أكد سامي ظاعن القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أن المواطنين هم عماد مستقبل الأعمال في الدولة، داعياً إلى تعزيز مشاركة الطاقات الوطنية في قطاعات الأعمال المختلفة، ومناقشة سبل تأهيل وصقل المهارات القيادية وفق أفضل الممارسات المعمول بها لإعداد قادة المستقبل، وأوضح أن حضورهم الفاعل هو الذي سيساعدهم على الانخراط بصورة كبيرة في مسيرة التنمية الاقتصادية على مستوى الدولة عامةً وإمارة دبي على وجه الخصوص.
جاءت تصريحات القمزي خلال كلمته الافتتاحية التي ألقاها أمس في «مؤتمر الرؤية نحو الحقيقة» بدبي، بحضور كل من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، ومحمد عبد الله، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي، وعدد من القيادات الاقتصادية والمالية والمصرفية في الدولة.
جنود المستقبل
وشدد القمزي على أن تفعيل دور الشباب باعتبارهم جنود المستقبل يأتي على رأس أولويات القيادة الرشيدة التي تسعى إلى غرز قيم الإبداع والابتكار في أبنائها لتجهيزهم للأخذ بزمام الأمور وريادة الأعمال بما يدعم قواعد الازدهار ويحقق النمو المستدام للاقتصاد الوطني.
ودعا الكفاءات الوطنية إلى اغتنام الفرص المتاحة في مختلف المحافل والمؤتمرات عبر الاستفادة من الخبرات المحلية والعالمية، مشيراً إلى ضرورة بناء شبكة تواصل مع الطاقات الشبابية المثيلة من مختلف أنحاء العالم بما يتيح إمكانية تبادل التجارب والخبرات بهدف الحصول على أفضل النتائج وتسخيرها في شتى المجالات.
تمكين الشباب
ومن جهته، أوضح محمد عبد الله، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي أن هدف الدورة الرابعة من مؤتمر الرؤية نحو الحقيقة هو تمكين الشباب ودعم تطلعاتهم القيادية، مؤكداً أن أعظم ثروة في الدولة هي الثروة البشرية التي تتاح أمامها فرص النهل من المعارف العديدة والمتنوعة، والاستفادة من التعرف على أفضل الممارسات القيادية المطبقة بصورة عملية.
ويمثل مؤتمر «الرؤية نحو الحقيقة» الذي حمل شعار «شبابنا على خارطة النجاح» شراكة استراتيجية بين إدارة التميز لقطاع الأعمال في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي مع أكاديمية مصرف الشارقة الإسلامي، يحضره أكثر عن 350 من قادة الأعمال في القطاعين الحكومي والخاص، وبمشاركة مجموعة من المتحدثين البارزين محلياً وعالمياً، إلى جانب نخبة من الطاقات الشبابية الإبداعية في القيادة والتنمية البشرية.
وتضمنت فعاليات المؤتمر إضاءات قدمها مستشار الأعمال الدولي الدكتور تومي وير حول مبادرة نموذج «قائد القرن 21» الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لبناء وإعداد الكفاءات والقيادات الوطنية، أكد من خلال بعض الشواهد التاريخية أن القيادة الرشيدة في الدولة تمتلك رؤية كبيرة وإبداعاً مكنها من تحويل الرؤية إلى واقع ملموس حتى أصبح الإماراتيون السبب ليس في نجاحهم فقط، وإنما في نجاح الغير أيضاً.
مفاتيح المستقبل
وأشار إلى ضرورة ترسيخ مبدأ التشجيع والتركيز على جذب الآخرين وإقناعهم بالمشاركة في سبيل تحقيق الطموحات المنشودة، من خلال توفير بيئة ناجحة ومثمرة توفر لجميع الكوادر الشابة مفاتيح المستقبل التي تستحق كل العناية والاهتمام.
وناقشت جلسات الحوار الرئيسة في المؤتمر الأفكار والخبرات حول استشراف المستقبل بما يحقق الابتكار في ريادة الأعمال، وقيادة الثقافات المتنوعة، وتطوير شبكات القائد العالمي، فضلاً عن تناولها للصفات الخاصة بالقيادة الناجحة التي ترى ما لا يراه الآخرون، وتؤمن بالرؤية، إضافةً إلى وجود الدوافع على تحقيق الرؤية، من خلال الذهنية المتفتحة، والالتزام، والفريق الناجح، والقدرة على التواصل، وعدم التقيّد بحدود الزمن واستشراف المستقبل، إلى جانب الإشارة إلى تاريخ الإمارات للحصول على نماذج قيادية حية ملهمة للسير على طريق النجاح.
موهبة
تطرق المحاورون في مؤتمر الرؤية نحو الحقيقة إلى مناقشة الموهبة وأهميتها في دعم رفع معدلات أداء الشركات في قطاعات الأعمال كافة، داعين في الوقت نفسه الشركات إلى منح الموهوبين الفرصة لإظهار طاقاتهم وترجمتها بشكل متميز بما يسهم في تحقيق المزيد من النجاحات، لافتين إلى أهمية البحث عن الإمكانات الداخلية للموهوبين من خلال التعرف على الطريقة الناجعة لإخراجها واستثمارها بالشكل الصحيح، منوهين إلى التركيز على عوامل الموهبة من أجل الحصول على نتائج تعزز دور كل من الشركات التجارية والعملية الاقتصادية بأسرها.
