قال الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر» أحمد بالهول إن تغير السياسات بسبب التغير المناخي، مع سعي الدول لتنويع مصادر الطاقة، أتاح فرصاً استثمارية في مجال الطاقة المتجددة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقال بالهول لـ«رويترز» في باريس إن دول المنطقة تضع أهدافاً متزايدة في مجال الطاقة المتجددة، ضمن مزيج الطاقة لديها مع تنامي الطلب، وهو ما يشكّل دعماً للاستثمارات في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأضاف في مقابلة: «عندما وضعت أبوظبي قبل بضع سنوات هدف إنتاج سبعة في المئة من الطاقة من مصادر متجددة بحلول 2020، لم يكن لدى أحد في المنطقة أي هدف خاص بالطاقة المتجددة. واليوم يجري تحديد أهداف في الأردن والمغرب وغيرهما».
وتابع يقول: «ما لاحظناه هو وجود اهتمام كبير بمصادر الطاقة المتجددة من جانب كثير من الحكومات خلال العامين الماضيين. لاحظنا الكثير من التغيرات في السياسات، بما يسمح للمستثمرين دخول هذا المجال».
الطاقة الخضراء
وقال بالهول إن «مصدر» استثمرت من خلال ذراعها للاستثمار المباشر التي تدير صندوقين أكثر من نصف مليار دولار في مشروعات للطاقة الخضراء بمحفظة تبلغ نحو 1.5 غيغاوات من الطاقة المتجددة.
وأضاف أن «مصدر» تتطلع إلى تأسيس صندوق ثالث. وتشمل استثماراتها حصة قدرها 35% في مزرعة الرياح البحرية دادجيون المزمعة في بريطانيا مع شريكتيها النرويجيتين شتات أويل وشتات كرافت، وتمتلك أيضاً حصة 20% في مزرعة الرياح لندن أراي التي تبلغ طاقتها 600 ميغاوات، وهي أكبر مزرعة لطاقة الرياح في العالم.
وقال بالهول إن الاستثمارات في أسواق مكتملة التطور مثل بريطانيا وإسبانيا، حيث استثمرت أيضاً في مشروع مشترك مع سينير الإسبانية، متوازنة مع استثمارات في أسواق نامية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
استثمارات مختارة
وتابع قوله: «استراتيجيتنا في السنوات الخمس المقبلة هي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، علاوة على استثمارات مختارة في الأسواق المكتملة التطور»، مضيفاً أن أبوظبي وباقي أنحاء الدولة لها الأولوية.
وأضاف: «إذا نظرنا إلى مدى تطور القطاع، سنجد أن الأسعار تصبح تنافسية بشكل متزايد، فالخلايا الشمسية - على سبيل المثال - أكثر تنافسية من الغاز، حتى مع الغاز المحلي في الإمارات».
وقال بالهول إن المغرب يجذب قدراً هائلاً من الاهتمام والاستثمارات.
وأضاف: «حددت الحكومة المغربية هدفاً، وهم يتابعون الأمر بمنهجية تامة. إنها سوق ناضجة جداً، وتتمتع بتنافسية شديدة. نحن نتطلع إليها باهتمام كبير». وقال إن «مصدر» قدمت عروضاً بشأن مشروعات في المملكة.
وتابع: «يملك شمال أفريقيا فرص نمو هائلة، ومع هذا النمو تأتي احتياجات ضخمة من الطاقة.. مختلف أنواع الطاقة»، مضيفاً أن «مصدر» تتطلع إلى مصر أيضاً.
من جانب آخر، أعلن معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، أمس، أن «مؤتمر الفحص المجهري الإلكتروني» لعام 2015 سيجمع أكبر حشد من الخبراء الإقليميين والدوليين في مجال الفحص المجهري الإلكتروني في أبوظبي، وسيركز على ضرورة التوصل إلى ابتكارات تلبي متطلبات المنطقة. وتنعقد الفعالية التي تقام للعام الثاني على التوالي من 2 إلى 5 الجاري في معهد مصدر.
