رفضت طيران الإمارات اتهامات شركة دلتا الأميركية بأن المنافسة مع الناقلات الخليجية «أجبرتها» على اتخاذ قرار بوقف رحلاتها بين أطلانطا ودبي اعتباراً من 11 فبراير من العام المقبل.

و«دلتا» حالياً هي الناقلة الوحيدة التي تشغل رحلات من دون توقف بين أطلانطا ودبي، ولا تواجه أية منافسة على هذا الخط.

وتظهر بيانات الصناعة أن معدل ملاءة المقاعد على رحلات دلتا على خط دبي- أطلانطا دبي يفوق 85% باستمرار، ما يشير بوضوح إلى أن الطلب أو زيادة المعروض من المقاعد ليست قضية مؤثرة.

وإذا ما وضع في الاعتبار أن أكثر من 55% من المسافرين الذين تنقلهم دلتا على هذا الخط، يواصلون سفرهم عبر دبي، إما من أو إلى وجهات في الهند وأفغانستان والعراق ومدن أخرى في منطقة الخليج، فإن من المضلل أن توجه دلتا أصابع الاتهام إلى الناقلات الخليجية وتقول إن المسافرين الذين تنقلهم هذه الناقلات إلى الولايات المتحدة لا ينطلقون أساساً من مقارها الرئيسة.

خط مربح

وتشير دراسات طيران الإمارات الخاصة إلى أن رحلات «دلتا» على خط أطلانطا- دبي مربحة للغاية، وأن ربحية هذا الخط تفوق 10 ملايين دولار سنوياً، أي أن الهامش الربحي الصافي هو 7% وهذه تقديرات متحفظة تعتمد على معلومات مستقاة من أسعار «دلتا» المعلنة والتكاليف المفترضة لتشغيل طائرة دلتا البوينغ 777-200LR على الخط اعتماداً على تجربة طيران الإمارات في تشغيل الطراز ذاته بين دبي والولايات المتحدة.

وكمقياس للمقارنة، فإن توقعات منظمة «إياتا» لهامش ربحية شركات الطيران في العام 2015 هي 4%، ما يعني أن خط دلتا كان يحقق عائدات أعلى من معدل صناعة الطيران العالمية.

قرار سياسي

وقال متحدث باسم طيران الإمارات: «تتمتع دلتا فعلياً باحتكار تام على خط أطلانطا- دبي، ويمكنها أن تستفيد من حركة المسافرين عبر الولايات المتحدة من المدن المحظورة على الناقلات غير الأميركية، والتمتع بملاءة مقاعد عالية وحصيلة جيدة على هذا الخط.

ويعد ذلك، في معايير أية ناقلة جوية، ظروفاً تشغيلية مربحة، وليس سبباً لوقف خدمة أطلانطا- دبي. والاستنتاج الوحيد الذي يمكننا الخروج به هو أن هذا القرار سياسي، لجعل «دلتا» تبدو في وضع ضحية للناقلات الخليجية، وهو أمر مثير للضحك نظراً لحجم وربحية دلتا.

أو ربما لأن دلتا تريد تشغيل الطائرة على خطوط أخرى عبر الأطلسي تحقق عائداً أفضل نظراً للحماية ضد المنافسة التي تتمتع بها دلتا مع شركائها في التكتل. وفي كلتا الحالتين، فإنه كان من الأحرى بدلتا الإقرار بأن هدفها هو جني المزيد من العائدات والأرباح، وحرمان الناقلات الخليجية منها».

سد الفجوة

وأضاف المتحدث: «يجرى خبراؤنا في دائرة التخطيط دراسات حالياً حول إمكانية الاستفادة من الفرصة التي ستتوفر لطيران الإمارات، وسد الفجوة التي سيتركها وقف دلتا خدمة أطلانطا- دبي من دون توقف».

يذكر أن طيران الإمارات تشغل حالياً خدمات يومية إلى عشر مدن في الولايات المتحدة: جيه إف كيه نيويورك، واشنطن العاصمة، بوسطن، شيكاغو، دالاس/ فورت ورث، أورلاندو، هيوستن، سياتل، سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس. وتعمل جميع رحلات الناقلة على أساس تجاري بحت، بطائرات الإيرباص A380 والبوينغ 777 الحديثة.