تشكل مدينة بولونيا الإيطالية ثقلاً اقتصادياً مهماً في أوروبا، وتتمتع بموقع استراتيجي بين أهم 3 مدن في الشمال الإيطالي: ميلانو وفلورانس والبندقية، وهي المركز التجاري لإقليم إيميليا - رومانا وعاصمته.

يسكن الإقليم 3.9 ملايين نسمة، ويحتضن 90 ألف مشروع تجاري، ويمتلك واحد من كل 12 شخصاً فيه مشروعاً تجارياً، بحسب دراسة كندية.

وكانت طيران الإمارات قد أطلقت خدمة جديدة يومية إلى بولونيا أول من أمس، تم الاحتفاء بها من قبل مسؤولي المدينة، وعلى رأسهم المحافظ فيرجينيو ميرولا الذي قال في مؤتمر صحافي أقيم لهذه المناسبة: إن بولونيا لديها قواسم مشتركة مع دبي، إذ أن المدينتين تشتركان في أسلوب التفكير نفسه، وهو أسلوب المزج بين الأصالة والابتكار.

وأشار ميرولا إلى أهمية الاستفادة من هذه الرحلة المباشرة في إنشاء علاقة مع دبي التي عدها شريكاً استراتيجياً تفخر به حكومة بولونيا، وأوضح أن العلاقة ستسهم في ازدهار التبادل التجاري ودعم الصادرات الإيطالية، مثل مستحضرات التجميل ومعدات البناء والمكائن وقطع غيار السيارات والمشغولات اليدوية والطعام، وستستورد بولونيا من الإمارات المنتجات الجلدية والملبوسات الجاهزة والأحذية.
خطة

وبيّن ميرولا أن العلاقات الإنسانية المتمثلة في التبادل السياحي والثقافي يجب أن لا تقل أهمية عن التجارية، فمثل هذا الخط سيكون بالتأكيد رافداً للسياحة في المدينتين، فاليوم لدينا 7 ملايين و500 مسافر بين البلدين، ونريد رفع ذلك إلى 10 ملايين خلال السنوات السبع المقبلة.

وذكر ميرولا أن عاصمة إقليم إيميليا - رومانا تتمتع بتاريخ وحضارة وثقافة وتراث غني جداً، وتحتضن أقدم جامعة في العالم. وقال: «ننوي استثمار 6 ملايين يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة لتطوير مشاريع عدة في المدينة لخدمة السياحة، ولا ننسى أن مطارنا محطة ترانزيت لأكثر من 6 ملايين مسافر».

وفي معرض حديثه عن خطة المحافظة التطويرية قال ميرولا: «نؤمن بالتنمية والجودة، وبذلنا جهوداً ضخمة لتطوير بولونيا وتحويلها لمدينة جاذبة، والزائر سيلاحظ تطويرنا لمشروع القطار السريع الذي يصل أجزاء المدينة، ونحن سعيدون جداً بأن الإمارات اختارتنا وجهةً مباشرة من دبي، ونحن نضمن النجاح لثقتنا بطيران الإمارات».

وختم ميرولا كلامه بالقول: «نتمنى تطور قطاع الشحن بالتزامن مع السياحة، وأستطيع أن أقول إنه خلال رحلة قدوم أول طائرة مباشرة من دبي إلى بولونيا فقط، تلقينا ما يزيد على 360 حجزاً من مسافرين إيطاليين ذاهبين إلى دبي، وكذلك تم شحن سيارتين لامبورغيني على رحلة العودة التي تقلع بعد ساعتين فقط من وصولها».