قال قادة تجاريون وحكوميون من مختلف أنحاء العالم إن الحصول على أموال للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل قمة الأولويات للاستفادة من الابتكار في التنمية الاقتصادية، ومن هذا المنظور فإن «الحصول على الأموال والموارد» يفوق من حيث الأهمية «سهولة تنفيذ المشروع» بمقدار الضعف.

وذلك بحسب استطلاع أطلقه أسبوع تنمية التجارة العالمية ووزارة الاقتصاد الإماراتية وتم تبادلها مع أكثر من 1000 ممثل رفيع المستوى من القطاعين العام والخاص ممن سيحضرون أسبوع تنمية التجارة العالمية، الذي ينطلق في دبي اليوم.

وقاد الاستطلاع شريك أسبوع تنمية التجارة العالمية في المعرفة شركة ايه تي كيرني العالمية المتخصصة في مجال الاستشارات الإدارية لاكتشاف كيف يوجه الابتكار التنمية الاقتصادية، ولأن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل أكثر من 90 % من كافة المشروعات في الاقتصادات في مختلف أنحاء العالم.

فإن خلق بيئة الأعمال المناسبة والسياسات الملائمة لتعزيز الابتكار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعد عاملاً أساسياً لتحسين التنافسية وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، ولا يمكن التقليل من أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

حيث تشير الإحصاءات الحديثة في الإمارات إلى أن 60 % من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي يتم توليده من المشروعات الصغيرة والمتوسطة والهدف الرسمي هو إيصال هذه النسبة إلى 70% بحلول عام 2021، ومن ثم فإن الابتكار يمثل إحدى النقاط المهمة على جدول أعمال النمو.

تطوير

وفي مناطق أخرى من العالم مثل الاتحاد الأوروبي، لا تزال المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تنتهج الابتكار تحظى بأهمية كبيرة، فمن خلال أكاديمية IMP3rove - الأكاديمية الأوروبية لإدارة الابتكارات، طورت شركة ايه. تي. كيرني نهجاً راسخاً لدعم خدمات إدارة الابتكار للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تتجاوز الأدوات والطرق التقليدية، وفي سياق إقليمي توصل بحث أجرته شركة أيه. تي كيرني إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة لديها القدرة على المساهمة في ما يصل إلى 2 مليون فرصة عمل في الأعوام المقبلة.

من جهته استبق موريسيو زوازوا، الشريك في ايه تي كيرني عرض النتائج الكاملة للاستطلاع في أسبوع تنمية التجارة العالمية بقوله:«في المناسبات غير المسبوقة بفضل التكنولوجيا والديموغرافيات والتوجهات الأخرى الكبيرة يؤكد الاستطلاع الذي أجري مؤخراً على أن قدرات اغتنام هذه الفرص والتعامل مع الوضع الحساس لا تزال إمكانات ناشئة».

وأضاف قائلا: «بينما يوافق المستجيبون على أن الرؤية الثاقبة نحو التوجهات المستقبلية تعتبر أمراً حاسماً، يكشف الاستطلاع الستار عن أن العديد من المشروعات الكبيرة والمتوسطة وكذلك الإدارات الحكومية لا تزال تعمل على تطوير القدرات المطلوبة للاستفادة من الابتكار، وهناك تركيز خاص أيضا على الحصول على التمويلات وتوفير بيئة تنظيمية كدوافع للابتكار، وهذه الفرص واضحة أمام الحكومات والأعمال لتعزيز الابتكار بشكل تعاوني».

وقد تم تخصيص أسبوع تنمية التجارة العالمية 2015 الذي سينطلق اليوم لتحديد كيف يمكن للقطاعين العام والخاص تحقيق أفضل الطرق الممكنة للتطوير والاستفادة من النظام البيئي للابتكار من أجل زيادة التنمية التجارية والاقتصادية، ومع حضور وفود من مختلف أنحاء العالم، يرتفع سقف التوقعات لهذا الحدث لدفع التواصل وتبادل أفضل الممارسات، وقد صرّح أندرو كيبل، الرئيس التنفيذي المشترك لمجموعة كيه دبليو جروب.

وهي الشركة المالكة والمنظمة لأسبوع تنمية التجارة العالمية قائلاً:«مع تخصيص أكبر منتدى في العالم للتجارة العالمية، فإن أسبوع تنمية التجارة العالمية يمثل بيئة اتصال بين قادة الأعمال والتجارة وممثلي الحكومات ونأمل أن تساهم نتائج الاستطلاع في مساعدة الوفود لمواصلة النظر في كيفية الاستفادة من الابتكار وريادة الأعمال لتحفيز النمو والقدرة التنافسية على المدى البعيد».