أكد غريغ يونغ، نائب رئيس الأبحاث في مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية غارتنر، أن الإمارات من بين أكبر دول المنطقة والعالم حرصا واستثمارا في حماية فضائها الرقمي ضد الهجمات الإلكترونية.

وقال يونغ في تصريحات صحافية أمس، على هامش قمة غارتنر السنوية لأمن المعلومات وإدارة المخاطر الإلكترونية في المنطقة في دبي: إن الجهد الذي توليه حكومة الإمارات ومدينة دبي الذكية لأمن المعلومات بالمقارنة مع النماذج المماثلة في العالم يعتبر متقدماً جداً، نظراً لتبني الإمارات أحدث التقنيات المتعلقة بشبكة الإنترنت فإن الدولة ستظل مستهدفة بالهجمات الإلكترونية، وبالتالي من الواجب مواصلة الإنفاق على حماية المعلومات من القراصنة.

وأوضح يونغ أن جميع المؤشرات تؤكد مواصلة القراصنة استهداف المعلومات ذات الأهمية والقيمة لدى الحكومات والشركات على حد سواء. إذ بلغ معدل الإنفاق على أمن المعلومات في المنطقة وشمال أفريقيا أكثر من 1.1 مليار دولار خلال العام 2015 بزيادة قدرها 3.3 بالمائة عن معدل الإنفاق خلال العام 2014، وفقاً لنتائج آخر التقارير الصادرة عن مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية غارتنر.

صرف الدولار

وأشار يونغ إلى أن ارتفاع قيمة صرف الدولار مقابل العملات الأخرى تسبب في تراجع معدل النمو على أساس سنوي، لكن إجمالي معدل الإنفاق على الأمن آخذ بالارتفاع على امتداد المنطقة، ففي ظل استقرار أسعار الصرف من المتوقع نمو سوق أمن المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 15 بالمائة خلال العام 2015.

وطرح غريغ يونغ، نائب رئيس الأبحاث لدى مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية غارتنر، أمس، بطرح أحدث التوقعات حول قطاع أمن المعلومات من على منصة قمة غارتنر للأمن وإدارة المخاطر، التي تقام يومي 2 و3 نوفمبر في دبي.

استراتيجيات

وأشار قائلاً: بدأت الشركات في المنطقة وشمال أفريقيا إدراك بأن اعتماد وتبني الاستراتيجيات الوقائية ليس كافياً بحد ذاته، ويتوجب عليهم التركيز على منهجيات الكشف والاستجابة من أجل تحسين مستوى الوضع الأمني لمؤسساتهم. هذا، وتركز المؤسسات الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استثماراتها بدرجة كبيرة على بناء قدرات متفوقة لعملياتها الأمنية، سواءً كان ذلك ضمن المؤسسة، أو عبر الاستفادة من الخدمات الخارجية التي يوفرها مقدمو الخدمات الأمنية المدارة MSSPs.

تقنيات التحري

وتوصي مؤسسة غارتنر المؤسسات بإنفاق المزيد على تقنيات التحرّي والكشف، ولكن ليس على حساب حجب التهديدات المعروفة، الأمر الذي يتطلب من الشركات إعادة النظر باستراتيجياتها الخاصة بأمن الموظفين والعمليات والتقنيات.

وأضاف يونغ: أضحت مجالات التقنيات المتقدمة، بما فيها منصات حماية الطرفيات ومعظم المنصات القائمة على برامج مكافحة الفيروسات، والتي تحقق معدلات انتشار مرتفعة إلى حد ما، من السلع الهامة والرائجة. ويعزى اهتمام المؤسسات بالتقنيات الأمنية إلى عناصر الأعمال الرقمية، على غرار السحابة، والحوسبة المتنقلة، وتقنيات إنترنت الأشياء IoT المتنامية بوتيرة متسارعة، بالإضافة إلى البنية المتطورة وعالية التأثير التي تتمتع بها الهجمات المتقدمة الموجهة. ومع ذلك، تتحلى هذه السلع الأمنية بأهمية خاصة كونها تشكل خط الدفاع الأول، حيث ينبغي عدم التخلي عن التقنيات والبرامج المستخدمة لمجرد طرح حزمة جديدة ومتميزة من الحلول الأمنية.

توجهات

ومن التوجهات الأخرى السائدة في سوق أمن المعلومات، والتي تقف وراء آخر التوقعات الصادرة عن مؤسسة غارتنر، أنه خلال العام 2017، أكثر من نصف هجمات الشبكات التي تستهدف المؤسسات ستستعين بحركة البيانات المشفرة من أجل تجاوز الضوابط، مرتفعةً بنسبة تقدر بـ 5 بالمائة عما هي عليه اليوم.

وبحلول العام 2018، أكثر من 40 بالمائة من الهجمات التي تستهدف الهيئات الحكومية سيكون مصدرها غير معروف بالنسبة للمؤسسات المستهدفة.

كاسبرسكي

قال محمد أمين حاسبيني، باحث أمني أول في كاسبرسكي لاب، إن العديد من الشركات قامت بالفعل بتنفيذ بعض الإجراءات الأمنية الأساسية، وتواصل تقدمها بتطبيق مستويات إضافية من الأمن. وبحسب استطلاع في دول مجلس التعاون الخليجي، اختار 27% من المستطلعين تكنولوجيات أمن الأجهزة المتنقلة من بين أفضل الحلول التي تخطط المؤسسات لتطبيقها.. دبي البيان