ذكرت شركة الإمارات للاتصالات أن عدد مراكز البيانات لديها بلغ 9 مراكز منتشرة على مستوى الدولة، تمتد على مساحة تغطي أكثر من 16 ألف متر مربع، وتخدم أكثر من 800 من العملاء في قطاعي المؤسسات الكبرى والمتوسطة في دولة الإمارات منها 50% حكومية، مشيرة إلى أن عدد مراكز البيانات على مستوى المجموعة وصل إلى 20 مركزاً.

وقال مسؤولون في الشركة خلال الجولة الصحافية، التي نظمت أمس الأول لممثلي وسائل الإعلام لمركز البيانات الواقع في منطقة خليفة بأبوظبي والحائز تصنيف الدرجة الثالثة إن مراكز البيانات التي أسستها الشركة والحوسبة السحابية باتت تلعب دوراً مهماً في عملية ريادة دولة الإمارات في التحول الرقمي على مستوى المنطقة.

وأكدوا أنه وبالتزامن مع الظاهرة التي يشهدها العالم اليوم للتوجه نحو اعتماد التكنولوجيا الرقمية، تبرز حاجة كبيرة لدى المؤسسات الحكومية والشركات لتبني استراتيجيات رقمية في ما يتعلق بتطوير وتقديم المنتجات والخدمات، بحيث تسهم هذه القنوات في تعزيز تجربة العملاء وزيادة الكفاءة وتقليل المصاريف.

ولذلك، تلجأ هذه المؤسسات إلى نقل بنيتها التحتية الخاصة بتقنية المعلومات إلى مرافق مستقلة آمنة تدار من قبل شركات متخصصة، وتقدم خيارات فعالة في دعم قدرات التوسع وتساعد الشركات على توفير التكاليف وزيادة الكفاءة، من خلال نقل التطبيقات إلى المنصات السحابية.

اقتصاد ذكي

وقال عبد الله الأحمد، نائب رئيس أول مبيعات المؤسسات الكبرى- الحكومية في «اتصالات»: نشهد اليوم تحولاً جريئاً في تقنية المعلومات لتسريع الخطى نحو اقتصاد ذكي قائم على التكنولوجيا الرقمية بشكل كبير في الإمارات العربية المتحدة.

ويحتاج هذا التحول وهذا الانتقال إلى الحوسبة السحابية وإلى مركز بيانات متطور قائم على بنية تحتية، تتمتع بالجاهزية المطلوبة لتلبية الحاجة إلى وجود خدمات بيانات آمنة في الدولة.

والأهم من ذلك، يعمل مركز البيانات على تعزيز استمرارية الأعمال وتقليل المخاطر والحد بشكل كبير من زيادة التكاليف على قطاعي الحكومة والأعمال جراء تقادم الأنظمة التكنولوجية.

وأضاف: «في إطار التزامنا بدعم منظومة المدن الذكية المنشودة في الدولة، وضعنا خططاً للاستثمار في شبكات الهاتف المحمول من الجيل الرابع والألياف الضوئية بلغت قيمتها 25 مليار درهم خلال خمس سنوات وحتى نهاية 2015 للمساعدة على تكوين منظومة اتصال فائقة السرعة والجودة في الدولة».

وكانت «اتصالات» قد بدأت الاستثمار في مراكز البيانات منذ عام 1999، وهي اليوم تمتلك أكبر محفظة من مراكز البيانات على مستوى المنطقة، من خلال تسعة مراكز في ثلاث مدن بدولة الإمارات، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية الكلية لتلك المراكز أكثر من 400 جيجابايت.

وتقدم مراكز بيانات «اتصالات» خيارات لا تضاهى للربط الشبكي على نطاق دولي ضمن بيئة آمنة وموثوقة وقابلة للتوسعة، وتتمتع بمستويات توافر عالية.

وقد تم تصميمها بالشكل الذي يمكّن من تلبية احتياجات المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى والمتوسطة، التي تتطلع إلى استضافة أنظمتها الخاصة بالمهام المهمة في بيئة آمنة وعالية التوافر. وتمتد مراكز البيانات على مساحة تغطي أكثر من 16 ألف متر مربع وتخدم أكثر من 800 من العملاء في قطاعي المؤسسات الكبرى والمتوسطة في دولة الإمارات.

إنترنت الأشياء

وأوضح الأحمد: «يلعب جيل إنترنت الأشياء (IOT) والبيانات الكبيرة (Big Data) دوراً رئيساً في تغيير المعايير المتبعة في طريقة تصميم البنية التحتية للتمكن من دعم نماذج الأعمال.

ويعكس أحدث مراكز بياناتنا الكائن في مدينة خليفة بأبوظبي والحائز تصنيف الدرجة الثالثة طريقة التفكير الجديدة، التي تنتهجها اتصالات في مجال مراكز البيانات، كما أنه يسلط الضوء على ريادتنا للابتكار التكنولوجي من أجل إعادة تعريف المعايير الحالية المعمول بها في تصميم مراكز البيانات لمواكبة التطورات المستقبلية».

وتتصل مراكز بيانات «اتصالات» بشبكة ربط عالية السرعة في جميع أنحاء الدولة، إضافة إلى أنظمة ربط دولية عالية التوافر، من خلال شبكة الكابلات الدولية التابعة للمؤسسة، ومقسم إنترنت الإمارات «EMIX».

وتم تصميمها لتأمين بيئة عالية التوافر لخدمات الاستضافة الآمنة وإتاحة الوصول الآمن إلى الموارد والأنظمة التكنولوجية الهامة، كما أنها تقدم مجموعة واسعة من خدمات تكنولوجيا المعلومات المتطورة، التي تتراوح من الخدمات المدارة الذكية إلى الخدمات المدارة فائقة التطور للأنظمة السحابية وأنظمة تقنية المعلومات، ما يجعلها الخيار المفضل من قبل العملاء في ما يتعلق بتعزيز الإنتاجية، واستعادة البيانات.

ويعمل فريق المراقبة المركزية الموجود في مركز بيانات «اتصالات» في مدينة خليفة على ضمان سلامة المنشأة ومتابعة أدائها وأداء الشبكة والأنظمة السحابية على مدار الساعة.

 وأضاف الأحمد: «إن معظم القطاعات بما فيها القطاع الحكومي وقطاع الأعمال تدرك أهمية دور مراكز البيانات، حيث إنها تتولى مسؤولية تلبية احتياجاتها الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والأنظمة السحابية، ما يتيح لمديري تقنية المعلومات تركيز جهودهم على أعمالهم الأساسية، وزيادة مرونة الأعمال، وتعزيز تجربة العملاء».