ترأس معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، الاجتماع الأول لمجلس الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي عقد بالديوان العام للوزارة بدبي، بحضور أعضاء المجلس المعينين، إلى جانب حميد بن بطي المهيري، الوكيل المساعد لقطاع الشركات وحماية المستهلك بوزارة الاقتصاد.
ويأتي الاجتماع التزاماً باعتماد مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يونيو الماضي، قرار تشكيل مجلس للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودعم أصحاب المشاريع في الدولة بامتيازات وحوافز، لتعزيز ريادة الأعمال الوطنية.
عضوية
ويضم مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في عضويته معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيساً للمجلس، وحميد راشد بن ديماس، وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمل بوزارة العمل، وعبد الله الدرمكي، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع.
وعبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والدكتور حمد كرم الكعبي، مدير مكتب التدقيق الداخلي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعبد الله مطر المهيري، مدير رئيس بإدارة الرقابة على البنوك بمصرف الإمارات المركزي.
وراشد محبوب مصبح، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمصرف الإمارات للتنمية، وعلي سالم المحمود، عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد»، ويوسف محمد إسماعيل، عضو مجلس إدارة غرفة رأس الخيمة، ورئيس اللجنة العليا لبرنامج سعود بن صقر لدعم مشاريع الشباب، وعبد الله خميس السويدي، الرئيس التنفيذي لبرنامج سعود بن راشد المعلا لرعاية مشاريع الشباب.
وجميلة أحمد كاجور مديرة إدارة دعم المشاريع الوطنية الصغيرة والمتوسطة بغرفة عجمان، وخليفة سعيد عبيد مسعود الكندي، عضو مجلس إدارة غرفة الفجيرة، وعبد الله اليبهوني، مدير إدارة تنمية رواد الأعمال بغرفة أبوظبي، وعيسى علي بن سالم الزعابي، نائب رئيس تنفذي أول لخدمات الدعم، والمنسق العام لبرنامج تجار دبي بغرفة دبي، وسارة عبد الوهاب المدني، عضوة مجلس إدارة غرفة الشارقة.
مرحلة جديدة
وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة مقبل على مرحلة جديدة من النمو والتطور، وسيشهد انعطافة مهمة خلال المرحلة المقبلة، مع بدء تطبيق القانون الاتحادي رقم 2 لعام 2014 بشأن المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن قانون المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة يعكس اهتمام القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لدوره المهم بتعزيز مسيرة النمو التي تشهدها الدولة، وترسيخ سياسة التنويع الاقتصادي، والإسهام في تعزيز خطوات التحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الإبداع والابتكار، وانسجاماً مع الأجندة الوطنية لتحقيق رؤية الإمارات 2021، من خلال المؤشر الوطني أن تصل نسبة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى 70% عام 2021 من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
مهام
ولفت إلى أن هناك العديد من المهام التي تنتظر المجلس لتطوير هذا القطاع الحيوي الذي يشكّل ما يربو على 94% من حجم المنشآت المسجلة بالدولة، مؤكداً أن للمجلس دوراً حيوياً في إنفاذ السياسات التي تضمنها القانون، ومنوهاً بضرورة استكمال المتطلبات القانونية، ولا سيما التوافق على التعريف الموحد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، كتعريف وطني شامل، تمهيداً لرفعه إلى مجلس الوزراء الموقر لاعتماده.
دور المالية
وتم التطرق إلى دور وزارة المالية في توفير المخصصات اللازمة من الجوانب التمويلية لنسبة الـ10% المحددة بالقانون لمصلحة الشركات الصغيرة والمتوسطة من المشتريات الحكومية التي تحتاج إليها الجهات الحكومية ونسبة الـ5% للشركات التي تمتلك الحكومة بها نسبة 25%، وكيفية الوصول إلى آلية وطنية لتحقيق ذلك.
وأكد معالي وزير الاقتصاد ضرورة إنشاء قاعدة معلومات وطنية بشأن الشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، للتمكن من تنفيذ البرامج والخطط والسياسات بنجاح، وتم اقتراح إنشاء سجل عام للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بغض النظر إن كانت مشتركة في برامج الدعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، أو لا تنتمي إلى أي برنامج، وفقاً للآليات التي سيتم اقتراحها والاتفاق عليها لاحقاً من المجلس.
وشدد على أهمية احتساب نسبة مساهمة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بالناتج المحلي الإجمالي، كمؤشر وطني معتمد بالأجندة الوطنية واجب التحقيق عام 2021.
وحول التعريف الموحد للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، تم الاتفاق على تحديدها وفقاً لعدد العمالة المسجلة بها للفترة المقبلة، حتى 3 سنوات، ومن ثم ستعاد مراجعة التعريف لتطويره
لجنة مصغرة
وتم الاتفاق خلال الاجتماع على تشكيل لجنة مصغرة من المجلس مكونة من حميد بن ديماس، وعبد الله الظاهري، وعبد الباسط الجناحي، وعبد الله سعيد الدرمكي، والدكتور أيمن إبراهيم، وذلك لإعداد بيانات بشأن حجم التمويل من المصارف العاملة بالدولة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وإعداد تقرير حول البيانات المالية، وحصر أعداد الشركات والمؤسسات وأعداد الموظفين فيها المسجلة لدى وزارة العمل، ورفع تقرير إلى المجلس خلال الفترة المقبلة لدراسة نتائجه.
وقال عبد الباسط الجناحي: «إننا سعداء بمخرجات الاجتماع الأول لمجلس الشركات الصغيرة والمتوسطة، وبناء على التوصيات الموضوعة لكل جهة، سنعمل على تضافر الجهود ونقل المعرفة والخبرات بين الجهات الأعضاء على مستوى إمارات الدولة، إلى جانب ذلك سيتم تحديد فريق مختص لتوفير جميع احتياجات المجلس من المعلومات والإحصاءات اللازمة حول هذا القطاع .
وتقدر مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة حالياً بنحو 60%، وأن عددها في الدولة يتجاوز 300 ألف شركة».
توصيات
خرج الاجتماع بتوصيات عدة، كتعاون الاقتصاد مع المالية على وضع الآلية المناسبة لكيفية استفادة هذه المشاريع من العطاءات الحكومية بنسبة 10% للمشاريع التي تمتلك فيها المؤسسات الحكومية نسبة أعلى من 25 % ، واستفادة هذه المشاريع امن العطاءات الحكومية بنسبة 5 في المئة للشركات التي تمتلك الحكومة فيها ما لا يقل عن نسبة 25 % كملكية.
وجرى اقتراح آلية لإنشاء سجل عام للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالوزارة ودراسة المجلس تكاليف الرسوم الاتحادية والمحلية التي تترتب على المشاريع الصغيرة والمتوسطة عند الإنشاء.