توقعت مجموعة كوفاس العالمية المتخصصة في مجال إدارة الائتمان التجاري وحلول معلومات المخاطر؛ أن يسجل اقتصاد الإمارات نمواً قوياً بنسبة 3.1% في عام 2015، وهو رقم قريب للغاية من نمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع أن تحققه دول مجلس التعاون خلال العام نفسه وهو 3.2%. فيما يصل نمو الاقتصاد السعودي إلى 2.5%.
جاء ذلك خلال مؤتمر كوفاس لمخاطر الدول، الذي يعتبر ملتقى بارزاً لكبار ممثلي الحكومة والمنظمات الدولية وقطاع الأعمال، وقد سلط الضوء على قضايا بارزة مثل أهمية التنوع الاقتصادي، والتجارة العالمية المتنامية، والأصول الأجنبية لدول التعاون. وأقيم المؤتمر أمس تحت رعاية معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد في فندق ريتز كارلتون، بمركـز دبـي المالـي العالمـي وذلك في افتتاح الأسبوع العالمي السادس لتنمية التجارة.
تنوع
وقال جوليان مارسيلي، كبير الاقتصاديين في كوفاس إن الاقتصاد الإماراتي يعد واحداً من أكثر الاقتصادات تنوعاً بين دول التعاون، حيث تمثل العائدات النفطية 25% فقط من الناتج المحلي الإجمالي و20% فقط من عائدات الصادرات الإجمالية، وأكثر من 60% من الإيرادات في ميزانية الدولة يعتمد إلى حد كبير على الدعم المتمثل بنمو القطاع غير النفطي.
مشيراً إلى أن الأصول الأجنبية الوفيرة للدولة تخفف آثار هبوط أسعار النفط. وأضاف إنه رغم أن الاقتصادات الخليجية ما زالت تعتمد على القطاع النفطي باعتباره مصدر صادراتها الرئيسي، والمصدر الأساسي لإيراداتها المالية، إلا أن حكومات هذه الدول قررت خلال العقد الماضي استبدال نموذج نموها بتنوع اقتصادي يهدف إلى تقليص الاعتماد على النفط، والذي يتسم بتقلب أسعاره، ما قد يجعله مصدراً لحالة عدم توازن الاقتصاد الكلي.
أسعار النفط
ورغم أنه يمكن اعتبار معدلات النمو المتوقعة لعام 2015 مرتفعة بالمقارنة مع العديد من الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، إلا أنها ما زالت أدنى من متوسط معدل النمو بالمنطقة والذي تحقق خلال الفترة بين عامي 2000 و2011، والذي بلغ 5.8%. ويرجع السبب الرئيسي في هذا التباطؤ إلى هبوط أسعار النفط.
الحساب الجاري
وقد يؤدي الإنفاق الحكومي المتزايد، مضافاً إليه أسعار النفط المتدنية، إلى تحويل فائض الميزانية الذي حققته دول المنطقة في عام 2013، وبلغ حوالي 10%، إلى عجز كبير في عام 2015. وينطبق الوضع ذاته على أرصدة الحسابات الجارية. ومن المقدر أن يهوي فائض الحساب الجاري من حوالي 20% من الناتج المحلي الإجمالي الذي حققته دول المنطقة في عام 2013، ليقترب من 0% في عام 2015.
وقال ماسيمو فاليتشيوني، الرئيس التنفيذي لكوفاس لمنطقة الشرق الأوسط إن المؤتمر يجمع ضيوفاً مرموقين وأطرافاً رئيسية في مجالات التجارة والتمويل لمناقشة القضايا الملحة واتجاهات الأعمال. ونحن سعداء لأن دول التعاون بنت روابط تجارية قوية مع الدول الغربية والآسيوية بصفة خاصة.
رقم قياسي
ويسجل الأسبوع العالمي لتنمية التجارة 2015 رقماً قياسياً في عدد قادة التجارة وصانعي السياسة البارزين المشاركين فيه، والذين قدموا إلى المنصة المثالية لمناقشة أحدث التطورات في التجارة الدولية، طبقاً لما صرح به أندرو كيبل، الرئيس التنفيذي المشارك لمجموعة كيه دبليو جروب، الجهة المنظمة للأسبوع العالمي لتنمية التجارة.
«تنمية الصادرات»: فهم أكبر للأسواق
قال محمد الكمالي، نائب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات إن مؤتمر كوفاس لمخاطر الدول للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يتيح فهماً أكبر للأسواق في الدول التي تصدّر إليها في الوقت الحالي، أو التي تتطلع إلى دخولها. ومن خلال هذا الفهم، ستتمتع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بقدرة أفضل على الاستفادة من الفرص المتاحة.
إفريقيا
وقال د. أشرف ماهاتي، رئيس أبحاث سوق التصدير، في المؤسسة أثناء حديثه عن قطاع المؤتمرات بإفريقيا إن القارة تمثل فرصاً مذهلة للشركات الراغبة في توسيع نطاق أعمالها في سوق سريعة النمو وتتجه إلى المزيد من المدنية والتحضر. ومن المتوقع أيضاً أن تضم إفريقيا أكثر من نصف مليار شخص من الطبقة الوسطى بحلول عام 2030.
قائمة
وتضمنت قائمة المتحدثين وجوليان مارسيلي، كبير الاقتصاديين في كوفاس؛ والدكتور عبد الزهرة علي، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للتأمينات العامة؛ وماسيمو فاليتشيوني، الرئيس التنفيذي لكوفاس لمنطقة الشرق الأوسط؛ وخديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال إفريقيا– الأسواق العالمية والخزينة ببنك الإمارات دبي الوطني؛ وكريستوس أدامانتياديس، الرئيس التنفيذي لشركة عمان للتأمين؛ وجريجوري لو هيناند، المدير الإقليمي لكوفاس في منطقة مجلس التعاون.
وأنيت دانييل، رئيس المبيعات، بإدارة مبيعات المعاملات المصرفية ببنك الإمارات دبي الوطني؛ وجان كريستوف باتل، مدير الدول الإفريقية في كوفاس؛ وعاصم العباسي، المدير المالي لمجموعة عالم المناطق الاقتصادية؛ ورياض جمال، رئيس ريني هولدينغز؛ وأويس ديان، رئيس عمليات دبي بالمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات؛ وسريرام جانيشان، المدير المالي لشركة ريدينغتون غلف.
دعم 300 مُصدّر
أكد محمد الكمالي، نائب المدير التنفيذي في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر أن المؤسسة دعمت خلال العام الماضي 2014 ما يزيد على 300 مُصدر من داخل الدولة من خلال تسهيلات قدمت لتصدير منتجاتهم إلى أكثر من 162 سوقا ووجهة تجارية حول العالم، مُشدداً على حرص المؤسسة على تقديم المزيد من الدعم للشركات الوطنية من خلال التعاون البناء مع جميع المؤسسات والهيئات العالمية في سبيل زيادة مشاركات الشركات الإماراتية في الأسواق الخارجية المتنوعة.
وتتعاون المؤسسة مع الهيئات الدولية المختصة لإتاحة الفرصة أمام المصدّرين المحليين للحصول على جميع البيانات والمعلومات اللازمة والمتوافرة عن شبكة الأسواق التصديرية دبي- البيان
