نفى سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، وجود خطط لإصدار أدوات دين جديدة في الوقت الحالي، سواء كانت صكوكاً أو سندات، وأوضح، في تصريحات صحفية على هامش المنتدى، أن ذلك يأتي في ظل أن مشاريع الطاقة التي تعمل وفقاً لنظام المنتج المستقل (IPP) يتم تمويلها من قبل الشركة المشغلة بنسبة 80% تقريباً.

مشيراً إلى أن إجمالي المشاريع الاستثمارية في مجال الطاقة التي يمكن أن يسهم فيها القطاع الخاص بدبي تصل قيمتها إلى 60 مليار درهم، وتضم العديد من مشاريع الطاقة الجديدة والفحم النظيف وغيرها، ولافتاً إلى أن الربع الأول من العام المقبل سيشهد ترسية عقود لمشاريع عدة، فيما سيتم الإعلان خلال الأسبوع الجاري عن مشاريع جديدة أيضاً.

وخلال كلمة له خلال المنتدى قال الطاير: «نشارك في منتدى دبي للاستثمار، لأن حكومة دبي بتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تولي اهتماماً كبيراً لتشجيع الاستثمار ومشاركة القطاع الخاص في المشاريع التنموية في الإمارة، وتعمل على إصدار القوانين والتشريعات التي من شأنها تسهيل إبرام الشراكات، وتبسيط الإجراءات، وتوفير مناخ جاذب للاستثمار، وبيئة محفزة للأعمال، مع ضمان حقوق جميع الأطراف.

وكان آخر تلك القوانين القانون رقم (22) لسنة 2015 بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي الذي أصدره صاحب السمو في شهر أغسطس الماضي، بهدف تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في المشاريع التنموية، وزيادة الاستثمار في مجالاتها المختلفة، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة، ويساعد على حصول المجتمع على أفضل الخدمات بأقل التكاليف».

مقومات تنافسية

وأضاف: «لقد باتت دبي، بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتها الرشيدة، مركزاً إقليمياً مهماً للمال والأعمال، حيث تتخذ أكثر من 20 ألف شركة عالمية دبي مقراً لها، وفي 2014 استطاعت الإمارة جذب استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 28.6 مليار درهم، بفضل المقومات التنافسية التي تتمتع بها. وتعمل الهيئة في معظم مشاريعها الكبرى مع شركاء محليين ودوليين، سواء عن طريق التعاقد أو بنظام المنتج المستقل.

ومن بين المشروعات الكبرى التي تنفذها الهيئة بالتعاون مع القطاع الخاص مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد)، حيث ستبلغ طاقته الإنتاجية 3000 ميغاوات بحلول عام 2030، ومجمع حصيان لإنتاج الطاقة بتقنية الفحم النظيف، وستكون المرحلة الأولى من المشروع ذات قدرة إنتاجية تبلغ 1200 ميغاوات، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيلها بحلول عام 2020».

إدارة الطلب

تشمل استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة التي أطلقها المجلس الأعلى للطاقة في دبي ثمانية برامج رئيسة تشمل: مواصفات وأنظمة البناء الأخضر، وتأهيل المباني القائمة، والتبريد المركزي للمناطق، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، وقوانين ومواصفات لرفع معايير وكفاءة الأجهزة، وكفاءة إنارة الشوارع.

كما أسست الهيئة مشاريع شركة «الاتحاد لخدمات الطاقة» (اتحاد إسكو)، لتنفيذ أُطر العمل المتعلقة بالطلب على الطاقة وسبل إدارتها، وتطوير سوق لكفاءة الطاقة، وإعادة تأهيل أكثر من 30 ألف مبنى في دبي، لتعزيز مكانة الإمارة بوصفها نموذجاً يحتذى به في تمويل مشاريع كفاءة الطاقة على مستوى دول المنطقة وعلى المستوى العالمي.

مركز الابتكار

وكانت الهيئة قد عينت أخيراً شركة حديد الإمارات للمقاولات مقاولاً لإنشاء مركز الابتكار في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بدبي. ويعد مركز الابتكار في المجمع منشأة مستدامة وقيمة مضافة. ويعكس التصميم الفريد للمركز هوية المجمع، ويعزز تحول دبي الأخضر، ويعتبر مثالاً رائداً للتنمية المستدامة في المنطقة وفي العالم.

ويهدف المبنى إلى أن يكون منبراً لتسليط الضوء على أحدث التقنيات المتعلقة بتكنولوجيا الطاقة الشمسية والمتجددة، حيث إنه سيمكّن الهيئة من استعراض إنجازاتها الخاصة في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة، وإبراز الاستراتيجيات الخضراء المتضمنة في استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 ورؤية الإمارة المستقبلية.

وسيكون مركز الابتكار بمنزلة متحف ومعرض للطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، يجذب السياح والجامعات والمدارس والشركات والشركاء، حيث سيفتح أبوابه لاستقبال مصنّعي ومطوري الطاقة الشمسية، لكونه يتضمن مكاناً متخصصاً ومركز مؤتمرات دائماً لعقد الفعاليات والمؤتمرات واجتماعات العمل والدورات التدريبية واللقاءات حول موضوعات تتعلق بالطاقة الشمسية، فضلاً عن الطاقة المتجددة والمبادرات الخضراء الأخرى. ومن المقرر الانتهاء من الأعمال الإنشائية في المركز بحلول الربع الأول من عام 2017.

شمس دبي

كما أطلقت الهيئة أخيراً مبادرة «شمس دبي» التي تهدف إلى تشجيع أصحاب المنازل والمباني على تركيب لوحات كهروضوئية تنتج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وتقوم الهيئة بربطها واستخدامها داخل المباني مع تحويل الفائض بشبكة الهيئة، ما يشجع على استخدام الطاقة المتجددة وزيادة نصيبها في إنتاج الكهرباء وتنويع مصادر الطاقة.

 ولتنظيم عملية ربط وحدات إنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية بنظام توزيع الطاقة في دبي، أصدر المجلس التنفيذي لإمارة دبي القرار رقم (46) لسنة 2014 الذي يوحد الإطار التشريعي المنظم لعملية ربط وحدات الإنتاج المنتجة من الطاقة الشمسية.