تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنطلق اليوم أكبر وأضخم دورات معرض أبوظبي الدولي للبترول في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بالعاصمة، بمشاركة 2,005 عارضين، وأكثر من 7 آلاف وفد زائر، و600 متحدث دولي، و545 شركة عالمية، و85 ألف من الوزراء وكبار الرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية المتخصصة في قطاع النفط والغاز، والخبراء ورجال الأعمال والمبدعين والزوار، وبذلك، يحقق «أديبك» من جديد رقماً قياسياً، متجاوزاً كافة الإنجازات التي حققها منذ انطلاقته 1984.

وأكد معالي المهندس سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة أمس، أهمية انعقاد الدورة 18 للمعرض، والذي يُشكل منصة متميزة لتعزيز الابتكار والاستدامة والاطلاع على التطورات التقنية في مجال تطبيقات التنقيب والاستكشاف بالقطاع.

حضور مميز

ونوه معاليه في كلمة له بمناسبة أديبيك 2015، إلى أن هذا الحدث المهم سيسهم في خلق فرص جديدة، واستشراف مجالات وابتكارات في قطاع الطاقة، تدعم صناعة النفط والغاز في الدولة، وتؤسس لشراكات قوية محلياً وإقليمياً ودولياً.

وأوضح أن «أديبك 2015» يشكل أهمية خاصة لتوجهات الإمارات في تعزيز إنتاجية مصافي النفط، وتطوير الحقول في أبوظبي.

وشدد على أن دولة الإمارات مستمرة في تنفيذ مشروعات زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط الخام للمساهمة في ضمان استقرار السوق النفطية، كما تعمل على زيادة طاقتها التكريرية للنفط الخام، ضمن مساعيها لتلبية الطلب المتنامي على المنتجات النفطية.

وقال إن الإمارات، بصفتها عضو في منظمة «أوبك»، ملتزمة بسد العجز في الإمدادات للسوق العالمية في حالة حدوث أي اضطراب في إنتاج أي دولة من الدول الأعضاء في المنظمة، وبين كذلك أن شركاتنا الوطنية تسعى إلى تقليل التكلفة التشغيلية، عن طريق زيادة الكفاءة في عملياتها.

تصحيح تدريجي

ولفت معاليه إلى أن السوق سيحدد سعر النفط المستدام، وأن عملية العرض والطلب ستفرض السعر الصحيح للمنتجين، مشيراً إلى أن أي توقعات بشأن الزيادة أو التراجع الكبير (كما تصوره بعض وسائل الإعلام)، في أسعار النفط، غير واقعية في الفترة القادمة، وأن المعطيات تجعلني متفائلاً حيال عام 2016، ليكون عام التصحيح التدريجي في الأسعار.

وذكر أن الإمارات استفادت من فترة تدني أسعار النفط، في تطوير اقتصادها الوطني، عن طريق قانون تحرير أسعار الديزل والجازولين، ابتداءً من أغسطس الماضي، وأن وزارة الطاقة تتعاون مع شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» لتعزيز استخدام التقنية في تطوير الحقول، خاصةً أن الوزارة تتطلع لطرق تكفل للدولة الحصول على تقنيات تسهم في خفض مستويات البصمة الكربونية في قطاع النفط والغاز، وأشاد بمشروع شركة ريادة لاستخلاص وحقن ثاني أكسيد الكربون في حقول شركة أدكو، والذي يتوقع أن يبدأ التشغيل في العام القادم.