توقع وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية جمعة الكيت أن تسجل المبادلات التجارية لدولة الإمارات مع دول العالم نمواً بأكثر من 7 % للعام الجاري لتصل الى 1.7 تريليون درهم (شاملة تجارة الدولة في المناطق الحرة).

وقال الكيت في تصريحات على هامش ورشة العمل المشتركة في التعاون الصناعي بين مجلس التعاون الخليجي وجمهورية كوريا الجنوبية أمس في أبوظبي، إن نسبة النمو في تجارة الدولة لهذا العام تعتبر جيدة في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية السائدة خلال العام 2015

صياغة

وتوقع الكيت أن يعرض مشروع القانون الاتحادي الجديد للاستثمار الأجنبي على مجلس الوزراء قريبا بعد ان تم الانتهاء من صياغته أخيرا، لافتا الى نسبة الملكية الأجنبية تصل الى أكثر من 49 % وصولاً الى 100 في بعض الأنشطة والقطاعات ومنوها الى أن القطاعات التي سيغطيها القانون سيتم تحديدها من قبل مجلس الوزراء بناء على دراسة تأثير السماح للأجانب بالتملك الحر أو الجزئي لها ومدى أهمية القطاع المستهدف في توطين المعارف ونقل الخبرات وتعزيز منظومة الابتكار بما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني.

وأوضح الكيت خلال الورشة أن دولة الإمارات تعمل بتوجيهات من القيادة الرشيدة على تطوير قطاعات الصناعة المتقدة في الوقت الذي تواصل فيه الاستفادة من قوة الموارد النفطية للتحول الى اقتصاد قائم على المعرفة، لافتا الى ان الدولة وفقا لتلك التوجيهات ركزت في استثماراتها على الاستخراجية وفي البنية التحتية ذات المستوى العالمي.

وأشار وكيل وزارة الاقتصاد المساعد إلى أن دولة الإمارات تشهد اليوم نهضة صناعية كبرى تظهر دلائلها واضحة في وصول إجمالي رأس المال المستثمر في المنشآت الصناعية الى أكثر من 34.6 مليار دولار مع ارتفاع عدد المنشآت الصناعية الى أكثر من 6000 منشأة وتجاوز عدد العاملين في هذا القطاع 433 ألف عامل وموظف، لافتا الى أن هذه النهضة سيكون لها الأثر الإيجابي في دفع عجلة الابتكار والإبداع وبناء الكفاءات الوطنية المتميزة بما يخدم الأجندة الوطنية لدولة الإمارات 2021.

وذكر الكيت أن رؤية الإمارات 2021 المتقدمة والتي ستسهم في وضع خارطة طريق اقتصادية طموحة ومدروسة لتطوير اقتصاد متنوع وقائم على المعرفة تضمن عدم اعتماد الاستقرار والازدهار الاقتصادي للبلاد على سلعة أساسية واحدة، حيث تتلخص أهداف تلك الرؤية في تعزيز التنويع الاقتصادي ووصول مساهمة القطاعات غير النفطية بنسبة 80 % من الناتج المحلي الإجمالي للدولة بحلول 2021، قائلاً إننا الآن في المسار الصحيح، حيث ارتفع حجم المساهمة الاقتصادية من القطاعات غير النفطية 69 % في عام 2014 ويعتبر القطاع الصناعي واحدا من أهم القطاعات التي تميز الاقتصاد المتنوع لدولة الإمارات، حيث وصلت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي الى 14 %مع نهاية العام الماضي.

وأكد وكيل وزارة الاقتصاد المساعد في هذا الخصوص أن الاهتمام بالاستثمارات الأجنبية، وخصوصا الصناعية لا تنحصر في ضخ السيولة ورؤوس الأموال وإيجاد المزيد من فرص العمل، بل يتجاوز ذلك الى المنافع غير المباشرة والآثار الإيجابية التي تأتي بها الاستثمارات كنقل التكنولوجيا والخبرات العملية والإدارية والتنظيمية، علاوة على تشجيع المنافسة والابتكار.

أهداف

وقال الكيت خلال الورشة إننا وبموجب رؤية الإمارات 2021 وأجندتها الوطنية نستهدف لوصول نسبة تدفقات الاستثمار الاجنبي الى الدولة بما يعادل حوالي 5 %من الناتج المحلي الإجمالي، لافتا الى ان الدولة عملت على تطوير البيئة القانونية لجعلها اكثر جاذبية، حيث أصدرت عددا من القوانين وانتهت أخيرا من صياغة مشروع قانون اتحادي جديد للاستثمار الأجنبي تصل نسبة الملكية الأجنبية فيه الى أكثر من 49 % وصولاً الى 100 في بعض الأنشطة والقطاعات خارج المناطق الحرة بموجب موافقة يمنحها مجلس الوزراء، ونتوقع طرح المشروع على مجلس الوزراء قريبا، وسيتم تحديد القطاعات التي سيغطيها القانون من قبل مجلس الوزراء بناء على دراسة تأثير السماح للأجانب بالتملك الكامل أو الجزئي لها ومدى اهمية القطاع المستهدف في توطين المعارف ونقل الخبرات وتعزيز منظومة الابتكار وبما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني.

وأكد الكيت حرص دولة الإمارات على التعاون في مجال الصناعة مع جمهورية كوريا الجنوبية التي تمتلك خبرات وتجربة صناعية عريقة أهلتها لكي تكون من كبرى الاقتصادات الاصطناعية على مستوى العالم، مؤكدا حرص الدولة في نفس الوقت على نقل التكنولوجيا والمعرفة الى القطاع الصناعي في الدولة، وأوضح أن فوز مجموعة من الشركات الكورية بعقد بناء 4 مفاعلات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية في الإمارات ارتقى بالعلاقات الاقتصادية الى مستويات رفيعة، حيث قدرت قيمة العقد بنحو 20.4 مليار درهم، مشيرا الى أنه على الرغم مما تحقق على صعيد المبادلات التجارية والتي بلغت العام الماضي 24 مليار دولار، فإن المرحلة المقبلة تتطلب عملا أكبر لتطوير وتعميق هذا التعاون وزيادة حجم المبادلات.

منشآت

ومن جانبه قال الأمين العام المساعد لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية علي حامد الملا إن 34% من المنشآت الصناعية في الخليج موجودة في الإمارات، كما أن 25% من القوى العاملة في الخليج موجودة في الإمارات، معربا عن أمله في استئناف مفاوضات إقامة منطقة تجارة حرة بين دول الخليج وكوريا، وهي المفاوضات التي توقفت بعد الأزمة المالية العالمية عام 2009.

وقال إن 3,5% من صادرات كوريا تأتي إلى دول مجلس التعاون الخليجي وتوجد آفاق كبيرة لزيادة هذه الصادرات بشكل كبير، كما أن 39% من كل مشروعات الإنشاءات التي فازت بها كوريا الجنوبية في الخارج في منطقة الخليج.

وقال سفير كوريا الجنوبية لدى الدولة كوون هاهريونغ إن زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات يتطلب التركيز على الابتكار في قطاعات متعددة، أبرزها الطاقة المتجددة والفضاء والسياحة والخدمات المالية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بجانب الصحة والتعليم.