أكد حــــمد بوعمـــيم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي الأهمـــية الكبيرة التي توليهــــا دبي والإمـــارات بشكل عام للقارة السمراء والتي أصبحت أحد أسرع اقتـــصادات العالم نــــمواً خـــلال السنوات العشر الماضية قائلاً بأن غرفة دبي تريد أن يلتقي العالم بأفريقيا عبر بوابة دبي.
ووصف بوعميم دبي بأنها بوابة المنطقة والمستثمرين من المنطقة إلى أفريقيا، كاشفاً عن أن غرفة دبي تتطلع لافتتاح مكتبين إضافيين مع نهاية الربع الأول من عام 2016 في موزمبيق وكينيا كما تدرس افتتاح مكاتب أخرى في أوغندا وأنغولا قائلاً، إن غرفة دبي حالياً لديها مكتبان تمثيليان في كل من أثيوبيا وغانا ضمن خطة الغرفة الاستراتيجية لتأسيس 20 مكتباً تمثيلياً لها في غضون السنوات الخمس المقبلة.
وقال بوعميم إن أفريقيا هي وجهة الاستثمارات المستقبلية، في حين أن قطاعات الاقتصاد الإسلامي في القارة السمراء لاتزال في طور النمو، فيما تحتاج القارة الافريقية حالياً نحو 98 مليار دولار سنوياً لتمويل احتياجاتها من البنية التحتية، وقد تمكــــنت الصكوك من توسيع انتشارها بالاعتماد على مكانتها الجيدة في تضييق فجوة التمويل للبنية التحتية في افريقيا.
تصريحات بوعميم جاءت خلال لقاء جمعه بعدد من الصحافيين يمثلون كبرى الصحف والمجلات الأفريقية من مصر وجنوب افريقيا وكينيا وغانا وأوغندا ونيجيريا انفردت ( البيان الاقتصادي) بتغطية زيارتهم للغرفة وهي الزيارة التي نظمتها الغرفة للوفد الإعلامي الأفريقي ضمن تحضيراتها لاستضافة الدورة الثالثة من المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال، والذي سينطلق في فندق أتلانتس النخلة في دبي يومي 17 و18 نوفمبر المقبل تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وقال بوعميم خلال لقائه بالصحافيين الأفارقة إن تجارة دبي الخارجية مع افريقيا بلغت نحو 118 مليار درهم في العام 2014 بارتفاع بنسبة 40 % مقارنة بالعام 2011 والتي بلغت آنذاك 84.4 مليار درهم، حيث بلغت الواردات 60.8 مليار درهم والصادرات 13.7 مليار وإعادة التصدير 44 مليار درهم، وأضاف أنه وطبـــــقا لتقرير الاستثمار العالمي للعام 2015 والصادر عن منظمة أونكتاد، فان تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة الى القارة الافريقية في العام 2014 لم يتغير عن العام السابق، وبلغ 54 مليار دولار.
تدفق الاستثمارات
وأشار مدير عام غرفة دبي إلى أن المستثمرين غير التقليديين وخاصة من دبي والإمارات بشكل عام، شكلوا عنصراً مهماً في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة الى القارة خلال السنوات القليلة الماضية. فيما ساهمت الدولة بنسبة 6% من مجمــــوع النفقات الرأسمالية المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة الموجهة الى الحقول الخضراء في افريقيا في العام 2014، والتي استهدفت الصناعات الاستهلاكية والبنى التحتية والخدمات.
وقال بوعميم إن طيران الإمارات لعبت دوراً مهماً في فتح أسواق جديدة للعالم أمام الشركات والمستثمرين الإماراتيين بما فيها الأسواق المهمة في القارة الأفريقية سواء عبر رحلات الركاب أو الشحن. كما أشاد بتوسعات موانئ دبي العالمية في الأسواق الأفريقية، حيث تدير الشركة اليوم العديد من الموانئ الأفريقية الواعدة انطلاقاً من دبي والتي تتمتع بموقع استراتيجي ممتاز يتيح الربط مع كافة مناطق العالم.
وأضاف بوعميم قائلاً:«علاقاتنا مع أفريقيا من أسرع العلاقات نموا وقد نمت صادرات دبي إلى أفريقيا بسرعة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية، فيما تعد السوق الاستهلاكية الأفريقية سوقاً ممتازة، إلي جانب أهمية دبي كمركز مهم لإعادة تصدير المنتجات الأفريقية.
12 ألف شركة
أشار مدير عام غرفة دبي إلي أن هناك 12 ألف شركة أفريقية عاملة في دبي مسجلة في غرفة تجارة وصناعة دبي، مؤكداً الأهمية الكبيرة التي توليها الشركات الأفريقية لأسواق دبي حيث يوفر لهم وجودهم في دبي إمكانية التوسع في أسواق المنطقة والعالم انطلاقاً من دبي إلى جانب توفير بنية تحتية عالمية، حيث يمكن للشركات الأفريقية الاستفادة من موقع دبي الاستراتيجي والمالي واللوجستي والخدماتي والتجاري المهم بشكل كبير جدا في تعزيز وتوسيع أنشطتها التجارية في المنطقة.
فرص استثمارية
قال بوعميم للوفد الإعلامي الأفريقي الزائر لمقر الغرفة إن تعداد المسلمين في أفريقيا يفوق نظيره في المنطقة الخليجية، وأضاف أن دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي أجرتها بالتعاون مع «الإيكونومست»، أشارت إلى وجود فرص متاحة بشكل خاص في مجال التمويل الإسلامي والأغذية الحلال والسفر الحلال.
وقال ان الدراسة ألقت الضوء على أسواق إفريقية معينة في جنوب وشرق القارة السمراء، تمثل خيارات استثمارية واسعة للمستثمرين الإماراتيين الراغبين في التوسع في القارة الإفريقية، والاستثمار في قطاع الاقتصاد الإسلامي الواعد.
وأشار إلى أن الدراسة وجدت أن هناك تنامياً للطلب في أسواق كينيا وإثيوبيا وجنوب إفريقيا على منتجات التمويل الإسلامي، مشيرةً إلى هيمنة الصيرفة الإسلامية والصكوك على قطاع التمويل الإسلامي، مع وجود آفاق واسعة في قطاعات إدارة الأصول والتكافل.
وذكر أن الغرفة حققت هدفين استراتيجيين من خلال هذه الدراسة، يتمثلان في مساعدة أعضائها على الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الإسلامي في القارة الإفريقية، معتبراً أن الاقتصاد الإسلامي والقارة الإفريقية أولويتان على أجندة عمل الغرفة.
وأشار إلى أن المقومات الاستثمارية في القارة كبيرة جداً، خاصة مع توقع وصول عدد سكانها إلى ملياري نسمة بحلول العام 2050.
وأوضح أن إبرام اتفاقية التجارة الحرة بين 26 دولة أفريقية أخيراً، والتي من المتوقع أن تؤثر إيجاباً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية مستقبلاً، ستسهم في تعزيز مكانة دبي كجسر عبور إلى أفريقيا ووجهة خدمات ومحطة أعمال للشركات المستثمرة في القارة، كما سيفتح مجالات استثمارية لشركات إماراتية وخليجية.
الأغذية الحلال
وتطرق في حديثه مع الوفد الإعلامي الأفريقي لقطاع الأغذية الحلال فقال أن دول جنوب الصحراء الكبرى أنفقت على منتجات الحلال نحو 114 مليار دولار سنوياً في عام 2013، بحسب بيانات تومسون رويترز، حيث أظهرت الدراسة أن النمو الاقتصادي القوي للقارة الإفريقية مدفوعاً بارتفاع الدخل الفردي، أسهم في ارتفاع الطلب على منتجات الحلال المتنوعة، ما عزز نسب الاستهلاك، وخلق فرصاً تجارية عالمية عديدة لمنتجات الحلال المتنوعة.
وأضاف أنه وبرغم قلة عدد السكان المسلمين فيها، فإن جنوب إفريقيا ظهرت كإحدى أكبر خمس دول منتجة لمنتجات الحلال عالمياً، وذلك بسبب موقعها وسهولة وصولها إلى أسواق دول القارة الأخرى، ووجود برنامج متقدم للحصول على شهادة منتج حلال، (حيث إن 60% من منتجات تجار التجزئة تحمل شهادة حلال)، وتقدر قيمتها بنحو 71.7 مليون دولار، وفقاً لهيئة تنمية التجارة الخارجية الماليزية.
فيما تأمل جنوب إفريقيا بزيادة قيمة صادرات الحلال، لتصل إلى 31 مليار دولار في عام 2020، وتعزيز مكانتها كبوابة عبور إلى سوق التغذية والمشروبات الحلال في القارة السمراء.
فيما شهد التركيز على اللحوم، السنوات القليلة الماضية توجهاً نحو شركات الحلال والوجبات الجاهزة والمعلبة والمجلدة والطعام السريع التحضير.
الطبقة الوسطي
وقال إن الطبقة الوسطى في أفريقيا في نمو مستمر ومعها تنمو القاعدة الاستهلاكية المحلية في المجتــمعات الأفريقية، وهو أمر يتطــــلب على حد قوله تقديم منتجات وخدمات أكبر، مما يشكل فرص استثمارية واعدة للمستثمرين الإماراتيين والخليجيين بشكل عام في الأسواق الأفريقية.
وأكد للوفد الأفريقي الزائر أن حكومة دبي تولي أهمية كبيرة للسوق الأفريقية وبأن هناك اهتماماً كبيراً من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتعزيز علاقتنا مع القارة الأفريقية لإيمان سموه بالفرص الواعدة في الأسواق الأفريقية قائلاً إن هذا الاهتمام ترجمته غرفة دبي في توسيع وجودها في الأسواق الأفريقية وتأسيس مزيد من مكاتب التمثيل التجاري للغرفة في الأسواق الأفريقية.
أكبر الغرف
وتابع: إن هناك 177 ألف عضو في غرفة دبي مما يجعلها أكبر غرف التجارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقال إن غرفة دبي من قلائل الغرف في العالم ممن لديها مكاتب تمثيل تجاري في الأسواق الأجنبية.
وأضاف بوعميم أن تأسيسهم لغرف تمثيل تجاري في أسواق افريقيا ساهم بشكل كبير في وجود الشركات الإماراتية في تلك الأسواق وقال إن تأسيس غرفة دبي لمكتب تمثيل تجاري لها في اثيوبيا خير نموذج على ذلك حيث لم يكن هناك وجود للشركات الإماراتية في اثيوبيا فيما ساهم تأسيس غرفة دبي في وجود 30 شركة إماراتية في اثيوبيا اليوم.
وقال: عندما ننظر لسوق السلع في العالم فسنجد بأنها تخضع اليوم تحت ضغوط بسبب الظروف الاقتصادية العالمية اليوم بما فيها تراجع نمو الاقتصاد العالمي وتباطؤ الاقتصاد الصيني وتراجع الكثير من عملات العالم وعلى رأسها اليوان الصيني والروبل الروسي.
وأضاف أن أفريقيا فيها من الموارد ما هو أكثر من السلع فهي سوق من المهم جدا الوجود فيها، ويرى بوعميم أن وجود فجوة بيانات تتعلق بالسوق الأفريقية والفرص القائمة في أسواقها تعد مشكلة كبيرة لذلك حرصت غرفة دبي على إطلاق التطبيق الذكي «بوابتكم إلى أفريقيا» الذي يشكل نقلةً نوعية في مفهوم ممارسة الأعمال.
حيث يتيح التطبيق المجال للشركات العاملة في دبي الاطلاع على فرص الاستثمار في أفريقيا، والتقدم لمناقصات مطروحة في الأسواق الأفريقية، والتعرف إلى مؤشرات النمو في القطاعات الاقتصادية المختلفة في أفريقيا.
وأضاف أن التطبيق يسهل على شركات دبي الوصول إلى الأسواق الأفريقية، عبر توفيره إضاءات حول كيفية دخول الأسواق الأفريقية، وتسهيله الاطلاع على المؤشرات الاقتصادية لستة أسواق اقتصادية وهي أنجولا وغانا وكينيا ونيجيريا وتنزانيا وجنوب أفريقيا.
ويعرض التطبيق أيضاً دراسات عن حالة لتأسيس شركات إماراتية في أفريقيا مثل «جلفار» و«دلتا فود» و«جينافكو» وغيرها، ويتيح إمكانية طلب المستخدم لقاءات أعمال مع شركاء محتملين، وطلب دراسات متخصصة حول قطاعات أو أسواق أفريقية محددة، بالإضافة إلى ارتباطه المباشر بالمــــكاتب التمثيلية لغرفة دبي في أفريقيا.
ويتميز التطبيق بسهولة التصفح والاستخدام، وغزارة المعلومات المحدثة، وتم تقسيمه إلى ثلاثة أقسام رئيسية وهي، قسم الأسواق المستهدفة، وقسم ممارسة الأعمال، وقسم الإضاءات والمقالات الاقتصادية المتخصصة.
تجارة دبي وأوغندا
قال بوعــــميم رداً على أسئلة الصحافية من أوغندا عن مدى اهتـــمام الغرفة بالسوق الأوغنـــدية فقال إن دبــي تعتبر ثالث أكبر شريك تجاري لأوغندا، وأضاف أن هناك علاقات قـــوية تربط البلدين، وأشار إلى أن الاكتشافات الكبيرة والجديدة للغاز هناك تفتح باب الفرص على مصرعيه للاستثمار في هذا القطاع المهم.
وقال إن هناك 30 شـــركة أوغندية مسجلة في عـــــضوية غرفة دبي تنشط في أسواق دبي. وأشار إلى أن تجارة دبي غير النفطية مع أوغندا سجلت ما قيمته 171 مليون درهم في الربع الأول من العام 2015.
وقال بوعميم إن حكومة أوغندا وافقت في شهر يونيو على تعديلات مشروع قانون المؤسسات المالية، ممهدة الطريق أمام المصارف والتمويل الإسلاميين. وبما أنها دولة عضوة في «البنك الإسلامي للتنمية»، تستقطب أوغندا اهتمام المؤسسات المالية الأجنبية والمحلية لتقديم خدمات متوافقة مع أحكام الشريعة في الدولة.
وأضاف أن (المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص)، الذراع التمويلية للقطاع الخاص التابعة للبنك الإسلامي للتنمية، تنظر بجدية إلى السوق في أوغندا، وإنها تقدمت بطلب لإطلاق مصرف إسلامي في كمبالا، وهو ما يعزز من الخيارات الاستثمارية للشركات الإماراتية.
التبادل مع غانا
قال بوعميم رداً على أسئلة صحافيي غانا المشاركين في الوفد الأفريقي الذي استضافته غرفة دبي عن مستقبل وجود المستثمرين من الإمارات في غانا وعن العلاقات التجارية لغانا مع دبي، أن تجارة دبي غير النفطية مع غانا ارتفعت من 3 مليارات درهم في عام 2010 إلى 6 مليارات درهم في العام 2014.
فيما سجلت تجارة دبي غير النفطية مع غانا ما قيمته 1.3 مليار دولار في الربع الأول من 2015. وأضاف أن غانا تحتل المرتبة 44 كشريك تجاري لدبي على مستوى العالم. وأشار إلي أن هناك 27 شركة من غانا مسجلة في عضوية غرفة دبي وتنشط بأعمالها التجارية في أسواق دبي.
وقال إن الإمارات وغانا تربطهما علاقات متينة تعززت بعد زيارة العام الماضي للرئيس الغاني للإمارات، مؤكداً أن الأزمات تخلق الفرص، مشيراً إلى أن زيارة الغرفة إلى غانا واصطحابهم لوفد كبير من رجال الأعمال من الإمارات جعل هؤلاء يفكرون في إمكانية بناء مستودعات للتخزين هناك بغرض التصدير لأسواق جنوب افريقيا.
وأشاد بوعميم بالجهود التي تبذلها الحكومة الغانية في تطوير البنية التحتية لغانا. وتحدث بوعميم عن قطاع الكاكاو في غانا وقال إن الغرفة أجرت دراسة لتحديد ما يمكن عمله بين الجانبين في قطاع الكاكاو.
الوفد الزائر يشيد بكفاءة غرفة دبي
حرصت «البيان الاقتصادي» على رصد انطباعات الوفد الإعلامي الإفريقي عن الغرفة، حيث قال حسين محمد المحرر الاقتصادي في صحيفة ستاندرد اليومية الصادرة بالإنجليزية في كينيا إن غرفة دبي تختلف تماماً عن باقي غرف التجارة في القارة الإفريقية بما فيها غرفة التجارة في كينيا، وأشاد حسين محمد بالتنظيم الكبير داخل الغرفة وسهولة الوصول لأصحاب القرار في الغرفة، كما أشاد بالتفاعل الكبير بين مجتمع الأعمال والغرفة والذي قال انه بدا واضحاً في الجلسة التي جمعت المسؤولين في الغرفة مع رؤساء مجالس ومجمعات الأعمال.
وأضاف أن الغرفة لديها مستوى تركيز كبير وخطط وأهداف واضحة وبدا ذلك جليا في لقائهم مع حمد بوعميم مدير عام الغرفة ودعا غرف التجارة في إفريقيا لاستنساخ تميز غرفة دبي.
من جانبها قالت إدنا موبيرو المحرر في «ذا نيو فيجن» اليومية الصادرة في أوغندا وهي صحيفة تركز على الأعمال ان غرفة دبي لاتزال فتية ولديها خطط وأهداف واضحة وبإمكان غرف التجارة الإفريقية تعلم الكثير من غرفة دبي وقالت ان أكثر ما أعجبها في هذه الزيارة هو التواصل القوي جدا لغرفة دبي مع مجتمع الأعمال والانفتاح الكبير في المناقشات والآراء والذي بدا واضحا في جلسة رؤساء مجالس ومجموعات الأعمال مع المسؤولين في الغرفة.
في حين أكثر ما أثار إعجاب كيت دوغلاس المحررة الأولى في الصحيفة الإلكترونية اليومية الصادرة في جنوب افريقيا «هاو وي ميد إت إن أفريكا»، الكفاءة العالية التي تتمتع بها غرفة دبي والدعم الكبير لغرفة دبي والخدمات الإلكترونية الراقية التي تقدمها الغرفة لعملائها بما فيها المكتبة الإلكترونية والتي توفر كافة المعلومات لزوار الغرفة والأعضاء فيها وقالت بأنها تفاجأت بالفترة الزمنية القصيرة جدا والتي يحتاجها العميل لإنجاز خدمته في الغرفة.
وقال أدي أوغيدان المحرر الاقتصادي في صحيفة «الغارديان» اليومية الصادرة بالإنجليزية في نيجيريا، انه رأى مستويات عالية جدا من النشاط في غرفة دبي وكيف أن خدمات الغرفة تقود لتسهيل التجارة والأعمال ليس فقط على مستوى دبي بل الإمارات والمنطقة ولكن العالم أيضا. وقال أوغيدان أود رؤية مستويات التواصل الكبيرة مع مجتمع الأعمال والتي شهدتها في غرفة دبي تحدث في غرفة تجارة نيجيريا.
بوابة إفريقيا
وقال أحمد يعقوب رئيس قسم الاقتصاد في صحيفة «اليوم السابع» المصرية انه كان مهتماً جداً بالتعرف على خطط وجهود الغرفة في الأسواق الإفريقية وعلى رأسها السوق المصرية وأضاف أنه رصد اهتماماً كبيراً من قبل مدير عام غرفة دبي حمد بوعميم بالسوق المصرية بشكل خاص باعتبار أن السوق المصرية بوابة للسوق للإفريقية، وتأكيده على أهمية مصر بالنسبة لدبي والتي تبدو واضحة في أرقام التجارة الكبيرة بين الجانبين وتوقعاته لنمو أكبر في أرقام التجارة تلك في السنوات القليلة المقبلة.
وأشاد أحمد يعقوب بمبنى غرفة دبي كونه صديقاً للبيئة والتطور التكنولوجي والذي يبدو واضحا في الخدمات التي تقدمها الغرفة لأعضائها من رجال الأعمال والشركات.
الشباك الواحد
وقال آلان غوديامبو محرر اول في صحيفة «بزنس ديلي» اليومية الصادرة بالإنجليزية في كينيا ان زيارته لغرفة دبي أثارت إعجابه بشكل كبير وأعجبته خدمة الشباك الواحد التي تقدمها الغرفة لأعضائها من الشركات ورجال الأعمال والتي تتيح لهم إنجاز معاملاتهم عبر شباك واحد في مدة زمنية صغيرة جدا مما يوفر عليهم الوقت والجهد وخاصة الوقت فهو عامل مهم وأساسي لرجال الأعمال.
وأشاد غوديامبو بالكفاءة العالية لغرفة دبي وقال ان هناك فارقاً شاسعاً جدا ما بين غرفة دبي والغرف في إفريقيا في كيفية الحصول على المعلومة ففي غرفة دبي هذه المعلومة توفرها المكتبة الإلكترونية في الغرفة وهي معلومات دقيقة وشفافة في حين أنه ينبغي أن تدفع المال للبعض من أجل تزويدكم بمعلومات تجارية معينة وبالتالي محاولة الحصول على المعلومة يلازمها الفساد في افريقيا وأحيانا يكون تحصيل المعلومة صعب للغاية وربما مستحيلا.
وأضاف لقد لفت انتباهي تواضع المسؤولين في الغرفة فمدير عام الغرفة اجتمع معنا لساعات طويلة ورحب بنا وأجاب على كل أسئلتنا بينما عتيق صحبنا في جولة شاملة في أرجاء الغرفة وأجاب عن كل استفساراتنا بكفاءة عالية، مقارنة بإفريقيا حيث يصعب عليك جدا الالتقاء والحديث مع المسؤولين وجها لوجه. كما أعجبني تواصل غرفة دبي مع رؤساء مجالس ومجموعات الأعمال العالمية تحت مظلة الغرفة ومناقشة كل ما يهمهم ورصد اي عقبات حيث تحرص الغرفة على تذليل تلك العقبات.
من جانبه قال أيوريسيا أتافوري محرر «غانا بزنس آند فايننس» المجلة الوحيدة التي تصدر شهريا في غانا، بصراحة لا توجد مقارنة بين غرفة دبي وغرفة غانا. وقد أعجبتني خدمة الشباك الواحد التي توفرها غـــرفة دبي لأعضائها وللعملاء والتي توفر عليهم الوقت والجهد، وتقود لإنجاز المعاملة بســـرعة قياسية بعكس غانا ودول إفريقــيا الأخرى، وهنا أدعو غرفة غانا لاستنساخ تجربة غرفة دبي الفريدة.
وقالت كيت بابا هدسون محرر الاقتصاد والأخبار الدولية في «ديلي غرافك» الصادرة بالإنجليزية في أوغندا ان التصميم الهندسي للغرفة وكونها غرفة خضراء أمر مثير جدا للاهتمام وأعجبتني خدمة الشباك الواحد والتي تابعناها خلال زيارتنا لمقر غرفة دبي وهو أمر مهم جدا لمجتمع الأعمال كونه يوفر الوقت والجهد، غرفة دبي على درجة عالية من الكفاءة. كما أعجبتني الخدمات التي تقدمها المكتبة الإلكترونية في غرفة دبي.
تبادل
1.8 مليار درهم تجارة دبي وجنوب أفريقيا في الربع الأول من 2015
قال حمد بوعميم إن تجارة دبي غير النفطية مع جنوب أفريقيا سجلت 1.8 مليار درهم في الربع الأول من العام 2015، وأضاف أن جنوب أفريقيا تحتل المرتبة الـ 30 على لائحة دبي للشركاء التجاريين، وأشار إلى أن تجارة دبي غير النفطية مع جنوب أفريقيا نمت 5.5 مليارات درهم في عام 2010 إلى 9.6 مليارات درهم في 2014 بنمو 74.5%. وقال بوعميم إن هناك 115 شركة أعضاء في غرفة دبي وهي شركات تنشط في مختلف القطاعات في أسواق دبي.
وأضاف بوعميم أن المسلمين يشكّلون 1.3 مليون نسمة من إجمالي عدد السكان في جنوب إفريقيا، ويساهمون بأكثر من 10% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، في حين تشير بعض التقديرات إلى أن ما بين 10-15% فقط من السكان المسلمين يستخدمون التمويل الإسلامي.
وأضاف أنه وفي سابقة أولى من نوعها في القارة الأفريقية، أتاحت جنوب افريقيا إمكانية تقديم قروض متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وذلك في سبتمبر 2014، وأصبحت بذلك ثالث دولة غير إسلامية، بعد هونغ كونغ والمملكة المتحدة، تطلق مثل هذه القروض.
فيما وصلت مبيعات الصكوك إلى 500 مليون دولار، بتنظيم مشترك بين بنك «بي إن بي باريبا» وشركة بيت التمويل الكويتي الاستثمارية المحدودة وبنك «ستاندرد» في جنوب افريقيا، وتمت التغطية بقيمة بلغت أربعة أضعاف، وجاء المستثمرون من دول مجلس التعاون الخليجي.
54
دعا حمد بوعميم إلى عدم النظر إلى أفريقيا بعين واحدة قائلاً ان أفريقيا تتشكل من 54 دولة ولكل دولة قوانينها وتشريعاتها، ومميزاتها وبيئات مختلفة للاستثمار.
وقال إن هناك الكثير من التحديات الكبيرة في أفريقيا تشمل الأوضاع السياسية والأمنية في تلك البلدان وتتعلق بمدى مرونة القوانين والتشريعات التي تتيح للمستثمرين على سبيل المثال حرية نقل رؤوس أموالهم أو استثماراتهم خارج تلك الدولة وكذلك هناك معوقات في دول افريقية فيما يتعلق بحرية حركة الأموال إلى جانب تحديات البنية التحتية غير الجاهزة في عدد من البلدان الأفريقية وتحديات أخرى في التنظيم الإداري كالبيروقراطية والفساد الإداري، مشيراً إلى ان مستويات هذه التحديات تتفاوت من دولة أفريقية إلى أخرى وهناك مستويات عالية من النزاهة في العديد من البلدان الأفريقية.
جولة
تعرُّف على الخدمات
حرصت غرفة دبي على حضور الوفد الإعلامي الأفريقي الزائر أحد اللقاءات المنتظمة للغرفة مع رؤساء مجالس ومجموعات الأعمال العاملة تحت مظلة غرفة دبي، حيث تابع الضيوف المناقشات القائمة بين الجانبين، والتي أكدت أن غرفة دبي هي صوت مجتمع الأعمال.
وعقب الجلسة اصطحب عتيق جمعة نصيب، نائب رئيس تنفيذي أول في قطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي الوفد الإعلامي الأفريقي إلى مختلف الأقسام في الغرفة، وقدم لهم شرحاً كاملاً عن طبيعة الخدمات التي تقدمها غرفة دبي، والتي تشمل خدمات دعم بيئة ومجتمع الأعمال في دبي، وتوفير خدمات الأعمال التجارية لرجال الأعمال في دبي مثل إصدار شهادات المنشأ، وتوثيق المستندات التجارية ووثائق التصدير، وتقديم الخدمات القانونية، واستقبال الوفود ورجال الأعمال، وتقديم الدعم لمجموعات ومجالس الأعمال.
ترسيخ التميز في خدمة العملاء والأعضاء
أكد عتيق جمعة نصيب، نائب رئيس تنفيذي أول في قطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي للوفد الزائر أن غرفة دبي والتي تحتفل هذا العام بالذكرى الـ 50 عاماً على تأسيسها نجحت في ترسيخ التميز في خدمة عملائها وأعضائها، حيث حققت على مدى السنوات الماضية تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، تجلى في انخفاض فترة إنجاز معاملات الأعضاء، وانخفاض فترة انتظار العملاء، ما أسهم في تسهيل ممارسة الأعمال وإنجاز المعاملات، وتعزيز تجربة العملاء وتحقيق رضاهم.
وواكب هذا التميز في خدمة العملاء نمواً في عدد المتعاملين، الذين خدمتهم الغرفة، حيث ارتفع عدد المتعاملين الذين خدمتهم الغرفة من 124 ألف عميل في 2008 إلى 188 ألف عميل في 2010، ثم 271 ألفاً في 2012 ليصل عدد المتعاملين العام الماضي إلى 315 ألف متعامل، فيما بلغ العدد خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي 200 ألف متعامل.
وبلغت نسبة انتظار 53.85% من عملاء غرفة دبي 15 دقيقة في عام 2008، وارتفعت هذه النسبة إلى 64.6% خلال العام 2014، ما يعكس زيادة نسبة العملاء، الذين ينتظرون فترة قليلة لإنجاز معاملاتهم.
وقال عتيق إن التسهيلات التي أدخلتها الغرفة في عملية خدمة العملاء أسهمت في رفع نسبة رضا متعاملي الغرفة من 88.7% في دورة عام 2009، ضمن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز إلى 95.1% في دورة عام 2014.
استثمارات
أكد حمد بوعميم أن الإمارات تحرص دوماً على أن تحقق استثماراتها في أسواق العالم قيمة مضافة وبأن لا تكون هي المستفيد الوحيد من الاستثمار في أي دولة، وأن تكون الإمارات والدولة المُستثمر فيها مستفيدتان معاً من هذا الاستثمار بعكس دول أخرى عادة ما تستحضر عمالتها ومنتجاتها عند الاستثمار في دولة ما وتكون المستفيد الأكبر في استثماراتها .

