نوه الأمير تركي بن محمد بن ناصر بن عبد العزيز بتنوع قاعدة الاقتصاد الإماراتي ما مكن الدولة من احتواء أية تأثيرات ناجمة عن تراجع اسعار النفط العالمية، مشيرا الى ان دبي تسابق الزمن للوصول الى القمة في كل تفاصيل اقتصادها، وانها أصبحت مركزا تجارياً عالميا هاماً.

كما أصبح اقتصادها أكثر نشاطاً وتنوعاً، ما جعلها الأولى في المنطقة في جذب كبرى الشركات العالمية الى جانب العديد من المستثمرين ورجال الأعمال بفضل بنيتها التحتية الممتازة وآفاقها الدولية وسياستها الاقتصادية المتحررة وانخفاض التكاليف بها.

تنويع وقال الامير تركي بن محمد بن ناصر بن عبد العزيز الذي منحته الحكومة الأمريكية مؤخرا لقب «سفير النوايا الحسنة» في تصريح خاص لـ «البيان» إن على بقية دول مجلس التعاون الخليجي ان تحذو حذو دبي في تنويع اقتصادياتها عمليا وليس بالكلام فقط،مشيرا الى ان الخطوات التي قامت بها بقية دول مجلس التعاون بما فيها السعودية لتنويع مصادر دخلها ليست كافية

مكانة

ولفت الى إن الإمارات حافظت على مكانتها ضمن مجموعة الدول ذات الاقتصادات المبنية على الابتكار في العالم، التي تشمل مجموعة من أقوى الاقتصادات مثل سويسرا وألمانيا وسنغافورة والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في آخر إصدار لتقرير التنافسية العالمية للعام 2015 ـ 2016، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس».

ولكنه حذر بقيه دول مجلس التعاون من خطورة الاعتماد على النفط الذي توقع ان يقل استهلاكه بنسبة كبيرة او يتم الاستغناء عنه بشكل اكبر خلال الـ 20 عاما القادمة نتيجة لاتجاه العالم للطاقة النووية التي وصلت الدراسات فيها الى مراحل متقدمة.

وقال: اذا كانت هناك سيارات تسير بسرعة 200 كلم بالطاقة النووية فان هذه الاستخدامات يمكن ان تتطور مستقبلا لتشمل الطائرات وغيرها، محذرا من عدم الانسياق وراء اعتقادات اتباع المدارس التقليدية للطاقة، الذين يرون أن البترول هو المصدر الرئيسي والاقتصادي للطاقة وانه لا يوجد بديل اقتصادي له.

واضاف الامير تركي بن محمد بن ناصر بن عبد العزيز أن مراحل نضوب النفط قد بدأت، حيث رفعت الولايات المتحدة حظرها المفروض على تصدير النفط هذا العام، وسوف تصدر مليون برميل يومياً، وأصبحت تنافس على صناعات أخرى غير البترول.

رؤية

وقال إن دبي أصبحت بفضل الرؤية المتقدمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أكبر مراكز إعادة التصدير في الوطن العربي والشرق الأوسط، نتيجة لموقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية الممتازة وآفاقها الدولية وسياستها الاقتصادية المتحررة وانخفاض التكاليف بها.

خياراتوأوضح أن المملكة لديها خيارات استراتيجية لتنويع اقتصادياتها بطريقة مختلفة نوعا ما عن النموذج الاماراتي بسبب الضوابط الشرعية والنظامية خاصة فيما يتعلق بالسياحة والاستثمار الاجنبي وغيرها من المجالات، ولكنها تمتلك خيارا قويا كانت قد اعتمدته منذ نحو 30 عاما وهو خيار الصناعة وخيار السياحة الدينية المتمثلة في موسمي الحج والعمرة.