقشة القضايا الرئيسة المتعلقة بسبل تعزيز الكفاءة التشغيلية وحماية البيئة والتخطيط الاستراتيجي. ويواصل المختبر إحداث بصمة إيجابية على صعيد تطوير استراتيجيات متكاملة للارتقاء بأداء وسلامة وكفاءة وتنافسية القطاع البحري المحلي. دبي- البيان