لمشاهدة الـ PDF أضغط هنا

أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ضرورة توحيد الجهود في مواجهة التحديات العالمية، عبر تعزيز التعاون بين المفكرين والحكومات، والاستفادة من أفضل النماذج العالمية على صعيد الممارسات الاقتصادية المرنة القائمة على ريادة الأعمال والابتكار وتوفير الرخاء والرفاهية للجميع.

وأشار سموه، إلى الدور المهم الذي تضطلع به دولة الإمارات في المساهمة في صياغة التوجهات المستقبلية للتعامل مع التحديات العالمية.

جاء ذلك، خلال حضور سموه حفل الافتتاح الرسمي لقمة مجالس الأجندة العالمية 2015، أمس، بحضور سمو الشيخ حامد بن زايد رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وجمع من الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة، والتي يشارك فيها 900 مفكر وخبير عالمي من الوسط الأكاديمي، وقطاع الأعمال والحكومة والمجتمع المدني، بهدف تبادل الأفكار والتعاون حول أبرز 9 قضايا وتحديات كبرى تواجه العالم، ووضع الحلول المناسبة حيالها.

وأضاف سموه، أن دولة الإمارات، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أصبحت مركزاً يجمع خبراء العالم لمناقشة أهم القضايا الحيوية التي تهم البشرية.

وأكد سموه إيمان دولة الإمارات، أن التحديات المشتركة التي يمر بها العالم، تتطلب جهوداً مشتركة، وتوصلاً مستمراً للعقول.

ونوه سمو الشيخ منصور بن زايد، بأن المستقبل يحمل تغيرات كبيرة وسريعة، ولن يكون مستعداً له إلا الشعوب التي تؤمن بالابتكار، وتعمل على توفير البيئة المناسبة للمبتكرين والمبدعين وأصحاب المواهب، وأن الحكومات لا بد أن تكون لها نظرة بعيدة المدى للتطورات التي يحملها المستقبل، وذلك لتجهيز أجيالها القادمة بأدوات جديدة ومهارات مختلفة لزمن مختلف، لا بد أن يكونوا مستعدين له.

خطط وطنية

وأضاف سموه.. «تضع دولة الإمارات، ومنذ بداية تأسيسها، بناء الإنسان على رأس أولوياتها.. كما حرصت على إطلاق الخطط والاستراتيجيات الوطنية الخاصة بالابتكار، فضلاً عن استثمارها في بنى تحتية بحثية، هي الأكثر تطور عالمياً، وذلك لتعزيز الابتكار في قطاعات رئيسة، كالطاقة والنقل والفضاء والصحة والتعليم وغيرها».

وتشكل قمة مجالس الأجندة العالمية، منصة مثالية لتفعيل أطر التواصل والتعاون لتبادل الأفكار والمعرفة والدروس المسقاة من التجارب المشتركة، فضلاً عن دورها في تشجيع التنوع والاندماج والتعايش، وقبول وجهات نظر الآخرين لإثراء ودعم قضايا المجتمع الدولي.

وسيركز أعضاء مجلس الأجندة العالمية للمنتدى على 9 تحديات عالمية، كان قد حددها المنتدى، تستدعي التعاون بين القطاعين العام والخاص في صناعات ومجالات ومناطق مختلفة.. وستشكّل هذه التحديات جزءاً مهماً من جدول أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2016 في دافوس بسويسرا في يناير.

وتتمثل التحديات العالمية التسعة في قضايا النمو الاقتصادي والاندماج الاجتماعي، والتوظيف والمهارات ورأس المال البشري، والبيئة وندرة الموارد، والأمن الغذائي والزراعة، ومستقبل النظام المالي العالمي، ومستقبل الإنترنت، والتكافؤ بين الجنسين، التجارة والاستثمار الدولي، الاستثمار والبنية التحتية والتنمية على المدى الطويل.

حضر الافتتاح، إلى جانب سموه، كل من معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس دائرة النقل، ومعالي محمد بن عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة.

ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، والبروفيسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس «منتدى دافوس الاقتصادي العالمي»، وجوردون براون رئيس الوزراء البريطاني السابق وعدد من المسؤولين.

أزمات حقيقية

وافتتح البروفيسور كلاوس شواب المؤسس والمدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، الجلسة الافتتاحية لقمة أبوظبي، بكلمة قصيرة، أعرب فيها عن سعادته بانعقاد القمة للمرة الثامنة في دولة الإمارات، والثالثة في أبوظبي، لتبادل أطراف الحديث حول العالم ومشكلاته، والنظر لمستقبل البشرية بطريقة شاملة ومتكاملة، وليست جزئية.

وأوضح أن العالم يعيش اليوم أزمات حقيقية، كما أن القادة السياسيين والحكومات منهمكة في الأزمات المتوالية والضغوط اليومية، وهناك ضرورة أن نتوقف ونتأمل ونفكر في المستقبل، ونقدم رؤية شاملة للتغيير، ونسعى إلى تحقيقها، ومن هنا، تأتي أهمية قمة مجالس الأجندة العالمية في أبوظبي، لتناقش مشكلات اليوم وطموحات المستقبل.

وأكد معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، أن القمة فرصة كبيرة لتجمع نخبة كبيرة من العقول العالمية، لتتبادل الأفكار حول العالم وواقعه، والتعرف إلى الأفكار الجديدة، وخاصة الابتكارات، مشيراً إلى أن دولة الإمارات، حددت عام 2015 للابتكار.

وقال إن دولة الإمارات حققت إنجازات ومراتب عالمية كثيرة، وانتقلت من المركز 37 إلى 17 بين الدول الأكثر تنافسية، بسبب تركيزها على المورد البشري، كما أن الدولة حددت هدفاً لها، وهو أن تكون نسبة 5 % من إجمالي ناتجها الإجمالي، من الابتكارات، كما أنها تستثمر على المدى الطويل في بناء القدرات والموارد البشرية، ولديها مبادرات كثيرة لتحفيز القطاع الخاص، وعقد الشراكات مع المؤسسات الدولية.

ونوه بأن الإمارات وضعت خطة لتعزيز الاتجاه للابتكار، تشمل 30 مبادرة، تنفذ خلال السنوات الثلاث المقبلة، تشمل التشريعات الجديدة، والاستثمار في المهارات المتخصصة، والحوافز في القطاع الخاص، والشراكات البحثية الدولية، كما أطلقت مع كلية كامبردج، برنامجاً للقطاع العام حول الابتكار، وسيكون خريجو هذا البرنامج، مؤهلين لتبوؤ مراكز قيادية في الحكومة.

التنويع الاقتصادي

وأوضح الوزير، أن الإمارات ماضية في سياستها للتنوع الاقتصادي، مشيراً إلى أنه بحلول عام 2021، وفقاً للاستراتيجية الحكومية، فإن القطاعات غير النفطية ستسهم بنسبة 80 % من الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن الدولة وصلت عام 2014 إلى نسبة 69.6 %، ولدينا مؤسسات وشركات، مثل ستراتا، تصنع هياكل لإيرباص.

ولديها تكنولوجيا متطورة جعلتها المركز الرئيس لقطاع الطيران في الدولة، كما أن لدينا شركة مصدر التي تنتج اليوم طاقة نظيفة، ولديها 14 مشروعاً في 5 دول، إضافة إلى مشروعها الكبير في الإمارات، ولدينا إكسبو 2020، وهو أول معرض لإكسبو تنظمه دولة عربية، ومن المتوقع أن يصل عائده وأثره الاقتصادي إلى 19.6 مليار دولار، وهذا العائد سيستمر وستستفيد منه الإمارات والمنطقة، علماً بأن إكسبو 2020 هو للتواصل.

وأشار وزير الاقتصاد، إلى عدد من القطاعات التي تقود قاطرة التنويع الاقتصادي، ومن المنتظر أن تشهد تعزيز روح الابتكار، ومنها القطاع الصناعي، وهو ثاني أكبر مسهم في الناتج المحلي، حيث مثل نحو 14 % من الناتج الاقتصادي الوطني في نهاية عام 2014، إضافة إلى قطاع الطاقة المتجددة والمستدامة، والذي تتولى تطويره شركة مصدر، بالتزام مالي يقارب 6.3 مليارات درهم «1.7 مليار دولار».

وذلك لتوليد ما يقرب من 25 % من الطاقة الكهربائية اللازمة للإمارات، مع اكتمال تشغيل المشروع، إضافة لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والذي يسهم بنسبة 60 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وتوفير 86 % من مجموع العمالة في القطاع الخاص.

وتوقع المنصوري أن يحقق اقتصاد الإمارات، نمواً العام الجاري بين 3 % إلى 3.5 %، بناتج إجمالي نحو 1.5 تريليون درهم، مقارنة بنسبة نمو 4 % إلى 4.6 %، وناتج 1.7 تريليون درهم العام الماضي.

دعم الابتكار

وأضاف المنصوري أن كل الجهات الحكومية الاتحادية، خصصت نسبة 1 % من إجمالي إنفاقها، إلى مشروعات البحث والابتكار، مشيراً إلى أن الاستثمار في البحث والابتكار، يعد جزءاً لا يتجزأ من تحقيق رؤية الإمارات 2021، وخريطة الطريق الاقتصادية.

وذكر أن الدولة تركز على تنفيذ استراتيجية شاملة في هذا الصعيد، تساعدها في اتجاهها للتحول نحو التنويع الاقتصادي، والمخطط برفع مساهمة القطاعات غير النفطية من 70 في المئة حالياً، إلى 80 % قبل عام 2021.

التعليم والتدريب في صدارة قائمة اهتمامات الحكومة

أعرب معالي ماجد علي المنصوري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، عن فخره واعتزازه بانعقاد قمة مجالس الأجندة العالمية 2015، للمرة الثامنة في دولة الإمارات، وعقده في أبوظبي للمرة الثالثة، وقال إن معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، أشار في كلمته، إلى خطة الطريق الاقتصادية لدولة الإمارات ومهامها، وعرض أهم الإنجازات التي حققتها دولتنا، وكل هذا ساهم في تفرد الدولة بالمراكز المتقدمة في العديد من المجالات على مستوى العالم.

وأشار في الكلمة التي ألقاها في الجلسة الرئيسة للقمة، إلى أن تقرير العلامات التجارية لعام 2015، احتلت دولة الإمارات المرتبة الـ 29 من بين 100 دولة، كونها تضم أفضل الماركات العالمية، وكذلك احتلت المرتبة الرابعة، بعد سويسرا وهونغ كونغ، لأفضل العلامات التجارية للاستثمار.

وقال إن حكومة أبوظبي، أكدت أن التنوع الاقتصادي الأفقي، هو ضمن صلب استراتيجيتها طويلة الأمد، وإذا نظرنا إلى البعد التاريخي، فإن النفط في دولة الإمارات العربية المتحدة، قد شكل من 70 إلى 80 % من الناتج القومي، وأصبح اليوم 50 %، ونسعى إلى تخفيضه إلى 40 % بحلول 2030.

كما وضعنا خطة واضحة، تتضمن أهدافاً طموحة لتعزيز مساهمة القطاع الخاص في زيادة إجمالي الناتج المحلي، وتقليص نسبة العوائد من قطاع النفط في إجمالي الناتج المحلي، من خلال تنويع مصادر الاقتصاد، والتركيز على السلع وقطاع العقارات والنمو والتنمية المستدامة، مشدداً على قدرة الإمارات في إحداث هذا التغيير في تنويع المصادر، وتقليص نسبة العوائد من القطاع النفطي، وتحفيز القطاع الخاص.

وأضاف «هذه الدروس التي استقيناها من تجارب الآخرين، وكذلك من اقتصاديات الدول الأخرى، مثل النرويج ونيوزيلندا وسنغافورة وغيرها، حيث استفدنا من قصص النجاح لهذه الدول، أنه علينا أن نطبق بعض قصص النجاح ضمن رؤية أبوظبي 2021 لتنمية اقتصادنا، ومن بين المساهمات الرئيسة لدولة الإمارات العربية المتحدة، هي تنوعها البشري، الذي يشمل أكثر من 200 جنسية، وجميعهم ينظر إليهم كمواطنين مرحب بهم، وهم يشاركوننا مسيرة التنمية في الدولة.

وقال معالي ماجد على المنصوري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، إنه على المستوى الثقافي، فإن نماذج من ثلثي العالم يعيشون في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهم على بعد ثماني ساعات من دولهم، لأن الموقع الجغرافي للإمارات، سمح لها في أن تشارك في العديد من المبادرات، ليعمل هؤلاء العمال على تحسين معيشتهم والنهوض بمجتمعاتهم اقتصادياً واجتماعياً.

مبادرات

وعرض رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، نماذج عن بعض المبادرات التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات، خلال المرحلة الماضية، ويتم تنفيذها حالياً، فالعاصمة أبوظبي، فتحت أسواقها للمستثمرين الأجانب، ليؤسسوا مشاريعهم ومكاتبهم الرئيسة في جزيرة المارية وجزيرتي السعديات وياس، من خلال إنشاء العديد من المتاحف والجامعات العالمية، ودون أن ننسى الدور الكبير لجهاز أبوظبي للاستثمار.

وقال «إن المبادة التي أطلقت في عام 2009، تهدف إلى بناء طاقة نظيفة، وهذا المشروع سمح لنا بتزويد الطاقة النظيفة بمبادرة مصدر عام 2017، وبحلول 2021، سوف نتمكن من تأمين 25 % من الطاقة الكهربائية النظيفة المستخدمة في الدولة، والتي تعتمد اعتماداً كلياً على خفض انبعاثات الكربون.

وأشار إلى أن ميناء الشيخ خليفة، الذي تبني أحدث ما توصل إليه العلم في تقنيات الشحن والتحميل والتفريغ، ويعد من أفضل المرافئ فعالية في المناطق الصناعية على مستوى العالم.

حاضنات الابتكار

سلط معالي المهندس سلطان المنصوري، الضوء على المبادرة التي أطلقتها وزارة شؤون الرئاسة باستثمارات تزيد على 4 مليارات درهم «1.1 مليار دولار»، وذلك لتطوير نظام التعليم، في سبع نقاط، تهدف لتعزيز حب البحث والابتكار في سن مبكرة.

وتشمل مختبرات الروبوتية في المدارس، وتطوير المناهج الدراسية ذات الصلة الابتكار، ومعسكرات تدريب الشباب، وحاضنات الابتكار، والتنافس بين الطلبة، فضلاً عن مشاركة القطاع الخاص.

قاطرة التنوع

تقود عدد من القطاعات الواعدة قاطرة التنويع الاقتصادي في الامارات مدعومة بالأفكار المبتكرة والمشاريع الابداعية في العديد من المجالات . ومن المنتظر أن تشهد هذه تعزيز روح الابتكار، ومنها القطاع الصناعي وهو ثاني أكبر مسهم في الناتج المحلي، حيث مثل نحو 14 % من الناتج الاقتصادي الوطني في نهاية عام 2014.

كما تتضمن القطاعات التي تشكل المنظومة الاساسية لقيادة التنوع في الدولة قطاعا الانشاءات والعقارات والسياحة والضيافة وتجارة التجزئة فضلاً عن النقل الجوي والخدمات اللوجيستية و النقل وسياحة الحوافز والأعمال.

حلول

جلسات تعاونية وتفاعلية تستهدف أفضل النتائج

تهدف قمة هذا العام إلى مواجهة التحديات العالمية من خلال تطبيق الخبرات والمعرفة المشتركة الخاصة بشبكة مجالس الأجندة العالمية التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، والتي تضم أكثر من 80 مجموعة من الخبراء الأكاديميين ورجال الأعمال والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والمؤسسات الحكومية.

وسيتخلل القمة أيضاً جلسات تعاونية وتفاعلية تهدف إلى توفير وجهات نظر جديدة بشأن التوجهات العالمية، وصياغة حلول فعالة للتحديات العالمية.

وستشكل نتائج هذه الجلسات الأجندة القادمة للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا في عام 2016.

وتشمل أبرز المواضيع التي ستعالجها القمة على مدى ثلاثة أيام، التحول الصناعي، ومستقبل الصناعة والتغيرات التي تطرأ على الاقتصاد العالمي، والأمن العالمي، والتقدم التكنولوجي والفرص التجارية عبر الحدود، وتُعقد الجلسة الختامية للقمة اليوم.

900

شهدت القمة التي تعقد في دولة الإمارات للمرة الثامنة وفي إمارة أبوظبي للمرة الثالثة، تعاوناً رفيع المستوى بين حكومة دولة الإمارات وحكومة أبوظبي من جهة والمنتدى الاقتصادي العالمي، من جهة أخرى، أثمر عن مشاركة أكثر من 900 شخصية من كبار المفكرين وصناع القرار ورجال الأعمال والخبراء الدوليين من مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة بهدف استعراض أبرز القضايا والتحديات الملحّة على المستويين العالمي والإقليمي ومناقشة الحلول المناسبة لها.

ومن المقرر أن تحدد نتائج وتوصيات اجتماع قمة مجالس الاجندة العالمية ابرز المواضيع والمحاور التي ستعرض أمام زعماء العالم والقيادات التنفيذية للشركات وكبار المفكرين العالميين خلال اجتماع منتدى دافوس في سويسرا خلال شهر يناير المقبل .

20 % مساهمة الصناعة في ناتج الإمارات 2020

عقدت القمة العالمية للصناعة والتصنيع ورشة عمل لأكثر من 50 من كبار قادة الشركات الصناعية والقطاع الحكومي في المملكة المتحدة، يوم الجمعة الماضي، في لندن، ويأتي الاجتماع في إطار الحملة الترويجية التي تنظمها القمة في عواصم العالم الصناعية المتقدمة، بهدف إشراك أكبر عدد من قادة الشركات الصناعية الكبرى، وصناع القرار في القطاع العام وممثلي المؤسسات ذات النفع العام في تحديد أهم القضايا التي سيتم نقاشها خلال القمة التي ستعقد دورتها الأولى في أبوظبي، العام المقبل، فيما تسعى الإمارات إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 14% هذا العام إلى 20% بحلول 2020.

وعقدت ورشة العمل، بحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، وعبد الرحمن غانم المطيوعي، سفير الدولة لدى المملكة المتحدة، وكلير ميريت، رئيسة دائرة السياسات الصناعية والأعمال والابتكار والمهارات في الحكومة البريطانية، والشيخ محمد بن مكتوم آل مكتوم، سكرتير أول بسفارة الإمارات لدى المملكة المتحدة، وبدر العلماء، الرئيس التنفيذي لاستراتا، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الجهات المعنية بقطاع الصناعة.

وشدد معالي سلطان المنصوري، خلال ورشة العمل، على الأهمية التي يتمتع بها القطاع الصناعي في دولة الإمارات، بوصفه أحد أهم القطاعات التي ستمكن الإمارات من تحقيق رؤية 2021 التي تهدف إلى أن تكون الإمارات من أفضل دول العالم بحلول 2021.

ونوه معاليه بالعلاقات الوطيدة بين الإمارات والمملكة المتحدة وأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الدولتين، للإسهام في نجاح القمة، لما فيه مصلحة العالم أجمع، لما يتميز به القطاع الصناعي من مساهمة كبيرة على المستوى العالمي، وبوصفه أحد أكثر القطاعات الاقتصادية استقراراً.

وأكد المنصوري أن القمة العالمية للصناعة والتصنيع تهدف إلى صياغة مستقبل الصناعة، كما ستشكل القمة منصة عالمية للحوار والتفاعل وتبادل أفضل الخبرات والمعارف الصناعية.

معايير دولية

وستسهم القمة في تطوير معايير دولية موحدة للصناعة والابتكار، وذلك من خلال مشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية في صياغة إطار صناعي عالمي يجمع بين القطاعات الصناعية المختلفة والدول المتعددة، ويعتمد معايير مشتركة تسهم في تحقيق المنفعة للجميع.

وأوضح المنصوري أن دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار جهودها الرامية إلى التحول نحو اقتصاد مبني على المعرفة، أدركت دور الابتكار الصناعي، ومن هنا فإننا نعتبر القمة العالمية للصناعة والتصنيع منصة مهمة لتعريف العالم بمقومات قطاع الصناعة في الدولة القائم على المعرفة، ومنصة لتبادل الأفكار والاستماع إلى المفكرين والباحثين وأصحاب الاختصاص.

وهو الأمر الذي سيسهم في نقل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات، وتعزيز شبكات الأعمال الصناعية على مستوى العالم، ما سيسهم في تحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر والنشاط الاقتصادي في الدول المشاركة.

تطوير

قال معالي ماجد علي المنصوري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية إن مطار أبوظبي الدولي، الذي تطور بصورة كبيرة ومتسارعة منذ بداية تشغيله في 1969، لافتاً إلى دور طيران الاتحاد في هذا التطوير، إذ يتوقع أن تغلق الاتحاد للطيران هذا العام، على أرباح تتجاوز 20 مليار درهم، وارتفاع عدد المسافرين إلى نحو 30 مليون راكب.