مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أكّد مستثمرون أجانب، أهمية عقد منتدى دبي للاستثمار 2015 في إيجاد شريك الاستثمار المحلي المناسب، وإلقاء الضوء على القوانين الداعمة للاستثمار وإيضاح مقومات الاستثمار في دبي، وأن كشف فرص الاستثمار الجديدة بالتزامن مع نضج القطاعات الأساسية غير النفطية في دبي سيدفع إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الإمارة.

وأفاد المستثمرون أن القانون رقم (22) لسنة 2015 بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أغسطس الماضي يرسّخ دبي كإحدى أفضل وجهات الاستثمار الأجنبي في العالم ويفسح المجال بشكل أوسع أمام دخول المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى الإمارة، مشيرين إلى أن عقد منتدى دبي للاستثمار 2015 يفسح المجال للتواصل مع الشركاء المحليين للاستفسار بشكل مباشر ومفصّل عن المزايا والجوانب العديدة التي يشملها القانون.

عوامل

وقال أندرو وايت نائب الرئيس للشركات في شركة إيمرسون الشرق الأوسط التي بلغت استثماراتها في دبي حوالي 40 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، إن موقع دبي وارتباطها بمنطقة الشرق الأوسط وشرق إفريقيا، بالإضافة إلى عامل الأمن والأمان هو من أهم الأسباب التي دعت الشركة للاستثمار في الإمارة، بالإضافة إلى توافر أصحاب الخبرات والمهارات في دبي، وسهولة أداء الأعمال.

وأشار إلى أن إيمرسون التي تزوّد التقنيات التشغيلية للقطاعات وأهمها النفط والغاز والبنى التحتية قامت بزيادة إنتاجها وطاقتها التشغيلية في مقرها الكائن في جبل علي بمعدل ثلاثة أضعاف.

وأضاف: «حققنا نمواً مهماً خلال الفترة الماضية انطلاقاً من دبي، ونحن ننوي الاستمرار في دبي والمنطقة عموماً وأنا هنا اليوم لاستكشاف فرص الاستثمار للشركة، خصوصاً وأن نشاطنا يمتد إلى قطاعات مختلفة، وأعتقد أن مشاركتي في هذا المؤتمر تساعدني على رسم صورة أوضح لواقع الاستثمار في القطاعات في دبي وسبل تنمية تلك الاستثمارات خصوصاً وأن كبرى الشركات العالمية أصبحت ترتبط بدبي من خلال نشاطات اقتصادية مختلفة. وأعتقد أن قدرة دبي على جذب أولئك اللاعبين الكبار ستستمر على مدى الأجيال القادمة».

البحث عن شريك

وشّدد آياذ سوماني الرئيس التنفيذي في شركة «إيه في جي» العالمية لملحقات سيارات تويوتا ولكزس ومقرها تورنتو الكندية على أهمية التحالف والشراكة مع الشركات الإماراتية لدعم أعمال الشركة، مشيراً إلى أن توفر الشريك المحلي هو العنصر الأهم في الاستثمار بالنسبة لشركته.

وأضاف: نحن نسعى لإيجاد شريك محلي مناسب ليس من زاوية أهمية ذلك في دعم عملياتنا الاستثمارية في المنطقة فحسب بل لأن الدخول إلى دبي يسهل لنا الوصول إلى أسواق أخرى في المنطقة وعالمية كذلك. وأعتقد أن قطاع السيارات في المنطقة مهيأ لتحقيق مزيد من النمو ولذلك نسعى لافتتاح مركز لمنتجاتنا وعملياتنا الخاصة بالتدريب في دبي.

ولفت سوماني إلى أن النظام المالي والقانوني في دبي يتمتع بمستوى كبير من الشفافية والتطور. وأضاف: دبي تتمتع ببنية من التشريعات المرنة التي تواكب نظرائها في الدول المتقدمة، هذا بالإضافة إلى الشريك المحلي هو ما نحتاجه في هذه المرحلة.

كما أن موقع دبي كمركز للخدمات اللوجستية يكرس مكانة الإمارة كمركز تجاري عالمي لربط عمليات الشحن البحري بالبري والجوي، وأتوقع أن تجذب دبي المزيد من الاستثمارات حتى إكسبو 2020 على الأقل.

وأعتقد أن العديد من القطاعات غير النفطية في دبي تشهد توسعات متواصلة خلال السنوات الأخيرة ونحن هنا للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواسعة التي نأمل أن نحققها مع شريك محلي في قطاع السيارات.

وقال واين ويلتر مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «دندي غودمان» لإدارة الأصول الكندية التي تدير أصولاً بقيمة 4 مليارات دولار والتي تملك مكتباً تمثيلياً في مركز دبي المالي العالمي وتستثمر في العقارات والإنشاءات إن الموقع الجغرافي المميز والإعفاء الضريبي هو من أهم مقومات الاستثمار في دبي.

 وأضاف: العديد من الشركات الكندية تتطلع للاستثمار في دبي ولكن الصورة ليست واضحة تماماً بالنسبة لهم لذلك ونحن هنا لنفتح لهم قنوات الاستثمار والتوزيع. خصوصاً وأن العديد من الشركات وخصوصاً الصينية تستخدم إمكانات الإمارة للنفاذ إلى عملاء جدد في المنطقة.

تشريعات مرنة

وقال كاتو كيملر رئيس مجموعة أوميجا الألمانية التي تملك نحو 10 مكاتب في مدن عالمية ومنها دبي إن مرونة التشريعات الداعمة للاستثمار في دبي هي أحد أهم المقومات الاستثمارية التي تسعى شركته للاستفادة منها، مشيراً إلى أن مشاركته في منتدى دبي للاستثمار 2015 يأتي في هذا الإطار أولاً.

وأضاف: نعتقد أن عقد المزيد من منتديات الاستثمار يلقي المزيد من الضوء على القوانين الخاصة بالاستثمار أمام المستثمر الأجنبي، ونعتقد أن دبي استفادت كثيراً من دروس الأزمة المالية الأخيرة، فهي أصبحت تأخذ المبادرات الأصيلة ولا تنتظر الخطوات التي يقوم بها الآخرون، وأعتقد أن النظرة البعيدة لحكام الإمارات ورؤية دبي الاستثمارية أشاعت اسم دبي حول العالم واكتسبت بفضلها سمعة استثمارية عالمية.

فرص فريدة

وقال فريد أمين النائب السابق لوزير التطوير الاقتصادي والتجارة في كندا إن دبي توفر فرصاً استثمارية فريدة في العديد من القطاعات مثل القطاع العقاري والصحي والطيران، بالإضافة إلى الضيافة بالطبع، مشيراً إلى وجود قوانين تنظم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وموقع دبي الجغرافي المميز وارتفاع مستوى البنى التحتية والخدمات اللوجستية، والتشريعات الداعمة للاستثمار هي من أهم مقومات الاستثمار في دبي برأيه.

وقال ماتياس إيكهارت الشريك الإداري في شركة «إي إم سي تو» للاستشارات الاستثمارية والإدارية (EMC2)، والتي تنشط في دبي منذ 2005 إن عوامل عديدة تدعم خطط الاستثمار في الإمارة مثل الموقع الجغرافي الفريد للإمارة وارتباطها وقربها من الأسواق العالمية وبالنسبة لنا فقد عبر الكثير من شركائنا في إفريقيا عن رغبتهم في التواجد في دبي، خصوصاً وأن دبي تمثل بالنسبة لهم مركزاً للعيش الكريم لإدارة أعمالهم في إفريقيا من دبي.