شدد خبراء عالميون مشاركون في قمة «مجالس الأجندة العالمية» في أبوظبي على أن القمة الحالية كما القمم التي سبقتها تستلهم من قيادات دولة الإمارات الحكيمة ورؤيتها للمستقبل بنظرة تحليلية واقعية، تتبنى سياسة قائمة على توثيق التعاون الدولي وتطوير الروابط مع جميع شعوب ودول العالم.
وثمنوا مساهمات الإمارات ومشاركاتها الفعالة والإيجابية في العديد من اللقاءات والمؤتمرات والحوارات الدولية، التي تسهم في تبادل وجهات النظر بين دول العالم للخروج بتصورات وحلول ناجعة للكثير من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
ريادة إقليمية
وثمن جوسيه مانويل باروسو، رئيس المفوضية الأوروبية الأسبق، الاهتمام الكبير والعناية الخاصة اللذين توليهما دولة الإمارات لعلاقاته المتميزة مع الاتحاد الأوروبي باعتباره شريكا كبيرا وذا مصداقية، مشيرا إلى أن رؤية قيادة دولة الإمارات واستراتيجيتها، نجحت في تحويل الإمارات إلى مركز إقليمي وعالمي للمؤتمرات الدولية المتميزة بشكل يواكب الريادة الاقتصادية والبحثية والبيئية والأمنية التي تتبوأها الدولة على المستوى الإقليمي.
وانتقد العمليات العسكرية التي تنفذها القوات العسكرية الروسية في الأراضي السورية، ووصفها بانها تصعيد إضافي للصراع، سيعمل على جعل الموقف أكثر صعوبة، داعيا دول الجوار السوري إلى زيادة مساعداتها للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين، واصفا الوضع الإنساني في سوريا بأنه صادم ويتدهور يوما بعد يوم.
ونوه جوسيه مانويل باروسو بأن الاتحاد الأوروبي لا يزال يقود الجهود الدولية للمساعدات الإنسانية منذ بداية الأزمة بيد أن حجم الاحتياجات يفوق تلك الجهود، مشدداً على أهمية دعوة الجهات المانحة الأخرى لتكثيف مساعداتها ومواصلة الضغط من أجل التوصل إلى حل سياسي يمهد الطريق لحل الأزمة السورية.
من جانبه شدد خوسي فارجس الأمين العام لمنتدى النقل الدولي، بأن القمة باتت اليوم من أكبر المؤتمرات واللقاءات في العالم أهمية مع الازدياد الكبير في عدد المشاركين والشخصيات والقادة التي تستضيفها، مشيدا بمستوى التنظيم وحفاوة الاستقبال وكرم ضيافة الجهات المعنية بإقامة القمة، والذي عكس قدرات دولة الإمارات وريادتها في صناعة المؤتمرات المتخصصة، وتفوقها في تنظيم هذا النوع من الأحداث والتي تعود بالفائدة على جميع المشاركين.
وقال: إن الإمارات استفادت من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية المتطورة في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي في قطاع المؤتمرات في السنوات الأخيرة حيث تحظى الإمارات بموقع استراتيجي متميز في قلب منطقة الشرق الأوسط بالقرب من دول جنوب آسيا وأفريقيا وترتبط على نحو جيد بمنطقتي الشرق الأقصى وأوروبا.
وأوضح خوسي فارجس أن صناعة المؤتمرات المعنية بتطوير الابتكار وتبادل الأفكار، تحظى على الدوام بدعم كبير وتشجيع مستمر من جانب جميع القيادات الحكومية على مستوى العالم، مثمنا في الوقت نفسه الجهود الحثيثة التي بذلتها اللجنة المنظمة وكافة الجهات المشرفة والمشاركة في قمة«مجلس الاجندة العالمية».
شراكات فاعلة
وقال البرفسور الين ماكوني، رئيس الخدمات اللوجستية في جامعة «كوهان» الألمانية: إن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً في العمل مع الشركاء الدوليين كافة، بطريقة تتسم بالديناميكية لمواجهة التحديات المتجددة والمتنامية على الأجندة العالمية.
ولفت إلى أن دولة الإمارات تشهد في الوقت الحالي تطورات غير مسبوقة من الازدهار تثير إعجاب وانبهار الجميع، موضحا بان الإمارات سبقت العديد من دول العالم في رؤيتها بتطوير ودعم اقتصادها بالابتكار والمعرفة.
نجاح الملتقى
وقال دفيد كروكشانك، الرئيس العالمي لشركة «دوليت» البريطانية إن ما عزز نجاح الملتقى خلال دوراتها المتعاقبة هو الدور المميز الذي تقوم به الجهات المعنية في تنظيمه، خاصة فيما يتعلق بالدور الذي تقوم به اللجان الأمنية وإدارة شؤون الزائرين ودعم الأمور اللوجستية كافة، مشيرا إلى أن القمة أثبتت بدون أدنى شك أنها أصبحت بحق واحدة من اهم وابرز الفعاليات العالمية وان جدواها الاقتصادية والمعرفية أضحت ملموسة.
موقع مثالي
تتبوا الإمارات اليوم موقعا مثاليا لإقامة المؤتمرات الدولية بفعل العديد من المقومات الاقتصادية فضلا عن موقعها في قلب منطقة من اسرع مناطق العالم تطورا واكثرها، مما يساهم في أن تكون مركزا للخدمات اللوجستية والتسويقية والتسهيلات المختلفة.
وتتضاعف أهمية قمة «مجلس الأجندة العالمية» في كل دورة يتم تنظيمها، وتمكن القمة جميع المشاركين من التعرف على أحدث الأفكار والمبادرات التي تستهدف معالجة بعض القضايا العالمية الملحة، كما تتيح للمشاركين الفرصة، لتوسيع خياراتهم.



