شدد معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء على أهمية انعقاد قمة مجالس الأجندة العالمية للمرة الثالثة في أبوظبي والثامنة في الإمارات، مؤكداً أن القمة أكبر عملية عصف ذهني في العالم، حيث يشارك فيها نحو ألف من أفضل العقول والخبرات في العالم يتناقشون على مدار ثلاثة أيام حول قضايا العالم.
وأشار معاليه إلى أن الشهر المقبل وخلال الفترة من 22 ـ 28 سيشهد انطلاق أسبوع الابتكار الإماراتي بمشاركة واسعة من مختلف الجهات، وذلك بهدف تعزيز مسيرة الابتكار، والاحتفاء بالمبدعين والمبتكرين وتوفير الفرص لهم لتبادل الخبرات وتقديم ابتكارات متميزة وبما يسهم في خلق بيئة محفزة وجيل مبتكر بالدولة، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن 500 مبادرة خلال هذا الأسبوع.
علاقة
أوضح معاليه أن هناك علاقة قوية بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى أنها علاقة قديمة تعود لعام 2001 حينما تحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في قمة دافوس ووثق علاقات الدولة مع المنتدى. وقال: علاقتنا قديمة، والإمارات لها النسبة الأكبر بين دول المنطقة في المنتدى.
لافتا إلى أن استضافة الإمارات للقمة تؤكد الدور المحوري لها في الاقتصاد العالمي، فهي شريك رئيسي ومحوري في الاقتصاد العالمي، وفيها أفضل النماذج الإدارية والتنظيمية التي تنافس بها أرقى النماذج والنظم في العالم، وحكومة الإمارات اليوم نموذج عالمي ولها تجربة متميزة.
انفتاح
أضاف القرقاوي أن القمة تثبت أن الإمارات ليست منغلقة، بل منفتحة ولها رسالة إنسانية عالمية وتجارب متميزة، فنحن جزء من العالم، ورسالتنا وقيمنا هي الإنسان والإنتاجية، كما أن الإمارات بيئة للعمل المتميز والإبداع، كما أن الشباب العربي لم يعد معجباً بحكومات الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا كما كان بالأمس، وهو معجب بحكومة الإمارات التي أصبحت نموذجاً يحتذى، وهذا ما أكدته آخر الإحصائيات.
وأضاف: رسالة الإمارات اليوم هي دعم الإبداع والابتكار، ودائماً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يروي لنا قصة اللقاء الأول بين الشيخ زايد والشيخ راشد في خيمة صحراوية لوضع لبنة الاتحاد، وطالما عملنا بجد سنحقق ما نصبو إليه.
تنوع
أكد معاليه في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، على هامش القمة، أن الاقتصاد المتنوع لدولة الإمارات مكنها من التغلب على أية صعاب أو مشكلات أو أزمات، ومنها انخفاض أسعار النفط.
وقال: اقتصادنا اليوم متنوع، ولم يعد معتمداً على النفط بشكل كبير كما كان سابقاً، ولدينا قطاعات قوية مثل السياحة والنقل والطاقة المتجددة، ونحن ننظر للمستقبل بعين واعية، وخلال العشر سنوات الماضية حقق اقتصادنا نجاحات كبيرة، وهذا النجاح يرجع لتنوعه وديمومته، ولدينا قطاعات واعدة مثل الطاقة المتجددة والشمسية.
دور
أوضح معاليه أن دور الحكومات ينبغي أن يركز على خلق بيئة مناسبة للقطاع الخاص ليؤدي دوره المنوط به على أكمل وجه من خلال سن القوانين والإجراءات التي تشـــجع على العمل والابتكار، لافتاً أن دولة الإمارات أصبحت بيئة جاذبة لجميع الشركات العالمية العملاقة، وأن القطاع الخاص يؤدى دوره على أحسن ما يكون مع توفير البنية التحتية الحديثة والظروف الاستثمارية الملائمة لكل القطاعات.
وقال معاليه في تصريحات على هامش قمة مجالس الأجندة العالمية 2015 في أبوظبي إن القيادة الرشيدة للدولة عملت على استقطاب الخبرات والكفاءات العالمية في شتى المجالات ووفرت لهم البيئة المناسبة للابتكار والإبداع، مشيراً إلى أن أغلب رؤساء الشركات العالمية القائمة على الابتكار لم يكملوا تعليمهم الجامعي، وانطلقوا إلى القطاع الخاص، ومن ثم تأسيس شركاتهم التي أصبحت عملاقة بعد وقت قصير.
إيمان
وأكد أن الإنسانية قامت على الإبداع والابتكار، وكذلك الإمارات، لأنها تؤمن بأن الابتكار هو أهم ملامح المستقبل، ولذلك جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص عام 2015 عاماً للابتكار في الدولة، بهدف خلق بيئة محفزة للابتكار تصل بدولة الإمارات للمراكز الأولى عالمياً في هذا المجال.
كما أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وجه بتخصيص أسبوع إماراتي للابتكار في شهر نوفمبر المقبل، ودعا سموه الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية كافة إلى المشاركة في هذا الأسبوع.
أهمية
أشار معالي محمد عبدالله القرقاوي إلى أن القمة بحثت تحديات الاقتصاد العالمي، لاسيما أن ذلك الاقتصاد ليس وحدة متكاملة، بل اقتصاديات مختلفة، ومن الأهمية بمكان اجتماع الخبراء في أبوظبي للبحث والنقاش وإيجاد حلول غير تقليدية لتلك التحديات العالمية.

