أفادت أرقام جديدة صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، ومقرها أبوظبي، أن تلبية جميع أهداف الطاقة المتجددة المعلن عنها في دول مجلس التعاون، من شأنها توفير أربعة مليارات برميل من النفط، فضلاً عن خفض انبعاثات الكربون بنسبة 1.2 غيغاطن، من الآن وحتى العام 2030. يأتي ذلك فيما تتواصل الاستعدادات لانعقاد القمة العالمية لطاقة المستقبل في يناير المقبل.
وتُعادل هذه الأرقام استهلاكاً أقل بنسبة 25 % سنوياً من الوقود الأحفوري في قطاع الكهرباء والمياه بحلول 2030، وخفضاً إجمالياً بمقدار 8 % في البصمة الكربونية للفرد الواحد على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة. وسيتم توليد 74 في المائة من الطاقة المتجددة المنتجة في دول مجلس التعاون الخليجي، والمقدرة بـ 69 غيغا وات، في السعودية.
ومن المقرر تضمين هذه الأرقام في تقرير مرتقب لتحليل أسواق الطاقة المتجددة بدول مجلس التعاون الخليجي، سيجري نشره خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل 2016، حيث يجتمع قادة وصانعو قرار ومبتكرون في الأعمال التجارية ومستثمرون من جميع أنحاء العالم، سعياً وراء الفرص المتزايدة في الأسواق والناجمة عن الاستثمار المتواصل بالمنطقة في مشاريع الطاقة المتجددة.
منافع
وتعتبر المنافع الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على التحول الإقليمي المرتقب نحو الطاقة المتجددة، بالنسبة إلى واضعي السياسات، دافعاً مهماً وراء إحداث هذا التحول والسير به قُدماً.
وتظهر أرقام «إيرينا» أيضاً أن بلوغ الأهداف المنشودة من شأنه أن يقلل استهلاك المياه بنحو 18 تريليون لتر سنوياً، أي 20 % وخلق ما يقرب من 130 ألف فرصة عمل مباشرة في العام من الآن وحتى العام 2030، نظراً لأن مصادر الطاقة المتجددة، ولا سيما الطاقة الكهروضوئية الشمسية، أقل استهلاكاً للمياه من التقنيات القائمة على الوقود الأحفوري.
النظام القائم
وقال عدنان أمين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، إن نظام الطاقة العالمي القائم في يومنا هذا يتسبب بما يعادل ثلثي حجم انبعاثات الغازات الدفيئة، مؤكداً أن التحول السريع إلى نظام عالمي جديد يعتمد على مصادر الطاقة المتجددة، هو السبيل الوحيد لخفض البصمة الكربونية للاقتصاد العالمي، والحفاظ على معدل ارتفاع درجة حرارة الأرض عند درجتين مئويتين.
وشدد على الحاجة الماسة لزيادة حجم ومعدل هذا التحول لتحقيق الهدف المنشود. وأشاد أمين بالدور الذي تلعبه القمة العالمية لطاقة المستقبل كمنصة مثالية لتبادل المعرفة اللازمة اليوم لتحسين إنتاج الطاقة المتجددة في المنطقة والعالم.
17 هدفاً
وأشارت ماري جوزيه نادو، رئيس المجلس العالمي للطاقة، إلى أنه من المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على الطاقة خلال العقدين المقبلين بما يفوق ثلث حجم الطلب الحالي، الأمر الذي يفرض العمل الجاد من أجل تنويع مصادر الطاقة، واستحداث نماذج عمل أكثر استدامة لتحقيق أمن الطاقة العالمي.
وقالت: وضعت الأمم المتحدة جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة الذي يتضمن 17 هدفاً رئيسياً من بينها تأمين الطاقة الجديدة للجميع بأسعار معقولة وطرق أكثر استدامة وموثوقية، وستلعب مصادر الطاقة المتجددة دوراً رئيسياً بالنجاح في تحقيق هذا الهدف.
