كشف هيثم مطر، الرئيس التنفيذي لهيئة التنمية السياحية في رأس الخيمة، أن الإمارة تتوقع مليون زائر في عام 2018، مع استمرار التوسعات في مختلف المرافق والمشاريع السياحية.

وقال مطر في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، إن هناك مشاريع نوعية عدة، تشمل مختلف المرافق والبنى التحتية لتطوير ودعم القطاع السياحي في الإمارة، الذي يشهد نمواً متسارعاً في مختلف المجالات.

وأضاف أن أبرز التوجهات للقطاع السياحي، هي التركيز على مشاريع الاستدامة السياحية والمحافظة على البيئة، حيث سيتم في عام 2018، افتتاح فندق «أنانتار».

وأوضح أن هناك العديد من المشاريع والعلامات الفندقية العالمية، التي يتوقع افتتاحها في الإمارة، والتي تصل إلى 20 فندقاً، توفر 10 آلاف غرفة، بحلول عام 2020، ومنها فندق ومنتجع ماريوت رأس الخيمة في عام 2019.

أولويات

وحول أولويات قطاع السياحة في رأس الخيمة في السنوات القادمة، أشار مطر إلى هيئة التنمية السياحية برأس الخيمة، ملتزمة بتحسين نوعية حياة سكان الإمارة، والتجربة السياحية ككل لزوارها.

وقد بدأت الهيئة فعلياً تنفيذ العديد من مشاريع الأبحاث مع شركات عالمية رائدة، مثل شركة «تي إن إس»، لتحديد أسواق المصدر الحالية، واتجاهات السياحة والرحلات العالمية، في محاولة لتقديم حزمة متنوعة من عروض المنتجات.

ويشكل تطوير الوجهات السياحية وإظهار تنوعها الطبيعي الكبير للجمهور العالمي، أولوية هامة في عملنا، وذلك لتعزيز موقع رأس الخيمة كوجهة عالمية راقية غنية بالتجارب والثقافة العربية الأصيلة.

وتهدف هيئة التنمية السياحية برأس الخيمة، لاستقبال مليون سائح بحلول عام 2018. وبغية تحقيق هذا الهدف، سنستمر في العمل على تطوير المرافق الحالية، مثل جزيرة المرجان، وزيادة القدرة الاستيعابية للفنادق، حيث نهدف لإضافة 3,600 غرفة فندقية بحلول عام 2019.

ومع شطآنها الرملية البيضاء، والكثبان الطينية، والمواقع الثقافية والتاريخية الغنية، إلى جانب الحياة البرية المتنوعة، وموقع جبل جيس، وهو الجبل الأعلى في الإمارات العربية المتحدة، تقدم رأس الخيمة، ملاذاً آمناً للهروب من صخب الحياة في الإمارات الأخرى.

استراتيجية

وأكد أن هيئة التنمية السياحية برأس الخيمة حالياً، مع الشركة العالمية «تي إن إس»، وغيرها من الشركات الاستشارية الإحصائية الشهيرة عالمياً على العديد من المواد البحثية لتحديد استراتيجية الوجهة، والتي ستعنى بإعادة تجديد وإحياء رأس الخيمة، كوجهة بارزة على خريطة السياحة العالمية.

كما نعمل بجدٍّ على طرح عرض قيّم جديد يسلط الضوء على العوامل الرئيسة في قطاع السياحة، إلى جانب استراتيجية الوجهة، والتي تركز على القطاعات الجديدة الرائجة كالمعارض، وسياحة الأعمال والفعاليات والمؤتمرات والرحلات والمغامرات والترفيه.

سيكون لما سبق بالغ الأثر في نهاية المطاف على جذب مليون سائح بحلول عام 2018، نتيجةً لعملنا المشترك كفريق واحد لبناء وجهة مميزة بأسلوب حياتها الفريد، والذي من شأنه أن يقدم للزوار فرصاً عديدة للاستمتاع بالأجواء الترفيهية، إلى جانب المعالم السياحية والنشاطات العائلية المميزة.

وفي ما يتعلق بالتحديات التي تواجه القطاع في الإمارة، قال هيثم مطر إن التحديات التي تواجه القطاع تتزامن أحياناً مع النمو المتواصل، الذي يشهده قطاع السياحة في الشرق الأوسط، وازدياد عدد الوجهات السياحية المتاحة أمام الزوار في المنطقة، وجميع أرجاء العالم على حد سواء. و

نتيجةً لذلك، تركز هيئة التنمية السياحية برأس الخيمة، على تسليط الضوء على الإمارة، من خلال إبراز خصائصها الجمالية الفريدة، كالشواطئ الرملية البيضاء الساحرة، والتي تمتد على مسافة 62 كم، ومناطق الكثبان الطينية، بالإضافة إلى كونها موطناً لأعلى جبل في الإمارات.

طلب

ويعتبر الطلب المتزايد من قبل الزوار، أحد التحديات الأخرى التي تواجه قطاع السياحة في الإمارة، ما دفع هيئة التنمية السياحية برأس الخيمة، لإطلاق خطط تنموية واسعة لزيادة عدد الغرف الفندقية. ونحن متحمسون للغاية حيال تصريح العلامة الفندقية «أنانتارا» عن خططها لافتتاح منتجعها الذي يضمّ 225 غرفة بحلول عام 2018.

ومع مشاريع التطوير الفندقية الكبرى التي يجري العمل عليها، ومجموعة من المباحثات الجارية للتعاون مع شركات طيران عالمية وإقليمية، تواصل إمارة رأس الخيمة، نموها المتسارع، لتصبح وجهة رئيسة للسياحة والاستثمار والتجارة.

وتضم إمارة رأس الخيمة ما يزيد على 5,000 غرفة فندقية في الوقت الحالي، مع خطط مستقبلية لإضافة ما يزيد على 3,600 غرفة بحلول عام 2019، وذلك ضمن أهمّ العلامات الفندقية الرائدة، مثل «ماريوت» و«كراون بلازا» و«أنانتارا».

وتخطط «أنانتارا» لافتتاح منتجعها بحلول عام 2018 في مشروع «ميناء العرب- رأس الخيمة»، والذي يضمّ 225 وحدة تتراوح بين غرف للضيوف وأجنحة وفلل مستوحاة من جزر المالديف، ضمن منطقة منعزلة وخلابة مع شاطئ خاص بها مطلّ على محمية بيئية مذهلة تحيط بها أشجار القرم.

كما لن يتمّ استثمار المنطقة المحيطة بالمحمية البيئية لحمايتها من التلوث، ولتكون مستقبلاً، الوجهة المفضلة للتعليم البيئي، وسيشكّل المنتجع إضافة فريدة لسوق الإمارات العربية المتحدة، بفضل موقعه الهادئ والمميّز، وفيللاته الطافية على سطح المياه، وطابعه البيئي الرائع.

ومن المتوقع أن تقوم العلامة الفندقية المرموقة «ماريوت» بافتتاح «منتجع رأس الخيمة ماريوت» بحلول عام 2019، وهو المنشأة الأولى لمجموعة «ماري وت» الفندقية في الإمارة.

علامات

وتعتبر رأس الخيمة موطناً لأكثر العلامات الفندقية العالمية شهرة، بما فيها «روتانا» و«هيلتون» و«بانيان تري»، إلى جانب علامة «والدورف أستوريا» الفندقية الفاخرة، التي اختارت رأس الخيمة كأول موقع لها في الشرق الأوسط.

ويواصل القطاع الفندقي أداءه الجيد، ويعود السبب الرئيس في ذلك، إلى توفيره لمجموعة عروض واسعة أمام الضيوف من القطاعات المتوسطة، وصولاً إلى القطاعات الفخمة بوجود علامات عالمية كبرى، مثل «والدورف أستوريا»، و«أكور» و«بانيان تري»، و«روتانا»، و«رامادا».

ولا ينحصر تأثير التطور السريع للعروض الخاصّة بالإمارة، على استقطاب السياح فحسب، بل يجذب انتباه مجتمع الأعمال العالمي، حيث قامت صحيفة «فاينانشيال تايمز» بتصنيف رأس الخيمة، كواحدة من المدن العالمية العشرة الأولى لعام 2014/ 2015.

ويعتبر هذا الاهتمام العالمي مؤشراً على الإمكانات الاقتصادية الكبيرة في الإمارة، إلى جانب الدور الهام الذي تلعبه السياحة في إطار تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتعد هيئة التنمية السياحية برأس الخيمة في موقع جيد للعمل على ترسيخ مكانة الإمارة كوجهة رئيسة للسفر والأعمال.

خطط

وحول أبرز الخطط الترويجية الخاصة بالإمارة والمشاركات العالمية وخطط التعاون التي تقوم بها، قال مطر إن رأس الخيمة تتابع استقطاب الزوار، لتصبح الوجهة المفضلة للزوار المحليين والدوليين بصورة سريعة، وذلك بفضل المشاهد الطبيعية المتنوعة، والشواطئ الرملية البيضاء.

والصحراء الساحرة، والمواقع الثقافية والتاريخية الغنية، وجبل جيس الذي يعتبر أعلى جبل في دولة الإمارات العربية المتحدة، ما يجعل من إمارة رأس الخيمة، الوجهة الأفضل للزوار الباحثين عن ملاذ هادئ وبعيد عن زخم الإمارات الأخرى المفعمة بالحياة.

وأضاف: نحافظ على حضور قوي في المعارض التجارية الدولية، مثل معرض «ليجر موسكو» في روسيا، و«آي تي بي» في برلين، كما نعمل بالتعاون مع عدد من الحملات التسويقية المشتركة، إلى جانب شركات طيران إقليمية، مثل «العربية للطيران»، وذلك ضمن معارض متنقلة حصرية في الكويت والسعودية.

بالإضافة شركة «رويال بروناي»، التي استضفنا معها عدداً من الجهات الإعلامية والتجارية في المملكة المتحدة، لتعريفهم بعروض منتجاتنا. كما قمنا بالمشاركة في المعارض المتنقلة الإقليمية حول المملكة المتحدة، وذلك في مدن برمنغهام ومانشستر.

وبالإضافة إلى ذلك، ستكون هيئة التنمية السياحية برأس الخيمة، حاضرة بقوة، ضمن «معرض سوق السفر العالمي» في لندن، إلى جانب 14 ممثلاً عن قطاعات السفر والضيافة والتجارة والصناعة المحلية، الأمر الذي سيساعد على تعزيز الوعي بالإمارة، واستقطاب المزيد من الاهتمام العالمي.

نمو

أشار مطر، إلى أن الإمارة ماضية نحو تحقيق خططها باستقطاب مليون زائر بنهاية عام 2018، حيث استقبلت في النصف الأول من عام الجاري 730,000 ضيف، ما بين زوار الرحلات الترفيهية ورحلات الأعمال، بنسبة نمو بلغت 8 % مقارنة بنفس الفترة من عام 2014.