أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أمس، أن استضافة الإمارات لفعاليات قمة مجالس الأجندة العالمية تعكس المكانة المرموقة التي تحظى بها الدولة على الساحة الدولية كمنصة لتبادل المعارف والخبرات ومكان لالتقاء الخبراء والمتخصصين من جميع دول العالم، لافتاً إلى أن الإمارات في الوقت نفسه أصبحت دولة مؤثرة على الخارطة الاقتصادية العالمية. مؤكدأ في الوقت ذاته أن حكومة الإمارات حققت نجاحاً كبيراً في طريقة إدارتها للاقتصاد الوطني واستغلال الثروة النفطية في بناء اقتصاد متنوع وقوي.
وأوضح المنصوري خلال مؤتمر صحافي على هامش القمة التي بدأت أعمالها أمس في العاصمة أبوظبي أن مشاركة أكثر من 900 شخصية من كبار المفكرين والخبراء الأكاديميين ورجال الأعمال من مختلف المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع الدني تشكل فرصة فريدة لاكتساب المزيد من المعرفة والمشاركة بطرح الآراء والمقترحات بشكل فعال وإحراز التقدم من خلال المساهمة في إيجاد نتائج وحلول ملموسة وحاسمة لمختلف التحديات الاقتصادية إقليمياً وعالمياً.
صدارة
واعتبر وزير الاقتصاد القمة واحدة من كبرى الملتقيات الدولة المعنية بمناقشة القضايا الملحة في الوقت الراهن، والتي ترتبط بحياة أفراد المجتمع الدولي والحياة اليومية للإنسان، والتي تأتي في صدارتها قضايا التعليم الصحة والتنمية الاقتصادية وغيرها من الموضوعات التي تحتاج بشكل دائم إلى جلسات عصف ذهني عالمي لإيجاد الحلول العملية المناسبة لها.
وقال إن القمة تشكل منصة فكرية مثالية لتحقيق رؤية قيادة دولة الإمارات ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لفتح آفاق جديدة بالتعاون بين الدول الشعوب والثقافات، والمساهمة في تقديم حلول عملية للتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية التي تواجه مختلف دول العالم.
وأكد المنصوري أن دولة الإمارات تقوم بتطبيق ناجح للأفكار والمشاريع التي يتم التوصل إليها خلال القمم والمؤتمرات العالمية، ومن ضمنها قمة أجندة مجالس الأعمال، مشيراً إلى أن حكومة دولة الإمارات طالما كانت ملتزمة بالنتائج التي تتوصل إليها هذه القمة في دوراتها السابقة وتطبيقها في إطار خطة 2021، خاصة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية وغيرها.
وقال: لقد قررنا أن نضيف بعداً ورسائل مهمة للعالم من خلال هذا الحدث العالمي بحيث نتمكن في دولة الإمارات من الاستفادة الكبيرة من نتائج هذه الأجندة وفي الوقت نفسه تستفيد بقية دول العالم من خلال آراء وخبرات هذا الحشد الهائل من الخبراء العالميين والإقليميين والمحليين.
مركز تجاري
وذكر المنصوري أن دولة الإمارات لطالما كانت تشكل مركزاً تجارياً مميزاً عبر العصور الغابرة، ومستمرة حتى اليوم، لافتاً إلى أن الإمارات تمتلك علاقات تجارية مع مختلف دول العالم وترتبط باتفاقيات نقل جوي مع 168 دولة، وجميعها يدخل في قائمة العلاقات التجارية الثنائية، كما حلت الإمارات في المركز الـ 19 في قائمة الدول المستوردة للسلع بقيمة 262 مليار دولار.
وبقيت محافظة على مكانتها كأهم سوق للصادرات والواردات السلعية على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والدول العربية، فيما احتلت الإمارات المرتبة الـ 16 عالمياً في الصادرات، إذ بلغت قيمة صادراتها 359 مليار دولار، كما استحوذت الإمارات على 28% من إجمالي صادرات المنطقة وما نسبته 33% من إجمالي وارداتها خلال العام 2014، كما تبوأت الإمارات المرتبة الثالثة عالمياً في إعادة التصدير.
مشيراً إلى أنه ومن خلال اللجان المشتركة مع الدولة الشقيقة نسعى لتعزيز حجم التبادل التجاري بشكل كبير، خصوصاً مع عدد من كبرى الاقتصاديات العالمية، وعلى رأسها الصين واليابان والهند والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.
إدارة
وأكد الوزير المنصوري خلال المؤتمر الصحافي أن حكومة الإمارات حققت نجاحاً كبيراً في طريقة إدارتها للاقتصاد الوطني واستغلال الثروة النفطية في بناء اقتصاد متنوع وقوي، لافتاً إلى أن مساهمة النفط الخام في الناتج المحلى الإجمالي للدولة انخفضت إلى 30% .
في حين أن القطاعات غير النفطية قد حققت ارتفاعاً متوالياً منذ عقد السبعينات، لافتاً إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة أصبحت تمثل جزءًا مهماً للغاية في مسيرة التنويع الاقتصادي للدولة وفي منظومة التنوع، كما هي حال كبرى الاقتصادات العالمية.
حيث وصلت مساهمة هذه المشاريع إلى 60% في الناتج غير النفطي، في حين يعد القطاع المدني واحداً من أهم القطاعات التي تميز دولة الإمارات ووصلت مساهمته في الناتج المحلي إلى 15%، يليه القطاع الصناعي الذي وصلت مساهمته إلى 14%، ثم قطاع الخدمات المالية بواقع 10.2%، وأخيراً قطاع السياحة بنحو 8.4% من حجم الناتج المحلي للدولة، وهذه القطاعات نراها أهم محركات التنويع الاقتصادي غير النفطي.
تنويع
وأكد وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات تمضي قدماً في استكمال عملية التنويع الاقتصادي مستقبلا، قائلاً إنه من المهم أن نحافظ على تحقيق معدلات نمو جيدة خلال السنوات المقبلة، حيث اتضح خلال العام الماضي أن هناك العديد من التحديات والانكماش والصعوبات في اقتصاديات بعض الدول الكبرى، ومنها الصين ودول الاتحاد الأوروبي، وكل ذلك يدفعنا إلى استخلاص العبر لتحقيق نمو إيجابي سواء في الإمارات أو على مستوى العالم.
ورداً على التحديات التي ستتطرق إليها القمة المنعقدة في أبوظبي، قال معالي الوزير إننا نفخر بمشاركة أكثر من 900 خبير من أفضل خبراء العالم لمناقشة الموضوعات والمسائل كافة بانفتاح تام.
وتم تحديد 9 تحديات رئيسة أمام القمة تشمل النمو الاقتصادي والأوضاع الاجتماعية والأمن والغذاء والزراعة البنية التحتية والأمن والاستثمار والتجارة الدولية، إلى جانب التقنية ومستقبل الإنترنت والمساواة بين الرجل والمرأة، لافتاً إلى أن الاستثمار على وجه الخصوص أصبح يمثل تحدياً رئيساً في إنعاش اقتصاديات الدول، خاصة في مجال تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية.
وأشار وزير الاقتصاد إلى أن دولة الإمارات تمتلك الآن واحدة من أفضل البني التحتية في المنطقة والعالم حيث احتلت المرتبة الرابعة عالمياً من حيث البنية التحتية المتطورة، لافتاً بصورة خاصة إلى مشاريع إنشاء وتطوير المطارات في أبوظبي ودبي القادرة على استيعاب أكثر 200 مليون مسافر، والتي باتت تضاهي مطارات كبيرة مثل مطار هيثرو في لندن من خلال استخدامها لأفضل وأحدث وسائل التقنية والتكنولوجيا في مجال النقل والشحن.
مساهمة
ولفت وزير الاقتصاد إلى أن الإمارات التي نجحت في تنويع مصادر الدخل ستعمل على تخفيض اعتمادها على عائدات النفط بنسبة 10% إضافية خلال السنوات العشر أو الخمس عشرة المقبلة لتنخفض مساهمة النفط الخام في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% فقط بعد أن كانت تشكل أكثر من 70% خلال حقبة السبعينات.
ورداً على سؤال حول تأثيرات الانخفاض الكبير في أسعار النفط بالأسواق العالمية في الاقتصاد الإماراتي وخطط التنمية في الدولة، قال المنصوري إن العالم لا يمكن أن يتحمل انخفاضاً أكبر في أسعار النفط، موضحاً أن عام 2016 وفق المؤشرات المتوافرة سوف يشهد تعافياً في اقتصاديات بعض الدول المؤثرة في الاقتصاد العالمي، وعلى الأخص الصين، ما سيدفع بأسعار النفط للعودة إلى الارتفاع.
وقال المنصوري إن وزير الطاقة في دولة الإمارات قد أشار في أكثر من مرة إلى أن 80 دولاراً للبرميل سيكون هو السعر العادل خلال الفترة المقبلة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن التراجع الذي حصل في أسعار النفط خلال الفترة الماضية شكل فائدة كبيرة للعديد من الاقتصاديات التي كانت تعاني من أسعار النفط المرتفعة، ووفر لها مناخاً ملائماً لوضع برامج لتعافي اقتصاداتها، قائلاً في الوقت نفسه إن انخفاض أسعار النفط سوف يعزز سياسة التنويع الاقتصادي.
ورداً على سؤال حول مدى التطبيق والالتزام بتوصيات القمة، وعما إذا كانت هذه التوصيات سترفع إلى منتدى دافوس في يناير 2016؟ قال معالي الوزير المنصوري: إننا في دولة الإمارات نأخذ بتوصيات كل ما يصدر عن القمة، وطبقنا ذلك عملياً على الأخص في مجال الإبداع والابتكار، حيث أصبحت كلمة «ابتكار» جزءًا من ثقافتنا في دولة الإمارات، انعكاساً لتوجيهات القيادة الرشيدة.
9
رأى علي ماجد المنصوري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن قمة مجالس الأجندة العالمية 2015 ستتصدى الى 9 تحديات رئيسة، واستعراض ما سيتم طرحه من معلومات وآراء لرفعها إلى متخذي القرار وإنتاج قرارات جيدة تصب في مصلحة التنمية الشاملة.
وأشار المنصوري إلى أنه في عام 1976 تمحورت رؤية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حول ضرورة تنويع الاقتصاد وتنشيط كافة القطاعات الاقتصادية غير النفطية وتعظيم دورها في الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن رؤيته قد أسهمت في تقليل اعتماد أبوظبي على عوائد النفط إلى 50% وعلى مستوى الدولة إلى 30%.
وقال علي ماجد المنصوري إن حكومة أبوظبي في عام 2005 وضعت خطة لتطوير وتحديث بعض البني التحتية القديمة، ومنها الطرق المؤدية إلى الدول المجاورة، ونجحت في إضافة إنجازات جديدة للإمارة، ومنها متحف اللوفر الذي يخرج للمرة الأولى من فرنسا، ومستشفى كليفلاند كلينك الذي يشكل نقلة نوعية في القطاع الصحي، إضافة إلى مشاريع تعليمية مهمة مثل جامعة السوربون ونيويورك وغيرهما، وتوقع علي ماجد المنصوري أن يتراوح النمو بين 3 و 3.5 % وربما يصل إلى 4% خلال العام الحالي 2015.
900
اعتبر لي هويل منسق القمة أن القمة الثامنة التي تعقد في أبوظبي هي قمة فريدة من نوعها على المستوى العالمي، حيث يركز أكثر من 900 مشارك من 77 دولة حول العالم على التحديات المشتركة، لافتاً إلى أن هذا الحدث العالمي هو وليد الشراكة بين دولة الإمارات ومنتدى دافوس العالمي.
وقال: إننا نطمح إلى رؤية ثاقبة تقودنا إلى مواجهة التحديات كافة، وفي مقدمتها موضوع تحديث وتطوير البنية التحتية التي أولتها دولة الإمارات اهتماماً خاصاً لتحقق إنجازات كبيرة في هذا المجال على المستوى الدولي.
وأضاف: أود أن أشير إلى نقطة محورية تتماشى مع رؤية الإمارات 2021 وهى موضوع التكنولوجيا والتقنيات الحديثة وبناء التعاون بين الدول في هذا المجال الحيوي.أبوظبي - البيان
80
أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أمس، أن الإمارات تملك سيولة كبيرة جرى استثمارها في الخارج، وأن عوائد تلك الاستثمارات ستعوض أثر تقلبات سعر النفط في اقتصاد الإمارات. وأشار المنصوري إلى أن مستوى 80 دولاراً للبرميل يعتبر سعراً مثالياً للنفط مع تحرك الاقتصاد العالمي صوب معدلات أعلى للنمو.
وأبلغ المنصوري الصحافيين قبيل بدء أعمال مؤتمر دولي لقطاع الأعمال: «وزير الطاقة ينظر إلى 80 دولاراً باعتباره السعر المثالي للنفط مع انتقالنا إلى المرحلة المقبلة». وقال إن العالم لا يستطيع أن يترك النفط عند مستواه الحالي البالغ نحو 50 دولاراً لبرميل خام برنت. وأضاف أن من المتوقع أن يتحسن الاقتصاد العالمي في النصف الثاني من 2016.
وأضاف المنصوري: «نلحظ تسارعاً في الصين وبعض المناطق الأخرى من العالم»، مشيراً إلى أن تراجع سعر النفط كان فرصة للاقتصادات الأخرى لمراجعة سياساتها وتعزيز زخم النمو.رويترز
6
كشف معالي سلطان المنصوري عن أن الاستثمار الأجنبي في دولة الإمارات شهد تصاعداً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أن حجم هذه الاستثمارات في الدولة بلغ 120 مليار دولار، بمعدل 10 مليارات دولار سنوياً.
وقال في تصريحات على هامش قمة أجندة المجالس العالمية 2015 إن دولة الإمارات بصدد إصدار 6 قوانين جديدة، من أهمها قانون الاستثمار الأجنبي الجديد الذي يتوقع صدور قرار بشأنه خلال العام المقبل 2016، وأوضح وزير الاقتصاد أن مشروع القانون يسمح للمستثمر الأجنبي بامتلاك أكثر من 49% شريطة أن يخضع ذلك لموافقة مجلس الوزراء وأن يخدم المشروع الاستثماري الاقتصاد الوطني.
معرباً عن تفضيله أن تكون الشراكة مع الشركات الوطنية، وعلى الأخص في بعض الصناعات الحيوية مثل القطاع الطبي، وفي القطاع الصناعي الذي نطمح في زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% في السنوات المقبلة مقابل 14% لعام 2014.
ورداً على سؤال حول إمكان وضع خطة خمسية للتنمية الاقتصادية في الدولة، قال معالي الوزير: «ليس هناك أي مخططات لإعداد خطة تنمية اتحادية»، مشيراً إلى أن ميزانية البرامج والأداء التي يتم اعتمداها لمدة ثلاث سنوات تلبي احتياجات التنمية، لافتاً إلى أن لكل إمارة سياستها الخاصة في هذا الخصوص، ويتم التنسيق مع الحكومة الاتحادية في بعض المشاريع.أبوظبي ـ البيان

