يعد تقييم العقارات والأصول من المقومات الرئيسية لنجاح شركات الخدمات العقارية؛ ويتطلب التقييم العقاري التحلي بفهم عميق لآليات السوق بشكل عام. لكن إفثيميوس بروجيوبولوس، مدير التقييم والأبحاث لدى شركة «هامبتنز» – يقول إن عملية التقييم تنطوي على تعقيدات مؤكداً أن التحدي في تقديم خدمات التقييم يكمن في ضرورة توافر الثقة الكافية والفهم العميق لنبض السوق العقارية. وتحرص «هامبتنز»، إحدى الشركات العاملة في مجال الاستشارات العقارية، على توسيع فريقها المتخصص بالتقييم والبحث بغرض الاستفادة من معدلات النمو والطلب على خدماتها المتخصصة.

تأثيرات

وحول تأثير تقلبات السوق، مثل استمرار انخفاض الأسعار على عملية التقييم يوضح بروجيوبولوس أن تقلبات السوق لا تؤثر على عملية التقييم بحد ذاتها، حيث يتمحور الهدف الرئيسي دائماً حول توفير تقييم عادل ومعقول لقيمة الأصول في جميع الأوقات. وتتعرض القيمة لتقلبات مستمرة نتيجة تأثرها بعوامل خارجية متنوعة مثل أداء السوق، وتفاوت العرض والطلب، وتوافر البنية التحتية، والصيانة، والعمر الافتراضي للعقار، والتعديلات، ويكون ذلك إما بأسلوب إيجابي أو سلبي.

أسس متينة

يقول بروجيوبولوس الحاصل على شهادة بكالوريوس في الهندسة ودرجة الماجستير في العلوم وعضو «المعهد الملكي للمساحين القانونيين» حول أهمية التقييم العقاري؛ وكيف تضمن الشركات مواكبة أرقى المعايير العالمية وخاصة في ظل تزايد المرونة الحالية في السوق، أن توافر المعلومات يعد عنصراً رئيسياً لاتخاذ جميع القرارات المالية والاستثمارية المهمة. وينطوي التقييم العقاري الملائم على أهمية كبرى باعتباره يوفر المعلومات الضروريّة، ويرسي أسساً متينة ترتكز عليها القرارات الاستثمارية الحاسمة. وتعدّ «هامبتنز» شركة معتمدة من قبل «المعهد الملكي للمسّاحين القانونيين»، ولديها فريق متخصص في معاينة وتدقيق جميع التقارير على أن يكونوا أعضاء ومقيمين معتمدين من قبل «المعهد الملكي للمساحين القانونيين» الذي يعتبر مؤسسة عالمية مرموقة في مجال التقييم العقاري، علماً أن «هامبتنز» تلتزم على نحو كامل بمعاييره المهنية ومبادئه التوجيهية.

تحديات

أما عن التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع التقييم وسبل معالجتها لفت بروجيوبولوس إلى أن التحدي يتلخص في الحصول على معلومات كافية، وبلورة فهم صحيح لنبض السوق العقارية. كما يرتكز التقييم على توافر الثقة بالدرجة الأولى، حيث إن نيل ثقة العملاء يتطلب فترة طويلة مع احتمال فقدانها بسرعة كبيرة. ونفخر بالتزامنا الراسخ بمعايير مهنية وأخلاقية صارمة في جميع معاملاتنا دون المساومة على قضية النزاهة. وقد أثمرت جميع هذه المقومات، إلى جانب الخبرة العميقة في الأسواق العقارية المحلية والعالمية، عن استقطاب مزيد من العملاء.

توقعات

يتوقع مدير التقييم والأبحاث لدى شركة «هامبتنز» أن تتوسع شريحة الجمهور التي تدرك المزايا المجزية لخدمات التقييم السليم نظـــراً لأهميته الكبرى في القطاع المالي، فضلاً عن الحاجة الماسة لهذه الخدمات في الاقتصادات المتنامية. وتوفر العديد من الشركات ومن بينها «هامبتنز»، خدمات التقييم لجميع دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء سلطنة عمان التي يغطيها مكتب الشركة في العاصمة مسقط. من جهة ثانية، نواصل المضي بخطوات فاعلة نحو تبسيط ونشر خدماتنا بالتعاون مع شركات أخرى في منطقة الخليج.

حزمة

وعادة ما تشمل خدمات التقييم العقاري الأراضي الشاغرة، والعقارات السكنية والتجارية والمكتبية والصناعية، والخدمات اللوجستية (المستودعات)، والمحافظ العقارية؛ فضلاً عن الاستخدامات المتخصصة مثل الفنادق، والمدارس، ومرافق الرعاية الصحية، والمصانع، والآلات وغيرها الكثير.

هذا غير خدمات التقييم لأغراض متنوعة تشمل المعاملات، والتقييم الداخلي، والتمويل المضمون، والمحاسبة (إعداد التقارير المالية والتدقيق)، إضافة إلى التأمين. وخدمات إعداد دراسات الجدوى وأبحاث السوق بناءً على طلب عملائنا وتلبية لاحتياجاتهم، وذلك من خلال توظيف خبراتنا الواسعة ومعارفنا العميقة في أسواق العقارات المحلية والعالمية.

معايير

وحول كيفية التقييم العقاري بالانسجام مع المعايير العالمية يقول إن الالتزام بمعايير «المعهد الملكي للمسّاحين القانونيين»؛ أمر ضروري وبالنسبة لشركتنا وغيرها قد أصبحت عملياتنا، منذ شهر يناير 2014، تنسجم مع معايير التقييم العالمية التي حددها «مجلس معايير التقييم الدولية»، وأيضاً مع منهجيات التقييم التي تلائم جميع الحالات الفردية اعتماداً على طبيعة الأصول.

يؤكد بروجيوبولوس أن إدارة التقييم والبحث العقاري سجلت نمواً بنسبة 43% من حيث قيمة الفواتير خلال العام الماضي قياساً بعام 2013، ويعزى ذلك إلى ارتفاع معدلات الطلب على خدماتنا المتخصصة ضمن مختلف القطاعات. وتشتمل قائمة عملائنا الرئيسيين على المؤسسات المالية، وشركات التأمين، وأصحاب الأصول الرئيسية، وشركات التطوير العقاري. ونبذل جهوداً دؤوبة لتقديم خدمات تواكب تطلعات عملائنا سواء أكانت متعلقة بأهداف شركاتهم أو بالفرص الاستثمارية أو إعداد التقارير المالية.

وتعمل على التوسع نحو مختلف المجالات ولاسيما قطاعات الاستخدام المتخصص. وباعتقادي فإن المجالات التي تنطوي على فرص نمو مجزية تشمل عمليات التقييم للمصانع والآلات، وكذلك التقييم لأغراض إعداد التقارير المالية. ومن المتوقع أن يشهد تقييم الآلات والمصانع زخماً أكبر بفضل إمكاناتنا المتنامية في هذا المضمار. كما أن التقييم بغرض إعداد التقارير المالية سيستمد مزيداً من القوة بفضل توجّه العديد من الشركات الإماراتية نحو الامتثال للمعايير الدولية في إعداد التقارير المالية.

تنظيم

وكانت دبي أصدرت قراراً بشأن تنظيم مزاولة مهنة التقييم العقاري في دبي وهو ما اعتبره المراقبون عاملاً مهماً في تعزيز شفافية ومصداقية السوق العقاري في دبي والإمارات عموماً.

ويهدف القرار إلى قصر مزاولة مهنة التقييم العقاري على المقيّمين العقاريين المؤهلين والمدرجين في سجلات مؤسسة التنظيم العقاري، وضمان تقييم الأصول العقارية بشكل منظم ودقيق لأغراض الحصول على التسهيلات الائتمانية من المصارف وغيرها من الأغراض الأخرى.

وحدّد القرار مهام وصلاحيات مؤسسة التنظيم العقاري والتي تضمنت: البت في طلبات قيد وتجديد قيد وإعادة قيد المقيِّمين، وكذلك البت في طلبات قيد المقيِّمين المتدربين، وطلبات التصاريح وتجديدها للشركات والمؤسسات الفردية التي ترغب بمزاولة المهنة، والنظر في الشكاوى المقدمة بحق مزاولي المهنة والمقيّمين المتدربين، والتحقيق فيها، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، والإشراف والرقابة والتفتيش على أعمال مزاولي المهنة للتأكد من مدى التزامهم بهذا القرار، وبشروط القيد أو التصريح الممنوح لهم.

وتتولى المؤسسة، وفقاً لما نصّ عليه القرار، الإشراف على عملية تدريب وتأهيل المقيِّمين والمقيِّمين المتدربين، والعمل على ترسيخ مبادئ وأخلاقيات وتقاليد المهنة، وإعداد النماذج اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار، وإنشاء السجل الخاص بالمقيمين وتحديد شكله والبيانات والمعلومات الواجب إدراجها فيه.

حظر

ويُحظر على أي شخص طبيعي أو اعتباري مزاولة المهنة في الإمارة، ما لم يكن مقيداً في السجل الخاص بالمقيّمين، أو مُصَرحاً له بذلك من مؤسسة التقييم العقاري، كما يُحظر على أي مكتب أو مصرف أو مؤسسة مالية في الإمارة استخدام أو الاستعانة بأي شخص كمقيِّم غير مُقيّد، ويُحظر أيضاً على المقيّم الذي يعمل لدى المصرف أو المؤسسة المالية تقديم خدمات التقيّيم العقاري لغير المصرف أو المؤسسة المالية التي يعمل لديها.

شروط

وفصّل القرار شروط قيد المقيِّمين، إذ يُشترط فيمن يتقدم بطلب قيده في السجل كمقيِّم: أن يكون من مواطني الدولة، والحصول على المؤهلات العلمية والشهادات التدريبية التي يصدر بتحديدها قرار من المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك، كما يجب أن يتمتع بخبرة عملية لا تقل عن عامين في مجال التقييم العقاري، أو أن يكون أنهى فترة التدريب المقررة بموجب هذا القرار.

أصول

وأوجب القرار على مزاولي المهنة الالتزام بالدقة ومراعاة أصول المهنة وتقاليدها عند تأديته لأعماله، وعدم إفشاء البيانات أو المعلومات التي يكون قد اطلع عليها بحكم قيامه بأعمال التقييم العقاري، وكذلك الالتزام بمعايير وطرق التقييم المنصوص عليها في كتاب التقييم العقاري، وألا يعمل المقيّم لدى أكثر من مكتب في الإمارة إضافة إلى مجموعة من الالتزامات الأخرى التي تضمن قيام المُقيّم بواجباته على الوجه الأكمل.

في الوقت ذاته، يجب على الشركة أو المؤسسة الفردية المُصرّح لها بمزاولة التقييم العقاري في دبي، إبرام اتفاقية تقييم عقاري مع الجهة طالبة التقييم، ويجب أن تشتمل هذه الاتفاقية على التزامات وحقوق طرفيها، مثل تحديد العقار المطلوب تقييمه والغرض من التقييم ومدة إنجازه والبدل المالي مقابل إجرائه.