يناقش «مجلس الأجندة العالمية بشأن الفضاء» أحد المجالس 86 لـ قمة مجالس الأجندة العالمية التي انطلقت أمس في أبوظبي، تعزيز مبادرات تستهدف معالجة بعض القضايا العالمية الملحة والمكرسة لتحسين حالة العالم من خلال دمج تكنولوجيا الفضاء والابتكار والخدمات والحوكمة، وتقديم توصيات بشأن استدامة الفضاء. وسط اشادة بطموحات الامارات للفضاء.
ويلبي وجود «مجلس الأجندة العالمية للفضاء» في القمة توجهات الإمارات الفضائية حيث كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد أعلن في مايو الماضي عن مشروع إرسال أول مسبار عربي وإسلامي لكوكب المريخ ( مسبار الأمل) بقيادة فريق عمل إماراتي في رحلة استكشافية علمية لعام 2021 ليضع الدولة على عتبات اقتحام عالم الفضاء ودخول هذه الصناعة التي كانت حتى الآن مقتصرة على الدول المتقدمة حيث سينطلق المسبار في رحلة تستغرق 9 أشهر وستكون الإمارات ضمن 9 دول في العالم فقط لها برامج فضائية لاستكشاف الكوكب الأحمر.
ويبحث «مجلس الأجندة العالمية بشأن الفضاء» خلال جلساته قضية إقبال العالم على حقبة جديدة من الابتكار في قطاع الفضاء، مما يعد تغييراً جذرياً في مشهد صناعة الفضاء خارج البرامج الكبيرة التي تمولها الحكومة. من السياحة إلى الكويكبات والتعدين، وريادة الأعمال ينمو الفضاء بسرعة.
في حين أن التقنيات والخدمات الفضائية تعمل على تقوية أيضاً منظمات المجتمع المدني، والتي تستخدم قدرة صور الأقمار الصناعية التي كانت يوماً حكراً على وكالات الاستخبارات، من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان، وملاحقة مجرمي الحرب وحماية المواقع الطبيعية.
ويعني ظهور معدات منخفضة التكلفة، مثل الأقمار الصناعية المصغرة، أن الباب بات مفتوحاً أمام مجموعة جديدة من اللاعبين مثل الحكومات الجديدة الداخلة والشركات المبتدئة ورواد الأعمال الأفراد والعلماء وأصحاب رؤوس الأموال لقيام وتطوير الحلول التي يمكن استخدامها لمعالجة بعض المشاكل الأكثر إلحاحاً في العالم، بما في ذلك مراقبة تغير المناخ وتقديم خدمات الربط والتعليم في المناطق النائية.
وأثارت «سلعنة» الفضاء مجموعة جديدة من التحديات، وهي حول إدارته. الفضاء لم يعد الملعب لعدد صغير من الدول الكبيرة. فظهور أصحاب المصلحة الجديدة، من الدول القومية الفردية إلى المنظمات التجارية، وإعادة تحديد الناتج عن مجال الفضاء تتطلب نماذج الحوكمة القائمة يتم مراجعتها واعتمادها وتعتبر القواعد الجديدة.
شراكات
وتقول إلين ستوفيان كبير العلماء في وكالة ( ناسا ) الفضائية الأميركية وعضو «مجلس الأجندة العالمية بشأن الفضاء» إنه بحلول عام 2030، سيكونون مستعدين لنقل البشر للكوكب الأحمر.
وتضيف بأن الشراكات مع القطاع الخاص حاسمة لتمكيننا كمجتمع عالمي لاستكشاف المريخ. وإشارت إلى أن «ناسا» تعمل على هذا الأمر عبر تسليم العمل للقطاع الخاص أي الأعمال التي لم نعد بحاجة إليها كدالة للحكومة فقط.
وأضافت إن «سبيس اكس» و«أوربت إيه تي كيه» تنقل الإمدادات إلى المحطة الفضائية الدولية كجزء من برنامج البضائع التجارية التابع لناسا، في حين ستبدأ بوينغ و«سبيس إكس» بإطلاق رواد الفضاء الأميركيين من الأراضي الأميركية ابتداء من عام 2018. كما نختبر نحن التكنولوجيات الجديدة مع الشركات الخاصة في محطة الفضاء الدولية، مثل ( التي يمكن أن تجعل استكشاف الفضاء أكثر استدامة 3Dطابعات ).
وتقول ستوفيان بأن البعض قد يتساءل عن سبب إرسال البشر إلى ما بعد مدار منخفض حول الأرض إلى المريخ وعن مدى أهمية الأمر أو ما إذا كان الأمر يستحق التكلفة. علمياً، وتضيف المريخ هو غايتنا لأن العلماء قد قرروا أن المريخ هو المكان الأكثر احتمالاً للعثور على أدلة على حياة خارج الأرض.
الماء، وهو أمر حاسم في الحياة مستقر على سطح المريخ للبناء من مليار سنة. بناء على ما نعرفه عن تطور الحياة على الأرض، ومن المرجح أن تكون قد نشأت حياة على المريخ في تلك الفترة الزمنية، والحياة قد لا تكون قد حصلت بشكل معقد جداً، لذلك فإنه من المرجح أن يتطلب الأمر تواجد الجيلوجيين على سطح المريخ للبحث عن أدلة حياة ميكروبية قديمة هناك.
وأظهرت الأدلة الأخيرة وجود مياه سائلة على سطح المريخ أيضاً جعلت العلماء يتساءلون إذا كانت قد استمرت الحياة على سطح المريخ، ومن ثم انتقلت تحت الأرض حيث أصبحت الظروف قاسية على نحو متزايد على السطح. وأضافت نحن نقوم بالتنقيب عن المزيد من الأسباب أكثر من العلوم فقط.
وتأكد ستوفيان على أن «ناسا» ستستمر في استكشاف المريخ آلياً، كما تفعل حالياً مع العديد من المركبات الفضائية، والاستفادة من البعثات التي تقوم بها بلدان العالم إلى المريخ للحد من مخاطر هبوط البشر على سطح المريخ، ومن أجل فهم أفضل لهيكل الغلاف الجوي للمريخ وقدرته على توفير الموارد المحلية للمستكشفين في المستقبل.
الاستثمار في المستقبل
تمكين الشباب والمرأة من مفاتيح النمو
سيجتمع ما يزيد على ألف من قادة الفكر والرأي خلال هذا الأسبوع في أبوظبي بمناسبة قمة المنتدى الاقتصادي العالمي الخاصة بجدول الأعمال العالمي لسنة 2015. وسيشترك قادة من مختلف الصناعات والأقاليم في التوصل إلى الحلول المبتكرة الكفيلة بالتصدي لبعض أكبر التحديات التي يواجهها العالم، والتفكير في المجالات التي تحتاج تعاوناً أكبر بين القطاعين العام والخاص بهدف التعجيل بالتقدم.
منتدىوسوف يترأس الدكتور باباتوندي أوسوتيميهين، نائب الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان، مجلس جدول الأعمال العالمي بشأن العائد الديموغرافي في قمة المنتدى الاقتصادي العالمي والعائد الديموغرافي هو المكسب الاقتصادي الذي قد ينتج عند حدوث انخفاضات محسوسة في الخصوبة، تؤدي إلى انخفاض أنصبة الأطفال المعالين وسط تجمع سكاني معين، وبالتالي ارتفاع أعداد الأشخاص في سن العمل ـ وهو مكسب من شأنه أن يستمر حتى دخول هؤلاء العاملين مرحلة الشيخوخة والتقاعد، وارتفاع أعداد المسنين المعالين.
ويقول الدكتور أسوتيميهين: «إن التركيز على الكرامة الإنسانية ورأس المال البشري، وتمكين سكان متمتعين بالصحة والتعليم والمهارات، يتيح للعديد من الاقتصادات المستجدة والناشئة أن تحصد أعظم المكاسب الاقتصادية والاجتماعية».
كما يضيف: «وحيثما انخفضت معدلات الخصوبة، تتأهل العديد من البلدان للاستفادة من العائد الديموغرافي. فمع انتقال شبابها إلى طور البلوغ والعمل، بأعداد أقل من المعالين المحتاجين إلى الرعاية، ستتاح لهم فرص أكبر لاكتساب الثروة والادخار والقوة الشرائية، وتعجيل النمو الاقتصادي».
تقدموقد تحقق تقدم عالمي في أقاليم أخرى بالفعل، فاستثمر شرق آسيا في رأس المال البشري لشبابه، وفي الصناعة، وحصد زيادة قدرها 7 أضعاف في إجمالي الناتج المحلي للفرد. كما حصدت أميركا اللاتينية زيادة بمقدار ضعفين أثناء مرورها بنافذة العائد الديموغرافي.
الشباببيد أن العائد الديموغرافي لا يتحقق من تلقاء ذاته، استناداً إلى أعداد الشباب وسط السكان فقط، بل إنه يعتمد بالأحرى على سياسات عامة واستثمارات ملائمة وآنية، لتمكين الشباب وتعليمهم وتوظيفهم.
وبحسب الفجوات والاحتياجات في كل بلد على حدة، يمكن للاستثمارات المحورية أن تتصدى للحقوق الجنسية والإنجابية، أو الوصول إلى تنظيم الأسرة، أو تحسين النظم الصحية وجودة التعليم، أو الرصد أثناء العمل أو إيجاد مناخ يرحب بالأعمال.
أما الاستثمار الأكثر ضرورية، الذي لا يمكن تحقيق أي تقدم بدونه، فهو الاستثمار في بناء قدرات الأشخاص، وضمان حقوقهم وحرياتهم الكفيلة بتحقيق إمكانياتهم.
وفي المنطقة العربية، وخاصة بلدان مجلس التعاون الخليجي، يعد تعاظم أعداد الشباب من أهم العوامل المؤثرة في التنمية الاقتصادية، لكنه يتطلب عدداً من الاستثمارات الهامة. ويحتاج الشباب إلى فرصة لكسب التعليم والخبرة اللازمين للنجاح في سوق عمل عالمية تنافسية، تتطلب من المهارات والتعليم والخبرة الفنية ما يزيد على أي وقت سبق.
مواضيعومن شأن كيفية ترجمة أعداد الشباب إلى عائد ديموغرافي بالنسبة للبلدان أن تمثل أحد مواضيع النقاش الحاسمة في الاجتماع، فسوف تكون أهميتها محورية في تحقيق نمو مستدام وخال من الإقصاء بالنسبة للأجيال الحالية والمقبلة. وتقدم لنا قمة أبوظبي منصة هامة لتعميق التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال العائد الديموغرافي وغيره من نقاط العمل العالمية المحورية، الحاسمة بالنسبة للنمو الاقتصادي والدمج الاجتماعي.
صندوق الأمم المتحدة للسكان هو الهيئة الأممية الرائدة التي تعمل نحو عالم يكون كل حمل فيه مرغوباً، وكل ولادة مأمونة، وتتحقق فيه إمكانات كل شاب وفتاة.
200 مليار دولار حجم الأدوية المقلدة عالمياً
قال آدم بلاك ويل رئيس مجلس مخاطر الاقتصاد الخفي إن السلع والمنتجات المقلدة التي يتم تداولها حول العالم اليوم تقدر بنحو 1.77 تريليون دولار فيما تقدرها مصادر أخرى بنحو 3 تريليونات دولار.
وقال بلاك ويل إن تقرير المخاطر الاقتصاد الخفي الذي سيطلق اليوم في مجالس القمة العالمية في أبوظبي إن دولة الإمارات تسعى بصورة لافتة لأن تكون مركزاً رئيساً للاتصال لحماية الأعمال ومكافحة الإغراق والتقليد والسلع المقلدة.
وأشار إلى أن قطاع الأدوية والمنتجات الصحية المغشوشة أفضل مثال على انتشار الاقتصاد الخفي حول العالم بصورة كبيرة ومتنامية حيث يزيد حجم هذه التجارة عن 200 مليار دولار سنوياً وتسببت في مخاطر صحية عديدة في الدول الفقيرة والنامية خاصة الأمراض المرتبطة باللقاحات وعقاقير الأمراض المزمنة.
وأوضح أن 50% من منتجات التبغ إما مقلدة أو مهربة حول العالم وتضيع على الحكومات ملايين الدولارات سنوياً من حصيلة الضرائب مشدداً على ضرورة أن تعمل الحكومات مع القطاع الخاص لوضع تشريعات ذكية لمواجهة مخاطر الاقتصاد الخفي.أبوظبي - البيان
الإمارات محور المجالس حتى 2018
تستضيف دولة الإمارات وبالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي قمة مجالس الأجندة العالمية لمدة خمس سنوات بدءاً من العام 2009 وحتى 2018 وفق اتفاقية وقعتها دولة الإمارات مع المنتدى العالمي.
وتأتي هذه الاتفاقية في ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، الرامية إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات عالمياً كلاعب رئيسي في تشجيع الحوار الفكري حول أهم القضايا التي يواجهها العالم وتعزيز دورها في استضافة هذا الحدث الهام الذي يعد الأكبر من نوعه عالمياً من حيث تنوّع وأهمية الحضور والمواضيع المطروحة.
وتميزت قمة مجالس الأجندة العالمية التي تستضيفها دولة الإمارات سنوياً بتوسيع نطاق المشاركة فيها لتشمل كافة فئات المجتمع وذلك من خلال الفعاليات المصاحبة التي تعقد للمرة الأولى في المنطقة بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي والعديد من الجهات الحكومية والخاصة.

