اجتمع وفدٌ رفيع المستوى يضم نخبةً من مسؤولي المشتريات لدى عملاق التجزئة «كارفور» والذي تمثله شركة ’ماجد الفطيم للتجزئة‘ في المنطقة في مركز دبي التجاري العالمي بالموردين المحليين والإقليميين والدوليين، والحصول على مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية التي تستعرضها ثلاث فعاليات متخصصة بالأغذية والمأكولات والتي اختتمت أمس. وشهدت فعاليات الموردين والمشترين التي أقيمت على هامش المعارض والتي عززت نمو الشركات إقليمياً، إقبالاً واسعاً.
منصات رئيسية
واستضاف الوفد مجموعةً من الموردين في ردهة شركاء المشتريات الخاصة بـ ’كارفور‘، وحدد ثلاثاً من أبرز فعاليات الأغذية والمأكولات التي يقيمها ’مركز دبي التجاري العالمي‘ – ’مهرجان المأكولات المتخصصة‘، و’مهرجان الشرق الأوسط للحلويات والوجبات الخفيفة‘، و’معرض المأكولات البحرية – سيفكس‘ – لتكون المنصات الرئيسية للوصول إلى تجمعٍ يضم أكثر من 600 مزودٍ محلي وإقليمي ودولي للمأكولات من أكثر من 60 دولة حول العالم تشارك في هذه الفعاليات الثلاث المتميزة.
وبهذه المناسبة، قال ميغيل بوفيدانو، النائب الأول لرئيس تنسيق السلع في الإمارات والعالم لدى ’ماجد الفطيم للتجزئة ‘: تتجلى رفعة علامتنا التجارية في تقديم أفضل قيمة مقابل المال لعملائنا. ونفاوض دائماً للحصول على أفضل الأسعار والعروض الترويجية المذهلة لهم. ونسعى للتحول إلى الوجهة الأمثل لكافة تجار التجزئة الدوليين. ويعتبر التمايز بمثابة العامل الأساسي للنجاح في مجال التجزئة، وقد حددنا معارض الأغذية والمأكولات المرموقة هذه لتكون منصاتنا الاستراتيجية التي نلتقي عبرها بأكبر عدد ممكن من موردي المنتجات التي تنسجم مع متطلبات أبرز فئات المستهلكين.
عادات شرائية
ومن جانبه، قال فرانك بواسينو، نائب الرئيس لشؤون التسويق في الإمارات لدى ’الفطيم‘: وضعنا استراتيجية شراء استناداً إلى تحليل معلومات المبيعات، ونشتري المنتجات والمجموعات التي تلائم احتياجات مختلف فئات المستهلكين. ونعكف على استكشاف المنتجات الصحية والعضوية والخالية من الغلوتين والتي تتلاءم مع تغير العادات الشرائية لعملائنا.
وبهدف مضاعفة عدد المتاجر في دولة الإمارات خلال السنوات الخمس المقبلة، كشف بوفيدان عن اعتماد ’كارفور‘ على ثلاثة معارض متخصصة بالمأكولات والأطعمة للتواصل مع الموردين ومشاركة خطط التوسع المتميزة للسلسلة.
وأردف بوفيدانو: نكتسب حصة سوقية مهمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتظهر أعمالنا أداءً جيداً جداً. ويؤكد استثمارنا في ردهة شركاء المشتريات الخاصة ضمن معارض الأغذية والمأكولات التزامنا بتعزيز العلاقات المتبادلة، وفتح آفاق عمل جديدة، وتطوير مجموعة منتجاتنا وتلبية احتياجات مزيد من الموردين على المستوى المحلي وفي دول مجلس التعاون الخليجي – وهي فرصة شراء متميزة لتوثيق التعاون مع شركاء الأعمال القائمين والجدد.
وأضاف بواسينو: «يمنحنا برنامجنا مع ’مركز دبي التجاري العالمي‘ قدرة أكبر على تلبية الاحتياجات الصحيحة للموردين والشركاء بما يضمن تزويد عملائنا بمزيد من القدرة على الاختيار بين أكبر مجموعة متنوعة من المنتجات المتوفرة في السوق. كما يغطي البرنامج كافة المعارض ذات الصلة بالمنتجات المتوفرة في متاجر ’كارفور‘ – من منتجات الأغذية والمأكولات إلى حلول تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات».
وفود المشتريات
واعتماداً على معارض ’مركز دبي التجاري العالمي‘ الثلاثة المتخصصة بالأغذية والمأكولات، والتي تستقطب أكبر تجمع من الشركات العارضة وأكثر من 15 ألف مشتر مؤثر، تنضم وفود المشتريات رفيعة المستوى من مجموعة ’جميرا‘، و’سوق دبي الحرة‘، و’الإمارات لتموين الطائرات‘ وغيرها إلى ’ماجد الفطيم للتجزئة‘ في جولات توريد للمنتجات تبلغ قيمتها عدة ملايين من الدولارات في فعاليات هذا الأسبوع.
صفقات تجارية
وشهد اليوم الأخير من فعاليات معرض غلفود لصناعة الأغذية 2015 وضع اللمسات الأخيرة على صفقات قُدّرت قيمتها بمئات الملايين من الدولارات، شارك فيها منتسبون لبرنامج استضافة المشترين، أحد أكبر البرامج من نوعه في المنطقة، والذي شارك فيه أكثر من ألفين من مسؤولي المشتريات من 42 بلداً. ونجح المشاركون في البرنامج، الذي نظمه المعرض الأكبر والأشد تأثيراً في مجالات التصنيع والتعبئة والتغليف للأغذية والمشروبات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب شرق آسيا، بإبرام صفقات تجارية كبرى والإعداد لصفقات مستقبلية والتأسيس لعلاقات تجارية راسخة بين الشركات العارضة التي تجاوز عددها 1,500 شركة، وتلك الزائرة للحدث، ما أضفى عليه مزيداً من الأهمية.
حضور لافت
فيما شهدت النسخة الحالية لـ مهرجان الأغذية المتخصصة، ومعرض الشرق الأوسط للحلويات والوجبات الخفيفة، ومعرض المأكولات البحرية سيفيكس التي تعتبر الأكبر منذ إطلاقها حضوراً لافتاً من قبل الضيوف الوافدين من المنطقة ومختلف دول العالم. وتجاوز عدد خبراء القطاع ومختصيه الذين توافدوا إلى المعارض الثلاثة 15 ألف متخصص في صناعات الأغذية والضيافة بهدف التواصل مع أكثر من 570 شركة عارضة من 91 دولة.
وشكلت المعارض المتخصصة الثلاثة التي جرت في الفترة من 27-29 أكتوبر 2015 منصة إستراتيجية ومثالية لرواد قطاع المأكولات والمشروبات من مزودين ومشترين لإبرام الصفقات والتعرف إلى طيف واسع من المنتجات الغذائية والمكونات الخام والمأكولات البحرية الطازجة والمجمدة والحلويات والمخبوزات والكريمة والشوكولا.
نموذج ناجح
يعتبر الامتياز في المنطقة نموذجاً ناجحاً ومنخفض المخاطر في مجال التوسع، وخاصة الامتياز في قطاع الطعام والشراب والذي يتوقع أن ينمو بنسبة سنوية تبلغ 7.4% خلال السنوات الأربع المقبلة، وفقاً لما ذكرته «يورومونيتور إنترناشونال». وفي العام الماضي حقق القطاع نمواً 4.3% وبقيمة عالية بلغت 79.1 مليار دولار، مما يجعل الامتياز بالطعام والشراب في المنطقة ثاني أسرع القطاعات نمواً في العالم بعد آسيا والمحيط الهادئ.
نمو فرص الامتياز التجاري في قطاع الأطعمة والمشروبات
أكد جو شقرا، مؤسس شركة »سلون برذرز فروزن يوغرت« نمو فرص الامتياز التجاري في قطاع الأطعمة والمشروبات، حيث بات القطاع بيئة مواتية للمشاريع الجديدة، ويعزى ذلك جزئياً إلى التوجه نحو تناول الطعام الصحي والذي يشهد بدوره ازدهاراً نتيجة لذلك، كما ينمو قطاع المستهلكين له بشكل مستمر ليشمل الجيل الأصغر من المستهلكين الذين يتمتعون بدرجة عالية من الوعي حول أنظمتهم الغذائية ومستويات لياقتهم البدنية وصحتهم بوجه عام.
وأضاف: في الحقيقة، أفادت آخر دراسة حول الصحة والرفاه العالمي الصادرة عن شركة نيلسن للأبحاث، بأن 83% من المشاركين بالاستطلاع والمقيمين في الإمارات العربية المتحدة أعربوا عن استعدادهم لدفع مبالغ إضافية مقابل تناول أطعمة ذات خصائص صحية، كما يعتقد 55% من المشاركين بأنهم يعانون من زيادة في الوزن و63% منهم يحاولون فقدان الوزن.
ومن غير المفاجئ أن تتابع الدراسة تنبؤاتها بأن أزمة السمنة ورغبة المستهلكين في التحول إلى نظام صحي يمكن أن يكونا محركات نمو بالنسبة للشركات المصنعة للأطعمة، ولجعلها تعمل على مواكبة منتجاتها المعروضة لميل المستهلكين نحو الطعام الصحي.
وتابع موضحاً:»عند تلك النقطة، قد تفكر بأن التوجهات الجديدة في نوعيات الطعام هي ذات طبيعة زائلة وأنها من النوع الموجود اليوم، والمتلاشي غداً«. هذا صحيح إلى حد ما، ولكن الحال ليس كذلك دائماً.
إذ إن هنالك توجهات تتحول لتصبح أسلوب معيشة، ويجب على رجل الأعمال الذكي الذي يسعى إلى إدخال مشروعه الجديد إلى السوق أن يميز هذا النوع من التوجهات، وهذا يقودنا للعودة إلى أبحاث السوق. يجب دراسة استجابة المستهلك للتوجه هل يلبي التوجه أي من الحاجات الأساسية؟ وفي حال التوجه نحو تناول الطعام الصحي، فإنه يلبي الاحتياجات الغذائية للمستهلك.
ولفت شقرا إلى ضرورة إيلاء اهتمام خاص بقناة التوزيع خاصة عند تسويق المنتجات الغذائية. ولا يسمح بوجود أي خلل في متانة سلسلة التزويد، وإلا قد يؤثر ذلك على جودة المنتج.
وأشار إلى أن الاستهلاك العالمي للأطعمة الطازجة (الفواكه والخضار واللحوم والدواجن والبيض) شهد نمواً بلغت نسبته 20% ما بين عامي 2003 و2013. فضلاً عن أن 9 من عشرة أشخاص يشعرون بأن الأطعمة الطازجة صحية أكثر، بالإضافة إلى أن 80% يعتقدون بأنها ألذ طعماً و78% يبذلون جهوداً مضاعفة لتناول الأطعمة الطازجة مقابل الأطعمة المصنعة.
أما في السوق الخليجي والحجم الكبير لمستورداته من الأطعمة، يمثل التوجه نحو الأطعمة الجاهزة فرصة خاصة للشركات المصنعة في قطاع الطعام والشراب. ومع زيادة توفر المنتجات الغذائية سواء المنتجة أو المصنعة محلياً، أصبحت الأطعمة الطازجة أحد الخيارات المتاحة أمام المستهلكين المقيمين في الدول الخليجية.
وفي الإطار نفسه، أصبح لدى المستهلكين وعي أكبر حول ما يأكلونه إلى جانب الاهتمام المتزايد بالأغذية الطبيعية والعضوية. ويمثل ذلك من وجهة نظر الشركات المصنعة تحديات جديدة نظراً لأن الأطعمة الجاهزة تتطلب أنواعاً مختلفة من المعدات ووجوب الإعداد لعمليات الإنتاج والتوزيع وإدارتها بدقة وانتظام.
وأوضح شقرا أن أهم العوامل التي تؤدي إلى تعزيز الطلب على قطاع الطعام والشراب في المنطقة: العدد المتزايد للسكان والنمو المطرد للمستوى المعيشي وارتفاع معدلات تدفق السياح إلى دول الخليج. ومن المتوقع أن يرتفع استهلاك الطعام في الخليج بنسبة نمو تراكمية سنوية تبلغ 3.5% ما بين عامي 2014 و2019، ويأتي ذلك مدعوماً بمحركات الاقتصاد الكلي. كما يتوقع أن تشهد كل من قطر والإمارات أسرع معدلات نمو من بين دول الخليج خلال الفترة التي تشملها التوقعات.
بينما تعد المملكة العربية السعودية الدولة الأكثر استهلاكاً للطعام في الخليج ومن المتوقع أن تبقى كذلك في المستقبل المنظور. وتابع قائلاً:»يترافق ذلك مع توقعات بارتفاع السياح الدوليين القادمين إلى الخليج بمتوسط نمو سنوي يبلغ 7.8% بين عامي 2014 و2024، بالإضافة إلى الطلب على الغذاء وخاصة التوجه إلى تناول الطعام خارج المنزل. وفي الحقيقة، من المتوقع أن تستقطب دبي وحدها 25 مليون زائر خلال فعاليات معرض إكسبو 2020 الذي يستمر لمدة ستة أشهر إلى جانب حركة مرور الزوار الدوليين السنوية المتوقعة والتي ستبلغ 20 مليون شخص بحلول عام 2020«.
وأكد شقرا أن دبي توفر عوامل محفزة مثل بيئة الأعمال المريحة والبيئة التشريعية والتنظيمية الكفء، والخصائص السكانية المفضلة وكثافة الحركة السياحية فيها بالإضافة إلى ثقافة تناول الطعام خارج المنزل، يشهد قطاع الطعام والشراب في دبي وفي الإمارات عموماً نمواً ثابتاً. ووفقاً لتقارير شركة »يوروموينتور إنترناشونال«، فإنه من المتوقع افتتاح حوالي 19,000 محل جديد متخصص بالطعام والشراب في الإمارات بحلول عام 2019. وتابع قائلاً: يعد الشرق الأوسط عموماً بيئة مواتية للمشاريع الجديدة في مجال الطعام والشراب، أو إذا كنت قد أسست فعلياً مشروعك الجديد، فإنه يعتبر سوقاً قوياً لتعزيز حضور شركتك من خلال نموذج الامتياز الناجح بشكل واسع.


