تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، افتتح الشيخ هزاع بن طحنون آل نهيان وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية ظهر أمس فعاليات ملتقى ومعرض العين للمشاريع الصغيرة والمتوسطة 2015 بمركز المؤتمرات بمدينة العين، بمشاركة أكثر من 250 مؤسسة وشخصية من مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة.

وافتتح الشيخ هزاع بن طحنون آل نهيان المعرض المصاحب للملتقى والذي تشارك فيه 100 شركة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة، ويقام على مساحة 4000 متر مربع، وتتنوع أنشطة الشركات المشاركة في المعرض لتغطي قطاعات تكنولوجيا المعلومات والصحة واللياقة والصناعة والتعليم والتدريب وتجارة التجزئة والاستشارات والإنشاءات وقطاع المصارف والنقل والأغذية والمشروبات والأزياء وأعمال الديكور الداخلي والزراعة والتأمين والخدمات الحكومية.

وأعرب الشيخ هزاع بن طحنون عن شكره وتقديره لغرفة أبوظبي على جهودها في خدمة القطاع الخاص والتجاري في الإمارة وتقديم الدعم والمشورة ومساعدته على إنجاز مشاريعه.

وتحدث هلال محمد الهاملي نائب مدير عام غرفة أبوظبي في بداية الجلسة الافتتاحية للملتقى مشيرا إلى أن الغرفة تتشرف بأن يحظى الحدث برعاية كريمة من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، مؤكداً أن هذه الرعاية تعكس حرص سموه البالغ على دعم رواد الأعمال المواطنين ومشاريعهم.

دور حيوي

وقال إن هذا الحدث يبرز الدور الحيوي والفعال الذي يلعبه قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دعم اقتصاد بلادنا، حيث سيسلط الملتقى الضوء على كيفية تشجيع رواد الأعمال المواطنين في إمارة أبوظبي والإمارات على ممارسة الأعمال التجارية والخدمية ومساعدتهم على تأسيس مشاريعهم الخاصة وبما يعزز من دورهم في دعم رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.

واستعرض الأرقام والإحصاءات التي تعكس الأهمية التي يمثلها قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة. فقد أشارت أحدث الإحصاءات الخاصة بوزارة الاقتصاد إلى مساهمة هذا القطاع بنسبة 62% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، و84% من القوى العاملة.

كما كشفت بيانات الوزارة عن وجود 90 ألف منشأة في إمارة أبوظبي وحدها، تندرج تحت فئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وذلك من مجموع 300 ألف منشأة تجارية إجمالي شركات هذا القطاع في الدولة.

قطاعات

وأكد أن كبر حجم مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد الدولة جاء نتيجة توسع نطاق القطاعات التي شملتها تلك المشاريع بعد أن كان التركيز في السابق يتمحور حول قطاع الخدمات، حيث شهدت السنوات الأخيرة اتساع الدائرة لتشمل قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والقطاع الغذائي.

كل هذه البيانات والإحصاءات تعكس تزايد الحاجة إلى تعظيم استفادة إمارة أبوظبي من فرص نمو أعمال القطاع في المجالات الجديدة وخاصة المجال الصناعي، بما يتماشى مع تحقيق استراتيجية أبوظبي الصناعية وللوصول إلى تنمية اقتصادية مستدامة في جميع المجالات.

استراتيجية

وأشار إلى أن استراتيجية غرفة أبوظبي قائمة على تقديم الدعم المستمر والدائم في كافة المجالات لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ولأعضائها من رواد الأعمال، لتوفير بيئة أعمال صحية تشجع على النمو والتطور.

فقد قامت الغرفة بعقد الاتفاقيات مع بعض المؤسسات المالية من أجل توفير حلول بنكية مصممة خصيصاً لتلبي احتياجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما وقعت عدة تفاهمات مع شركائها من الهيئات والمؤسسات الوطنية بهدف تقديم الخدمات الداعمة والمساندة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة. بالإضافة إلى تنظيم عدة فعاليات مثل هذا الملتقى الذي يعمل على نشر المعرفة، ويسهم في تطوير أداء أصحاب المشاريع ونجاح تسويق منتجاتهم ودفعهم للتوسع والنمو.

دعم

وتسعى الغرفة إلى التركيز على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة القائمة على مفاهيم الإبداع والابتكار في نوعية الخدمات التي تقدمها، وهو الأمر الذي بات ملحوظاً على القطاع بعد توسع مجالاته وتعددها، حيث تشهد البيئة الاقتصادية في الدولة تنوعاً في خدمات المشاريع الصغيرة المقدمة للشركات الكبرى، خاصة التي يتوفر لديها حافز أقوى لتحقيق ميزات تنافسية.

صندوق

وأكد أن الدعم الذي تقدمه غرفة أبوظبي لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ما كان له أن يكتمل إلا بشراكة وتعاون الجهات المختصة، وأهمها «صندوق خليفة» الذي لعب دوراً فعالاً في تأسيس جيل كامل من المواطنين، على اختلاف شرائحهم، من القادرين على البدء بمشاريعهم الخاصة.

حيث وفر الصندوق البيئة الملائمة لضمان نجاح مشروعاتهم واستمراريتها وتوسعها أيضاً، من خلال توفير التدريب اللازم والتمويل والتخطيط والتسويق ورسم استراتيجيات العمل، مشيراً إلى أن الصندوق عمل وبجد على تشجيع رواد الأعمال للتفرغ لمشروعاتهم بعد نجاحها، مما ساهم في توجه عدد كبير منهم للعمل الخاص بعيداً عن التوجه التقليدي نحو الوظيفة الحكومية، وفتح آفاق جديدة أمام جيل جديد من رواد الأعمال المواطنين.

ورفع أسمى آيات الشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، ولصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، على دعمهما المتواصل لأنشطة الغرفة ومبادراتها، ولسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، على تفضله برعاية هذا الحدث الهام، وللشيخ هزاع بن طحنون آل نهيان وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية على تفضله بافتتاح فعاليات الملتقى والمعرض.

 كما توجه بالشكر والتقدير لكافة المؤسسات والهيئات الرسمية والخاصة التي حرصت على دعم تنظيم وإقامة هذا الحدث وإنجاحه، وخص بالذكر صندوق خليفة لتطوير المشاريع، وشركة ستراتا للتصنيع، وبنك أبوظبي الوطني، وشركة ألبان العين، وشركة الخليج للتمويل.

جلسات

تضمن برنامج المؤتمر في يومه الأول جلسات عمل ومناقشات حول تعزيز النمو للشركات الصغيرة والمتوسطة والثقافة المالية لرواد الأعمال وكيفية البدء بتأسيس المشاريع وأسرار نجاح رواد الأعمال وكيفية الحصول على التمويل والدعم لمشاريع رواد الأعمال وكيفية تطوير الشركات العائلية لضمان بقاء الأجيال.