قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الذي يشارك في ترؤس الجلسة الافتتاحية لـ «قمة مجالس الأجندة العالمية للمنتدى الاقتصادي العالمي»، والتي تنطلق اليوم في أبوظبي بمشاركة أكثر من 900 شخصية بارزة من المفكرين والخبراء وصناع القرار والمنظمات الدولية من العالم في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، إن استضافة الإمارات للقمة يعكس تنامي ثقل الدولة في صناعة القرار الدولي.
والدور الكبير الذي تلعبه الدولة في إيجاد حلول للأزمات التي يشهدها العالم اليوم وخاصة أن المقترحات والتوصيات التي ستخرج بها القمة ستقدم لقادة العالم في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي والمقرر في دافوس في سويسرا في يناير من العام المقبل 2016.
وأضاف معالي المنصوري أن الإمارات تعمل بشكل مستمر لتكون محفزاً لإحداث تغيير إيجابي في العالم ولعب دور في إيجاد حلول لأزمات العالم والتخفيف من معاناة البشر في مختلف مناطق العالم مضيفاً بأن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً لأكبر مؤسسة إنسانية وهي مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد العالمية» والتي تستهدف أكثر من 130 مليون إنسان خلال السنوات القادمة وتجمع تحت مظلتها 28 جهة ومؤسسة تعمل في مجالات مكافحة الفقر والمرض .
ونشر المعرفة والثقافة والتمكين المجتمعي والابتكار وتنفذ مجتمعة أكثر من 1400 برنامج إنساني وتنموي في 116 دولة حول العالم، تعد خير دليل على التزام الإمارات بتحسين حياة الشعوب والتخفيف من أوجاع شعوب العالم التي تواجه الكوارث والحروب والفقر والجوع، مصحوبة بجهود الإمارات في توفير المعرفة ونشر الثقافة وتطوير التعليم ونشر الثقافة في المنطقة والعالم، قائلا ان تلك المبادرة تلبي الأهداف الإنمائية للألفية التي حددها العالم.
نموذج التعايش
وأضاف معالي المنصوري أن الإمارات تعد نموذجاً للتعايش السلمي حيث يعيش ويعمل في الإمارات أكثر من 200 جنسية من العالم من مختلف الأعراق والمذاهب والأديان، يسهمون بشكل إيجابي في بناء الدولة وهو نموذج فريد على العالم الذي مزقته الحروب والنزاعات الطائفية أن يستنسخه.
وأكد معالي المهندس سلطان المنصوري أهمية الاستضافة قائلاً ان القمة تشكل منصة فكرية مثالية لتحقيق رؤية قيادة دولة الإمارات ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لفتح آفاق جديدة للتعاون بين الدول والشعوب والثقافات، للمساهمة في تقديم حلول عملية للتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية التي تواجه العالم اليوم.
وأضاف بأن القمة تنعقد في توقيت يشهد فيه العالم العديد من الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية والقضايا الملحة في شكل تقلبات سياسية متجددة، وأشكال جديدة من التطرف وأزمات اللاجئين، إلى جانب استمرار التحديات الأخرى مثل البطالة والأمن الغذائي ومخاوف تغير المناخ وتأثيره والتي تحتاج إلى تضافر جهود العالم من أجل إيجاد مخرج لتلك الأزمات.
قائلا ان الإمارات توفر لقادة العالم عبر استضافتها قمة مجالس الأجندة العالمية للمنتدى الاقتصادي العالمي والتي تنطلق اليوم في ابوظبي ومن خلال مشاركة ممثلين عن العديد من حكومات العالم إلى جانب كبرى المنظمات الدولية والخبراء والاستراتيجيين والأكاديميين والمحليين الدوليين، إمكانية إيجاد حلول لتلك الأزمات والتي تخيم على العالم اليوم.
ركائز النمو
وقال معالي وزير الاقتصاد ان الإمارات تفتخر بالدور الذي تلعبه في مد جسور الحوار البنّاء كركائز لتعزيز النمو العالمي، وتأتي استضافة أبوظبي لقمة مجالس الأجندة العالمية للمرة الثالثة في هذا السياق، إذ أنها تستقطب ممثلي القيادات العالمية وألمع العقول إلى الإمارات للتداول في القضايا الحيوية التي تمس البشرية جمعاء.
كما يقدم الحدث فرصة استثنائية لكبار رواد الفكر لمناقشة أهم القضايا التنموية الرئيسية في ظل الواقع العالمي الراهن، وبهذا تشكل نتائج هذه النقاشات حجر الزاوية للأجندة التنموية العالمية الشاملة الناجحة.
