طبقاً للورقة البيضاء التي أصدرتها قمة مجالس الأجندة العالمية المنعقدة في يومها الثاني في أبوظبي فإن شركات التقنية المالية يمكن أن تنقذ الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال إغلاقها لفجوة تمويل تقدر بنحو تريليوني دولار تعاني منها الشركات الصغيرة والمتوسطة في العالم.

حجم الاستثمار

وطبقا للتقرير الذي أصدره "مجلس الأجندة العالمي حول مستقبل التمويل ورأس المال" فإن حجم الاستثمار في أعمال التقنيات المالية حقق نمواً بنحو أربعة أضعاف من 4 مليارات دولار في عام 2004 إلى 12 مليار دولار في عام 2014. وأشار التقرير إلى أن رغم معظم شركات التقنيات المالية قد بدأت في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلا أن مراكزها قد انتشرت في البلدان النامية.

وقال التقرير إن شركات التكنولوجيا المالية تقود الطريق في الابتكار في قطاع الخدمات المالية، ما يساعد على سد الفجوة التمويلية التي تقدر بنحو تريليوني دولار من المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم والتي تبحث عن الائتمان لتنمية أعمالها وهو الاستنتاج الذي خرجت به الورقة البيضاء التي صدرت بالأمس عن مجلس الأجندة العالمية للمنتدى الاقتصادي العالمي حول مستقبل التمويل ورأس المال.

وقال مايكل كونتزر مدير "مجلس الأجندة العالمي حول مستقبل التمويل ورأس المال" لقمة مجالس الأجندة العالمية إن تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة غير موجود على الرغم من وجود كمية وافرة من السيولة الجاهزة في البنوك وأضاف: "في هذه الحالة فإن وجود شركات التقنية المالية تسد وبشكل متزايد الفجوة التي تخلفها البنوك والمستثمرين وبالتالي بإمكان الشركات الصغيرة والمتوسطة أن تتجه لتلك الشركات لتوفير الائتمان اللازم لها والتي تحتاجها لتنمية وتوسيع أعمالها حيث إن شركات التقنية المالية توفر الإغاثة التي تشتد الحاجة إليها من قبل الشركات الصغيرة في جميع أنحاء العالم.

ضعف التمويل

وطبقا لتقرير الورقة البيضاء فإن الحاجة إلى تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة موجود على نطاق واسع.

ويعتبر الحصول على تمويل في المملكة المتحدة وايطاليا واسبانيا وهولندا وتركيا ونيجيريا والمغرب والصين وكندا والأرجنتين أمراً ليس بالسهل بالنسبة لممارسة الأعمال التجارية، في حين أظهر تقرير التنافسية العالمية الأخير للمنتدى الاقتصادي العالمي 2015 ـ 2016، أن ضعف التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة كان نتيجة للأزمة المالية العالمية.

وطبقا لـ بير شتاين، مدير الشؤون المالية والممارسات في الأسواق العالمية في البنك الدولي فإن الشركات الصغيرة تمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي في العالم وثلثي إجمالي الوظائف داعيا إلى ضرورة خلق البيئة المناسبة لمساعدة الشركات الصغيرة.

من جانبه قال بيتر تيفانو، عميد كلية سيد لإدارة الأعمال في جامعة أكسفورد بأن التقنيات المالية بدأت بحصد النجاح في السنوات الأخيرة وبأنه لا يزال هناك المزيد من الإمكانات الهائلة لهذا القطاع لتطوير حلول مبتكرة ومستدامة للاستفادة من الفجوة التمويلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وكجزء من الورقة البيضاء، تحدث فريق من طلاب ماجستير إدارة الأعمال في كلية سيد لإدارة الاعمال مدرسته إلى أكثر من 100 من المدراء التنفيذيين ومدراء البنوك والمستثمرين في هذه المسألة.

تقنيات

أضحت اليوم صناعة التقنيات المالية أحد أهم الصناعات العملاقة فهي توفر على المستخدمين المال وتعمل على تعزيز التخطيط المالي وتخفف من عمليات الدفع وتحد من الغش مما يوفر على المستخدمين المال ويتوقع أن تكون مثيرة للاهتمام خلال السنوات القليلة القادمة.