افتتح معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أمس في أبوظبي، الدورة السابعة عشرة للمنتدى الاقتصادي العالمي للقيادات النسائية في الأعمال، المعروف اختصاراً باسم (دبليو آي إل)، ويدعو المنتدى إلى إدماج ودعم دور المرأة في صناعة تكنولوجيات المستقبل وتشجيع مبادئ التنوع والمساواة بين الجنسين، حيث شدد المشاركون على دور المرأة كشريك فاعل ومحفز للتنمية الاقتصادية على مستوى العالم. وقد أكد معالي وزير الاقتصاد في كلمته الافتتاحية على ضرورة إنجاز التغيير المنشود من خلال تضافر جهود رواد الأفكار والأعمال في العالم لمناقشة القضايا الأساسية المرتبطة بنشر مبادئ قيادة الأعمال لدى النساء.
وقال أن القيادة الحكيمة في الإمارات تؤمن إيماناً راسخاً بأن المساواة بين الجنسين هي مفتاح النجاح والازدهار، وهي شرط لتحقيق أمن المواطنين وسعادتهم. فالمشاركة الفاعلة للمرأة في مختلف المجالات أمر ضروري لمواجهة التحديات العالمية التي تواجهها الإنسانية حالياً.
قوة اقتصادية
وأضاف أن المرأة اليوم مسؤولة عن إنفاق زهاء 20 تريليون دولار من مجموع النفقات الاستهلاكية في العالم، الأمر الذي يجعل منها القوة الاقتصادية الأكثر ديناميكية والأسرع نمواً في العالم. ومن المتوقع أن يقفز هذا الرقم الهائل ليصل إلى 28 تريليون دولار بحلول عام 2017، وهذه كلها إحصائيات دامغة تشير بوضوح إلى أن تأثير المرأة في الاقتصاد العالمي أصبح ملحوظاً أكثر من ذي قبل، وأنا سعيد أن أجندة الدورة السابعة عشرة للمنتدى الاقتصادي للقيادات النسائية العالمية تعكس هذا الدور المتعاظم. وتنعقد الدورة 17 للمنتدى الاقتصادي العالمي للقيادات النسائية العالمية في فندق جميرا بأبراج الاتحاد في أبوظبي 2 و3 نوفمبر الجاري، وستركز هذه الدورة أساساً على دعم مشاركة المرأة في مختلف مجالات العمل وزيادة فرص الأعمال أمامها لدعم دورها في الاقتصاد.
القوة العاملة
وتشير نتائج التقرير العالمي للقيادات النسائية العالمية 2015 إلى أنه على الرغم من أن المرأة تشكل 40 % من القوة العاملة في العالم إلا أن نسبة تمثيلها في مجالس الإدارة والمناصب القيادية العليا لا يتجاوز 11%. وخلال هذه الدورة سينكب نخبة من رواد الأفكار والأعمال من كل أرجاء العالم على دراسة طيف واسع من القضايا وتبادل الخبرات والمعارف من خلال عدد من الاجتماعات الديناميكية ولقاءات التعارف. ومن بين أهم هذه المواضيع التي ستركز عليها هذه الدورة التنوع والإدماج، دور المرأة في تكنولوجيات المستقبل، ريادة النساء للأعمال، نشر ثقافة الاختلاف بين الجنسين وأفضل الممارسات للقيادات البارزة سواءً من القطاع الخاص أو العام.
وتأكيداً على أهمية دعم التمكين الاقتصادي للمرأة، قالت صوفي لو راي، المؤسس لسلسلة القيادات النسائية العالمية والرئيس التنفيذي لـ «نازبا»:«تحتل المرأة حالياً 5.2 % من مناصب الرؤساء التنفيذيين للشركات 500 المدرجة على قائمة مجلة «فورتشن»، ولن يكون ممكناً زيادة هذه النسبة ما لم نشجع المرأة على الإيمان بأنها المحفز الرئيسي للتنمية الاقتصادية في العالم. إن الأمر يتوقف على التعاون – من خلال تشجيع الناس والمؤسسات والشركات على توحيد الكلمة والدعم. ولذلك، فإن تركيز أجندتنا لدورة هذا العام ينصب على أهمية المساواة بين الجنسين في مختلف المجالات وإبراز أهمية المرأة بالنسبة للاقتصاد العالمي باعتبارها السوق العالمية الناشئة الجديدة».
ثقافة التنوع
تأسس منتدى القيادات النسائية العالمية في سنة 1999 حيث يعمل منذ ذلك الحين على تشجيع التمكين الاقتصادي للمرأة ونشر ثقافة التنوع والإدماج في أماكن العمل. وستشهد دورة هذا العام أيضاً حفل توزيع الجوائز العالمية للمنتدى الاقتصادي للقيادات النسائية العالمية، والتي تكرم سيدات ورائدات الأعمال، وكذلك رواد التغيير من الرجال والمؤسسات الرائدة في تطوير الإمكانيات المهنية والقيادية للمرأة.
