شددت الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية المشتركة بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة والتي اختتمت اعمالها
في العاصمة البريطانية لندن برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وعن الجانب البريطاني فرانسيس مود وزير الدولة لشؤون التجارة والاستثمار في بريطانيا، فعلى تعميق التعاون في المجالات الحيوية لكلا البلدين.
حضر اجتماع اللجنة عبد الرحمن غانم المطيوعي، سفير الدولة لدى المملكة المتحدة، والمهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وحمد بوعميم مدير عام غرفة دبي، والشيخ محمد بن مكتوم آل مكتوم، سكرتير أول بسفارة الإمارات لدى المملكة المتحدة وعدد من كبار المسؤولين من الجانبين.
وشددت اللجنة في ختام أعمالها على تعميق التعاون في المجالات الحيوية لكلا البلدين خاصة الابتكار وقطاعات السياحة والتعليم والبحث العلمي والصحة والصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتجارة والاستثمار والزراعة..
وتشجيع المستثمرين ورجال الأعمال من البلدين على الاستثمار في عدد من القطاعات التي حددتها اللجنة وهي البيئة والطاقة والرعاية الصحية والتعليم والخدمات المالية وتعزيز المساعي الخاصة برفع حجم التبادل التجاري إلى 25 مليار جنية استرليني بحلول 2020.
مؤشرات
وتناولت اللجنة خلال اجتماعها مراجعة خطة الأعمال وتقييم أدائها خصوصاً في ظل تحديد عدد من الأهداف الطموحة ووضع مؤشرات قياس لمراجعة تحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية بما يحقق مصلحة البلدين الصديقين، والوقوف على التطورات والإنجازات في ظل ما تم الاتفاق عليه في الدورات الثلاث السابقة للجنة المشتركة.
وأشاد الجانبان بما حققته اللجنة الاقتصادية المشتركة خلال الفترة الماضية، أبرزها الوصول بحجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 12 مليار جنيه استرليني في نهاية عام 2014، وهو الرقم الذي تم وضعه كهدف مشترك خلال الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة التي عقدت في لندن قبل 6 أعوام.
وأشاد المنصوري بالتطورات التي شهدها البلدان في علاقاتهما، وذلك من خلال دعم قيادة البلدين وتوجيهاتهما بدفعها إلى الأمام وتوفير البيئة الخصبة والمشجعة لتعزيز التبادل التجاري، وتقديم المبادرات التي من شأنها تعزيز أواصر التواصل بين مجتمع الأعمال من الجانبين، خاصة في ظل الفرص الاستثمارية الواعدة التي يطرحها اقتصاد الدولتين.
وتابع معاليه إن اللجنة الاقتصادية المشتركة وضعت هدفاً طموحاً في زيادة حجم التبادل التجاري من 12 مليار استرليني حالياً إلى 25 مليار جنية استرليني بحلول 2020، وهي رؤية قابلة للتحقق في ظل الفرص الواسعة التي يطرحها الجانبان أمام المستثمرين في مختلف القطاعات الاقتصادية، مع التركيز على عدد من القطاعات التي حددتها اللجنة وهي البيئة والطاقة والرعاية الصحية والتعليم والخدمات المالية.
تعاون
ودعا معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الجانب البريطاني إلى تعزيز التعاون في مجال الابتكار من خلال وضع إطار عمل مشترك والتوقيع على مذكرة تعاون في هذا المجال.
موضحاً أن المذكرة تهدف إلى بناء علاقة استراتيجية طويلة المدى لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الابتكار إضافة إلى أنشطة البحث والتطوير بما يعود بالنفع على الجانبين. وتم الاتفاق على أن يتم تشكيل فريقين من كلا البلدين لمتابعة تنفيذ هذا المقترح وتحديد القطاعات التي ستتضمنها مذكرة التفاهم.
وقال الوزير المنصوري خلال الجلسة الختامية إن اللجنة المشتركة حققت الكثير من التقدم خلال اجتماعاتها على مدار يومين وستظهر نتائج الاجتماعات خلال الفترة القريبة المقبلة، خاصة وأن اللجنة ركزت على قضايا محددة وربطتها بجداول زمنية محددة وواضحة.
معرباً عن أمله في أن تحقق نتائج أعمال الدورة الرابعة للجنة نقلة نوعية جديدة على صعيد العلاقات المتميزة بين البلدين، من خلال تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية القائمة بينهما، والبحث عن مجالات تعاون إضافية في قطاعات جديدة، منوهاً بأن علاقات البلدين شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الماضية ما يستوجب وضع آليات جديدة تواكب هذا التطور الملحوظ.
عمق
ومن جانبه، أكد فرانسيس مود وزير الدولة لشؤون التجارة والاستثمار في المملكة المتحدة على عمق العلاقات التي تربط بين البلدين في جميع المجالات، كونها علاقات قائمة على الاحترام والتقدير المتبادلين، وعلى الشراكة المتميزة والتعاون الذي يضمن تحقيق مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
كما أشاد مود بزيارة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والوفد التجاري المرافق إلى مدينة مانشستر، على هامش زيارته للمملكة المتحدة، باعتباره أول وفد تجاري رسمي يزور المدينة، وهو ما يشكل دفعة قوية لمجتمع الأعمال بين الجانبين، فضلاً عن إتاحة فرصة أوسع للتواصل والاطلاع على المستجدات الاقتصادية والفرص الاستثمارية الجديدة في كلا البلدين.
وأكد الوزير البريطاني أهمية دولة الإمارات كشريك تجاري استراتيجي للمملكة المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فضلاً عن فرص التعاون بين المستثمرين ورجال الأعمال والشركات من البلدين للدخول والتوسع في أسواق جديدة.
واتفق الجانبان على النظر في توقيع عدد من الاتفاقيات التخصصية بين الجهات الحكومية خلال المرحلة المقبلة وخصوصاً التي تتعلق بقطاع الأعمال والتجارة والاستثمار.
كما أشاد الجانبان بنجاح مبادرة شبكة الأعمال التجارية بالخارج في دبي، والتي قامت بدعم ومساندة 15 شركة بريطانية من المشروعات الصغيرة والمتوسطة منذ إطلاق المبادرة في ديسمبر 2013، وأشاروا إلى أنها منصة متميزة لدعم ومساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتأسيس أعمالها داخل السوق الإماراتي، واتفق الجانبان على إقامة ترتيبات مماثلة في أبوظبي.
