قال محمد العسيس معاون عميد كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأميركية في القاهرة، المشارك في أعمال قمة مجالس الأجندة العالمية التي تنطلق اليوم في أبوظبي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، إن بطالة الشباب في العالم العربي ليست قضية دورة أعمال، بل هي مشكلة هيكلية تتطلب الإصلاح الشامل، بدءا من إعادة صياغة النظام التعليمي، والذي حاليا لا يصلح لهذا العصر.
وفعل ذلك يتطلب قلب جدول الأجور لجذب المعلمين ذوي الكفاءات العالية.
وبناء المناهج حول القيم الأساسية لريادة الأعمال والمواطنة بدلاً من السلطة الأبوية والطاعة والتعاون القوي للقطاع الخاص، قائلاً إن جماهير الشباب من الخريجين في الوقت الراهن يحلمون بوظيفة حكومية. القطاع الخاص تم حمايته من الممارسات التنافسية المضادة يمكن أن ينمو ويستوعب الخريجين الشباب.
هذه كلها على المدى الطويل، كما أن الإصلاحات المعقدة التي للأسف لا تركز الكثير من الحكومات العربية عليها، حيث إنهم يبحثون عن حلول سريعة لاسترضاء الجماهير. وبسؤاله إن كان الإصلاح الاقتصادي هو المفتاح لدفع عجلة التطوير في منطقة الشرق الأوسط يرى محمد العسيس أن المنطقة تواجه حاليا
أزمتين أساسيتين معقدتين الأولى تتمثل في انهيار الأمن والثاني هو ضحالة إصلاحات التنمية. قلة هم الذين حققوا إنجازات هنا. أما بالنسبة للإصلاح وجدول أعمال التنمية فتبرز دول مثل الإمارات والأردن نظرا لالتزام هاتين الدولتين بتنمية رأس المال البشري.
وأشاد العسيس بمبادرة «إدراك» الأردنية والتي كانت قد أطلقتها عقيلة العاهل الأردني الملكة رانيا العبدالله، وهي منصة عربية إلكترونية غير ربحية للمساقات المفتوحة تهدف إلى تعزيز المحتوى التعليمي العربي على شبكة المعلومات الدولية «إنترنت»، والمبادرة هي بالشراكة مع «إدكس» .
وهي مؤسسة مختصة في هذا المجال أقامتها جامعة هارفرد ومعهد ماسشوستس للتكنولوجيا، مضيفا بأنها تشكل منصة طبيعية باللغة العربية باستخدام العلماء العرب الرائدين من خلال تسخير قوة التكنولوجيا، فإنه يُسلم جودة التعليم العالي في العربية للمتعلمين في جميع أنحاء العالم.
وأضاف أن المبادرة هي في عامها الأول، وتم مشاهدة أكثر من مليون أشرطة فيديو تعليمية. ووصفها بالاستثمار الذكي المنخفض الكلفة قائلاً بأنه سيكون لها تأثير على واحد من أكثر القيود الملزمة التي تواجه المنطقة وهو التعليم.
