شارك مئات المختصين والخبراء من قطاع صناعة الأغذية والمشروبات في مؤتمر «الجيل القادم من صناعات الأغذية» المقام على هامش معرض «غلفود لصناعة الأغذية 2015»، الذي شهد تدفق الآلاف من الزوار من شتى المجالات في هذا القطاع الحيوي من أرجاء المنطقة على مركز دبي التجاري العالمي في أول يومين للمشاركة في الحدث التجاري الكبير، الذي يُعتبر الأكبر والأشدّ تأثيراً في مجالات الإنتاج والتصنيع والتعبئة الغذائية في المنطقة.

وألقى المؤتمر الذي يُعدّ منبراً قيماً للتبادل المعرفي وأحد ثلاثة مؤتمرات تنعقد هذا الأسبوع خلال «جلفود لصناعة الأغذية»، الضوء على الخطوات الرئيسة التي يجري اتخاذها لتسريع تطوير الصناعات الغذائية من أجل مواكبة الطلب المتزايد في المنطقة.

قدرات الابتكار

وتناولت الكلمة الرئيسة الحكومية للمؤتمر، التي ألقاها صالح عبدالله لوتاه، رئيس مجموعة عمل الصناعات الغذائية، ضرورة إطلاق العنان لقدرات الابتكار في قطاع الصناعات الغذائية بدول مجلس التعاون الخليجي؛ بُغية المساعدة في رفع مستويات الجودة والمعايير والإنتاج على امتداد سلسلة التوريد.

وعلى صعيد موازٍ، دعا لوتاه في كلمته الجهات المعنية في الحكومة والقطاع الخاص إلى ضرورة تضافر الجهود من أجل تلبية المطالب الاقتصادية والبيئية المستدامة في قطاع الصناعات الغذائية، لا سيما منها تلك المتعلقة بالإمدادات الغذائية.

من جانبه، عرض يوسف تامباوالا، رئيس تطوير المنتجات بالمنطقة الحرة بجبل علي، التجربة الريادية لدبي كمحور رئيس يخدم الصناعات الغذائية في مجالات التصنيع والتعبئة والتخزين والإمداد في المنطقة، كما تطرّق إلى الحلول الرئيسة التي تقدمها دبي لهذا القطاع في الوقت الراهن وفي المستقبل.

وتقدّم دبي ميزة تنافسية قوية للقطاع، تشمل تجمّع أصحاب المواهب، ووجود شبكات متطورة لقوى العمل، ووفرة المكونات والموردين، والبنية التحتية رفيعة المستوى، والنظم التشريعية الواضحة، علاوة على ما تمثله الإمارة من قاعدة تجارية واقتصادية متينة.

كما تضمن جدول أعمال المؤتمر، الذي يركز على الجيل القادم من عمليات التصنيع، محاضرات عن المصانع الذكية المستقبلية، والأهمية المتزايدة للكفاءة التشغيلية والإنتاجية، قدمتها مجموعة مع الشركات الكبرى متعددة الجنسيات العاملة في قطاع الصناعات الغذائية، مثل «مونديليز» و«تتراباك» و«يونايتد فود تكنولوجيز» و«بيبسيكو».

وتناول أليكسندر ماثيس، الأستاذ المساعد في التصنيع المستدام للأغذية بجامعة «إس تي إتش زيورخ»، مسألة الحفاظ على الصحة والسلامة في الصناعات الغذائية على الصعيدين الدولي والإقليمي. وسلط ماثيس الضوء على الفرص المتاحة أمام القطاع لتسخير المبادئ والابتكارات الجديدة في حفظ الأغذية لتعزيز جودتها وقيمتها الغذائية.

البيئة التشريعية

ويشهد هذا الأسبوع كذلك انعقاد مؤتمرين آخرين هما «منتدى لوجستيات الأغذية»، الذي يلقي فيه الدكتور هاشم سعيد النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الكلمة الافتتاحية. ويستضيف المؤتمر جلسة حوارية رفيعة المستوى تتناول مسائل مثل تحسين بيئة النظم التشريعية في دول مجلس التعاون الخليجي، وتأثير شبكة السكك الحديدية الخليجية المرتقبة في سلسلة التوريد الإقليمية، ومراكز الشحن الجوي والبحري، وتحقيق الجودة والأمان في جميع جوانب سلسلة التوريد.

أما مؤتمر «الابتكار في صناعة الأغذية والمشروبات»، وهو المؤتمر الثالث الذي ينعقد ضمن فعاليات معرض «غلفود لصناعة الأغذية» على مدى اليومين الأخيرين من الحدث، فيشتمل على محاضرات يلقيها تنفيذيون كبار من جامعة الإمارات ومن شركات «المراعي» و«دوبون» و«يورومونيتر» و«فونتيرا» و«مارس» و«بيبسيكو» و«برايم هوسبيتاليتي» و«سويتز».

من جانبه قال طارق السقا، نائب رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي لشركة دبي للمرطبات، «تقدمت مجموعة الأغذية والمشروبات بعدة مبادرات من هذا القبيل لتسهل عملية النمو على أعضائها، وتساهم في دفع قطاع الأغذية إلى الأمام. حيث أقامت المجموعة عدة جسور صناعية محلية ودولية لإعطاء دفعة للاقتصاد الكلي لصناعة الأغذية والمشروبات المحلية، الأمر الذي يفتح مجالات اقتصادية جديدة للشركات المحلية والإقليمية».