قال روي بينتو الرئيس التنفيذي للعمليات في إنمارسات العالمية المحدودة، ومقرها المملكة المتحدة وهي شركة متخصصة في مجال توفير خدمات الاتصالات العالمية المتنقلة عبر الأقمار الصناعية والعضو في «مجلس الأجندة العالمي بشأن الفضاء» على هامش قمة مجالس الأجندة العالمية التي تستضيفها أبوظبي في يومها الثاني في تصريحات لـ ( البيان الاقتصادي) إن الإمارات على أعتاب تطوير صناعات فضائية ذاتية حيوية.
وقال إن الصناعة الفضائية قابلة للتنظيم في الدولة. ودعا بينتو إلي استثمار حكومي في عمليات البحث والتطوير مثل التمويل الأولي لـ «تكنولوجيا التوصيل والتشغيل» والتي تسهل اكتشاف عنصر الأجهزة في النظام دون الحاجة لتكوين الجهاز الفعلي أو تدخل من المستخدم في حل نزاعات الموارد«وهذه تكنولوجيا متاحة للشركات المتعددة كما دعا للانفتاح على الشراكات وتطويرها.
ابتكار مستمر
وشدد بينتو على ضرورة تشجيع الشراكة الإقليمية لإمكانية الاستفادة من الشركات والتطبيقات المختلفة في جميع أنحاء آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا اللاتينية. ويرى بينتو أن الابتكار المستمر والتغيير هو ما يجعل صناعة الفضاء مثيرة اليوم فمن ناحية هناك تطبيقات الأقمار الصناعية الصغيرة التي تخفض التكاليف والوصول إليها والدخول لحواجز صناعة الفضاء.
وأشار إلى أن هناك الشركات التي تستثمر في تمكين الجيل القادم من الاتصالات المتنقلة العالمي، و»الإنترنت في كل مكان«. هذه الاتجاهات الرائدة تجعل حقا صناعة الفضاء مكانا مثيرا جدا للعمل في الوقت الراهن.
مستويات الاهتمام
ورداً على سؤال عن بحث المستثمرين الماليين في الفضاء باهتمام أكبر عما كان عليه في السنوات الماضية وإن كانت المستويات الحالية من الوفرة مبررة قال بينتو: في وجود سوق مثل اسواقنا والازدهار في الابتكار فمن غير المألوف السؤال إن كان هناك ما يبرر هذه الحماسة.
لكن المستثمرين الماليين بدؤوا بالفعل في فهم الفضاء وطبيعته والحاجة لدورات استثمارية طويلة وأن هناك درجة أعلى المخاطرة التكنولوجية وبالتالي هم على استعداد للاستثمار على المدى الطويل مقابل ما ستحققه من مكافآت.
وأوضح: لننظر إلى التنقل ذي النطاق العريض، وإنترنت الأشياء، وشبكة الإنترنت من كل مكان. ودعنا ننظر لتشكيلات الأقمار الصناعية التي يتحدث عنها اليوم وإنتاج الأقمار الصناعية الصغيرة بتكاليف أقل. المستثمرون الماليون يراقبون تلك الاتجاهات عن كثب.
تكنولوجيا الفضاء
وعن الاختراقات التي تحققت في التكنولوجيا الفضائية قال بينتو: أعتقد أنه سوف يكون بوصول ما أسميه تكنولوجيا» التوصيل والتشغيل«، والتي سيتم على كل من منصات السواتل النانومترية الصغيرة والمنصات الكبيرة تطبيقها وهذا يعني أنه يمكن أن يكون لها منصة فضائية كبيرة ويمكنك إعادة برمجته مرة واحدة بمجرد إطلاقه إذا تم تغيير حالة عملك أو التطبيق.
استبعاد المصاعد
واستبعد بينتو رؤية المصاعد الفضائية في المدى القريب. ومصعد الفضاء هو عبارة عن هيكل مصمم لنقل المعدات من سطح كوكب (الأرض) إلى الفضاء. وتم اقتراح العديد من البدائل التي تعتمد على استخدام هيكل ثابت بدلا من صاروخ الإطلاق، حيث ان ما يتم اعتماده عادة هو هيكل يمكنه الاقتراب من سطح الأرض أو خط الاستواء عبر المدار الجغرافي المتزامن ليوصله بالجسم الطائر المقابل.
ويعد المصعد الفضائي واحدا من التكنولوجيات الواعدة الطموحة لركاب الفضاء وهناك مجموعة من العلماء اليابانيين مقتنعون بأنهم سيتمكنون من بناء مصعد الفضاء بسرعة أكبر وبتكلفة أقل مما كان يعتقد من قبل مثل هذا الكابل والذي يمكن ان ينقل البضائع إلى الفضاء بأسعار رخيصة جدا وبسهولة.
توصيل وتشغيل
بي أن بي سات-1 «أو ما يعرف بالتوصيل والتشغيل للأقمار الصناعية هو قمر صناعي تجريبي بناه مختبر أبحاث سلاح الجو الأمريكي. وكانت المركبة الفضائية الخيار الأول للرحلة الثالثة من الصاروخ فالكون 1 في أغسطس 2008، ولكن لم يتم تحديده لأنه لم يتم الانتهاء منه في ذلك الوقت وكانت المهمة الرئيسية هي إثبات مفاهيم التنمية المركبة الفضائية»التوصيل والتشغيل«عن طريق بناء ناجح وإطلاق مركبة فضائية تقوم على العديد من التقنيات المتقدمة.

