أطلق مجلس الأجندة العالمي للشيخوخة لـ«قمة مجالس الأجندة العالمية» في أبوظبي ورقة بيضاء بعنوان:«كيف يمكن للمعمرين في القرن الـ21 خلق أسواق وقيادة النمو الاقتصادي»، وتدعو الورقة البيضاء الشركات لتبني الشيخوخة والموظفين الكبار في السن لقيادة سوق قوية، وتتساءل الورقة كيف يمكن لمُعمري القرن الـ21 خلق الأسواق.

وقيادة النمو الاقتصادي واختبار ديناميكية الأسواق التي أنشأتها الديموغرافية لمن هم فوق سن الـ 60 عاما والذين سيصل إجمالي تعدادهم إلى ملياري نسمة بحلول عام 2050 بحسب الأمم المتحدة، وأشارت إلى أنه ولو أول مرة على الإطلاق في العالم سيتجاوز من تزيد أعمارهم على الـ 60 تعداد من تقل أعمارهم عن 15 عاما.

ودعت الورقة إلى تقديم مبادئ الأعمال الصديقة للمسنين لتوجيه العمل ولمواءمة القوى العاملة للحقائق الديموغرافية الراهنة في العالم اليوم.

واصفة كبار السن بالمدخرين النشطين والمحفزين للأسواق لتقديم منتجات وخدمات مخصصة لهم، مشيرة إلى أن الاقتصاد الفضي قادر على أن يكون دافعا للنمو الاقتصادي العالمي.

آفاق جديدة

وتقدم الورقة آفاقاً جديدة في موقعها من تأثير الشيخوخة على الأعمال التجارية والأسواق، وسوف تساعد أيضا في توجيه المنظمات غير الحكومية والحكومات والمؤسسات العالمية والأكاديميين والمفكرين في المجتمع حول كيفية تمكين شيخوخة السكان في أن تكون مساهما إيجابيا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

وبينت الورقة كيف يمكن لمن تمتد أعمارهم في القرن الـ 21 خلق أسواق وقيادة النمو الاقتصادي وكيف يمكن لما يعرف بـ «الاقتصاد الفضي» أن يكون دافعا للنمو الاقتصادي على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، وقدمت الورقة نصائح للشركات أملا في خلق بيئة ملائمة للعصر.

من جانبه أشاد آرنود برنائيرت رئيس الصحة العالمية وقطاع الرعاية الصحية في المنتدى بجهود المنتدى الاقتصادي العالمي، وقال انه كان رائدا في التفكير وصياغة حجج قوية لشيخوخة صحية ونشطة، وأشار إلى أن الأعمال بإمكانها أن تلعب دورا في قيادة حلول لمعالجة هذا الاتجاه.

وأضاف أن الورقة الجديدة تسلط الضوء على عدد من نماذج الأعمال ذات التفكير المتقدم والتي اغتنمت فرص الشيخوخة بما فيها الشركات التي أيقنت إمكانات السوق للمنتجات والخدمات الموجهة لمن تجاوزا الـ 60 من العمر وشركات أخرى استوعبت هؤلاء ومن ثم عززت بيئة الأعمال لديها لموظفيها الكبار في السن لتحقيق الفائدة لجميع الموظفين دون استثناء.

3 ديناميات

وتمتد جذور دراسات الورقة البيضاء ومبادئ العمل إلى ثلاث ديناميات: أولا أن الديموغرافية تشكلت حديثا، ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة سيكون هناك مليار شخص تصل أعمارهم إلى 60 عاما فأكثر وسيصل إجمالي هذا العدد إلى ملياري شخص بحلول 2050 وفقا للتحالف العالمي للشيخوخة والذي يقول بأن استهلاك كبار السن أصبح واضحا اليوم إلى جانب كونهم مدخرين نشطين.

كما يخلق كبار السن مجموعة من المطالب الجديدة وأسواقا جديدة كليا للمنتجات والخدمات في جميع القطاعات. كما أشار التحالف العالمي للشيخوخة إلى أنه وللمرة الأولى على الإطلاق سيتجاوز من تزيد أعمارهم على الـ 60 تعداد من تقل أعمارهم عن 15.

وللمرة الأولى على الإطلاق، سيكون هناك المزيد من الناس أكثر من 60 من تقل أعمارهم عن 15، وفقا للتحالف العالمي للشيخوخة والذي قال ان أسواقا جديدة كليا للمنتجات والخدمات في جميع القطاعات مخصصة اليوم لكبار السن.

ديموغرافية

ويقول مجلس الأجندات العالمية ان الحقائق المبنية على أن العيش لفترة أطول موجود لأجيال قادمة، لذلك يجب علينا تمديد تفكيرنا لمجتمع الشركات العالمية، مع التركيز على كيفية استمرار المشاركة مع هذه الديموغرافية الأقدم والتي يمكن أن تسفر عن النمو الاقتصادي.

من جانبه أشاد ديريك ياك، رئيس مجلس الأجندة العالمية للشيخوخة بالشركات التي اتخذت بالفعل إجراءات توفير بيئة مشجعة للموظفين من كبار السن وأيضا استقطاب كبار السن للعمل في تلك الشركات، معربا عن أمله في تعزيز هذه الجهود من خلال المبادئ التوجيهية الودية المرتبطة بالأعمار والأعمال كأهداف طموحة لجميع أصحاب العمل، كبيرها وصغيرها، على الصعيد العالمي.