نظمت شركة جلوبل لوجستيك إحدى الشركات الوطنية الرائدة بالفجيرة ملتقى للاستثمار الإماراتي الياباني الأول بالفجيرة برعاية وحضور الشيخ عبدالله بن حمد بن سيف الشرقي، وهيساشي ميتشيجامي القنصل العام الياباني في دبي، بمشاركة رجال أعمال ومستثمرين ومديرين تنفيذيين ممثلين عن أكثر من 20 شركة يابانية تعمل في مختلف القطاعات التجارية والصناعية والسياحية باليابان، حيث تم استعراض باقة من المشاريع الواعدة بالإضافة إلى استشراف أفضل الفرص الاستثمارية في الفجيرة والدولة بشكل عام.

وهدف الملتقى إلى التعريف بالبيئة الاستثمارية الجاذبة في دولة الإمارات بشكل عام والفجيرة بشكل خاص والاطلاع على المناخ الاستثماري بالإمارات من خلال استعراض أبرز الحوافز والمزايا المتاحة واطلاع المستثمرين من الجانب الياباني على الفرص الاستثمارية في القطاعات الحيوية مثل البترول والصناعات البتروكيماوية والصناعات التحويلية والتعدين والسياحة. تقوية التعاونوأوضح الشيخ عبدالله بن حمد الشرقي، أن الإمارات حريصة على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع اليابان وتقوية أواصر التعاون بين مجتمع الأعمال من الجانبين بما يعود بالنفع على اقتصاد البلدين.

وقال: إن الملتقى جاء بناء على استراتيجية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، لتطوير الجانب الاقتصادي والاستثماري بإمارة الفجيرة بحيث يتوازن مع التطور الكبير الذي تشهده دولة الإمارات في كل المجالات ومنها الاقتصادي والصناعي والاستثماري على مستوى الدولة.ولفت الشيخ عبدالله الشرقي إلى أن الملتقى جاء بعد سلسلة دراسات اقتصادية وزيارات بين الجانبين لتحضير عقد هذا اللقاء الاقتصادي الضخم، على أمل أن يحقق النتائج المرجوة منه في التقريب بين الجانبين في القطاع الاستثماري، مشيراً إلى التوجيهات المباشرة من سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، بتقديم أفضل التسهيلات الممكنة للوفد الياباني الذي أعرب بدوره وبعد الجولة التي قام بها في كل من ميناء الفجيرة ومطار الفجيرة والمنطقة الحرة ومواقع البنية التحتية بالإمارة عن سعادته وانطباعه الإيجابي عن وجود مساحة واسعة من النجاح للاستثمار بالفجيرة وذلك وفقاً للمعطيات والإمكانية التي تتواجد بالإمارة والتي تقدمها الحكومة المحلية ودولة الإمارات للمستثمرين على حد السواء من كل بقاع العالم لدعم مسيرة التنمية الاقتصادية بالدولة.

كما أعرب الوفد الياباني عن ارتياحه العام كون إمارة الفجيرة أصبحت المنفذ البحري الأبرز في الشرق الأوسط وبعيداً على مناطق التوتر السياسي وهو ما يعد ميزة استثماريه قيمة تبحث عنها اليابان، فضلاً عن رضاهم الكبير عن معطيات الأمن والأمان التي تتمتع بها دولة الإمارات بشكل عام وهو ما يشكل حافزاً قوياً للبيئة الاستثمارية.

أوراق العمل

وقدم الملتقى أوراق عمل من جانب الإمارة ومن الجانب الياباني حول أهم العلاقات الاقتصادية التي تربط البلدين حيث أكد قنصل اليابان بدبي خلال الملتقى أهمية التعاون مع الإمارات باعتبارها مقصداً للاستثمار بما تحوزه من إمكانيات في كل المجالات، لافتاً إلى أن الإمارات تعد ثاني أكبر شريك لليابان في الشرق الأوسط وأن 24% من احتياجات اليابان البترولية تستورد من الإمارات وأن 3 آلاف ياباني متواجدون بشكل دائم بالإمارات كأكبر تجمع لليابانيين خارج دولتهم في الشرق الأوسط.

قيمة مضافة

كما جاءت ورقة المنطقة الحرة بالفجيرة التي قدمها شريف محمد العوضي مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، لتستعرض المكونات والموارد والفرص الاستثمارية بإمارة الفجيرة من خلال عرض تقديمي حيث أشار إلى أن انعقاد الملتقى يبين المكانة التي تحتلها الفجيرة على خريطة الاستثمار بالدولة ويمثل قيمة مضافة لخطط الترويج الاستثماري للإمارة بعد أن حظي بمشاركة مديرين تنفيذيين في مؤسسات اقتصادية كبيرة ومرموقة باليابان.

وتوقع العوضي أن يقفز حجم الاستثمارات بالمنطقة الحرة في الفجيرة بنهاية العام الجاري إلى 8.8 مليارات درهم مقابل 8.4 مليارات درهم العام الماضي بعد أن نجحت إدارته في استقطاب أكثر من 3 آلاف شركة تعمل في قطاعات مختلفة، مشيراً إلى أن التعاون قائم وراسخ بين الفجيرة واليابان، والدليل أن مشروع الطاقة الشمسية بالمنطقة الحرة يستورد شرائح من اليابان بمليار درهم وهو يعد من المشاريع المتميزة بالمنطقة الحرة.