انطلاقاً من التعداد السكاني الهائل للمسلمين الذين يمثّلون حالياً ثاني أكبر تعداد سكاني في العالم بحجم 1.6 مليار نسمة، إلى جانب القيود الثقافية التي تفرض استهلاك الأغذية الحلال المعتمدة - وخاصة اللحوم والدواجن - تتزايد الفرص أمام الشركات المتخصصة في تصنيع الأغذية ومعالجتها لاغتنام العوائد الضخمة المحتملة التي تزخر بها هذه الفئة المستهدفة من المستهلكين.

ولعل الشركات في منطقة الشرق الأوسط وجنوبي شرق آسيا، على وجه التحديد، تعتبر في وضع قوي للغاية للاستفادة من موقعها الجغرافي..

حيث إنها تعمل بالأساس ضمن اقتصادات إسلامية راسخة. ولتسليط الضوء على تلك الفرص الواعدة، ينطلق معرض غلفود لصناعة الأغذية - الحدث التجاري الأضخم في المنطقة والمُخصص لصناعة الأغذية والمشروبات ومعالجتها وتغليفها - في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة ما بين 27 و 29 أكتوبر الجاري، حيث يسعى لتلبية متطلبات شركات التصنيع التي تطمح لتنمية أعمالها في هذا القطاع.

تقنيات

وبمشاركة ما يزيد على 1,500 جهة وشركة عارضة من 60 دولة، كانت قد أكدت تقديم أحدث المعدات، والمكونات، وحلول التغليف والتقنيات إلى المنطقة، يوفر المعرض منصة لا تُقدّر بثمن للشركات المتخصصة في تصنيع الأغذية ومعالجتها في المنطقة، وذلك للوصول إلى العناصر اللازمة والمطلوبة للارتقاء بالمعايير، وزيادة القدرات الإنتاجية، وتلبية متطلبات القطاعات المتنامية، مثل الأغذية الحلال.

فرص واعدة

وتقول تريكسي لوه ميرماند، النائب الأول للرئيس لإدارة المعارض والفعاليات بمركز دبي التجاري العالمي: لدى شركات الأغـــذية التي تقدّم الأطعمة الحلال المعتمدة فرص واعدة ليس لخدمة المستهلكين على الصعيد المحلي وحسب، وإنما من خلال تسخير القدرات المـــطوّرة محلياً لتلبية احتياجات المسلمين على مستوى العالم بأسره.

ومع ذلك، فإن هذه الفرص تتطلّب وجود تقنيات حديثة في مجالات الإنتاج، والمعـــالجة، والتغـــليف، والخـــدمات اللوجيســـتية. من هنا، يجتذب مـــعرض جــلفود لصناعة الأغذية أبرز الموردين فـي القطاع من شتى أنحاء العالم إلى دبي - ما يسهّل على الشركات إمكانات الوصول إلى هذه التقنيات والمستلزمات، وبالتالي العثور عـــلى حلول مناسبة لاحتياجاتها المتنوعة.

وبالإضافة إلى الشرق الأوسط، والتي تحظى بمكانة جيدة بصفتها منطقة معروفة بتصنيع الأغذية الحلال ومعالجتها، فإن الأسواق المجاورة مثل الهند، تتطلع أيضاً إلى تنمية قطاعاتها لإنتاج اللحوم الحلال من أجل الاستفادة من الطلب العــــالمي.

وبدءاً من العام 2015، تعتبر الهــند الآن أكبر مُصدّر للحوم الحمراء في العالم، لتعزّز من صـــدارتها مقابل الدول الرائدة الأخرى في هذا المجــــال مثل البرازيل وأستراليا.

وتمضي تركيا أيضاً في تنمية أسواقها للتصدير عالمــــياً مع استثمــارات جديرة في قطاعات مثل لحوم الدواجن الحلال، لا سيما وأن قيــمة سوقها المحلية الأغذية الحلال تجاوزت 100 مليون دولار أميركـــي العام الماضي، وفقاً لأحدث تقرير أصدرته تومسون رويترز حول الاقتـــصاد الإسلامي العالمي.

ضمان الجودة

ومن بين مـــجالات التركيز الرئيسية للحوم الحلال وإنــــتاج الدواجن والتجارة، تبرز عمليات ما قــبل وبعد الذبح لضمان الجـــودة، وإدارة الثروة الحيوانية والتشغيل الآلي للمقاصب. وبالأهمية نفسها، تبرز أيضاً مجالات استخدام المكائن الحديثة، وحلول التغليف والأدوات، بالإضافة إلى التدريب - وهي جوانب يمكن الوصول إليها بسهولة خلال معرض جلفود لصناعة الأغذية.

ويفتح المعرض أبوابه بين الساعة 10 صباحاً و6 مساءً يومي 27 و28 أكتوبر، وبين الساعة 10 صباحاً و5 عصراً يوم 29 أكتوبر الجاري.