يبحث المؤتمر السابع عشر لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب، المقرر انعقاده برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، طرق تفعيل التفكير الابتكاري في قطاع الاستثمار العربي للوصول به إلى العالمية. وتضع هذه الدورة من المؤتمر على بساط البحث أفكاراً جديدة تساعد المستثمرين العرب والشركات العاملة في مختلف قطاعات الاقتصاد على الدخول في المنافسة العالمية وتعزيز تنافسيتها.
ويؤكد القائمون على المؤتمر المقرر انعقاده في العاصمة أبوظبي تحت عنوان «الاستثمار في الريادة والابتكار»، بأن هناك كماً كبيراً من الآراء القائمة على الابتكار سيتم عرضها يومي 16 و17 نوفمبر تيسّر تحول المزيد من المؤسسات العامة والخاصة نحو العالمية.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس المؤتمر السابع عشر لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب إن هناك إدراكاً في الإمارات أننا نعيش اليوم في عالم سريع التطور يتطلب منا أن نكون مبدعين ومبتكرين لنستطيع مواكبته، ولهذا السبب انتهجت سياسات وتبنت خطط واستراتيجيات تدعم الابتكار، سواءً على مستوى العمل الحكومي أو مؤسسات وشركات القطاع الخاص.
من هنا ينسجم خيار انعقاد دورة هذا العام من المؤتمر في الإمارات بعنوان «الاستثمار في الريادة والابتكار» تماماً مع التوجه العام للإمارات في التحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الإبداع والابتكار وتوجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، باعتبار العام 2015 عاماً للابتكار في الدولة.
استراتيجية وطنية
وأضاف إنه في ظل الخطوات التي قطعتها الإمارات على طريق تحقيق هدفها الاستراتيجي بالتحول نحو اقتصاد المعرفة إدراكاً منها لأهمية الابتكار في تعزيز تنافسيتها على الصعيدين الأقليمي والعالمي تم وضع الخطط والاستراتيجيات المحددة بمواعيد إنجاز ومنها «الاستراتيجية الوطنية للابتكار» التي أطلقها في أكتوبر 2014 صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» والتي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات السبع المقبلة.
وتتضمن الاستراتيجية، التي تعمل ضمن أربعة مسارات متوازية، 30 مبادرة وطنية للتنفيذ خلال السنوات الثلاث المقبلة، كمرحلة أولى تشمل مجموعة من التشريعات الجديدة، ودعم حاضنات الابتكار، وبناء القدرات الوطنية المتخصصة، ومجموعة محفزات للقطاع الخاص، وبناء الشراكات العالمية البحثية، وتغيير منظومة العمل الحكومي نحو مزيد من الابتكار، وتحفيز الابتكار في سبعة قطاعات وطنية رئيسة هي: الطاقة المتجددة، والنقل، والصحة، والتعليم، والتكنولوجيا، والمياه، والفضاء.
قيمة مضافة
وقال إن نجاح اللجنة المنظمة للحدث بالتعاون مع شركائها في تأكيد حضور شخصيات إبداعية واستثمارية رائدة في مجالاتها، ووضع جدول أعمال يتضمن موضوعات تحاكي التحديات التي تواجهها قطاعات الاقتصاد في المنطقة العربية مع التركيز على مواجهتها بحلول ابتكارية وإبداعية سيضفي قيمة مضافة للحدث باعتباره منصة حيوية لتبادل الآراء والمقترحات والأفكار بهذا الخصوص وتجمّعاً اقتصادياً واستثمارياً عربياً حيوياً لتشجيع الاستثمار في الريادة والابتكار في عالمنا العربي وتعزيز آفاق التعاون بين الدول العربية في هذا المجال.
وأضاف إننا لن نكتفي في هذه الدورة بعرض التحديات فقط، وإنما كشف جملة من الحلول الإبداعية تسهل دخول الشركات إلى قطاع الاقتصاد العالمي والمنافسة فيه. وسيكون المجال متاحاً لمختلف أنواع الشركات على اختلاف قطاعاتها ومستوياتها للاستفادة من تقديمات المؤتمر».
خطة
وأكّد محمد ثاني مرشد الرميثي، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات رئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي الذي يشارك في تنظيم المؤتمر السابع عشر لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب أن الدولة أطلقت خطة استراتيجية بعيدة المدى لبناء قواعد متينة لاقتصاد معرفي يحفّز الابتكار والريادة ويدفع عجلة الاقتصاد ويعزز مكانة الدولة كلاعب عالمي رئيسي.
وقال إن تواجد الشركات العالمية سيساعد شركات المنطقة العربية على اقتباس بعض ممارسات هذه الشركات وتطويرها، مؤكداً على أهمية وضع استراتيجيات عمل واقعية ذات رؤية دولية والإصرار على تحقيقها لابد أن يتم وفق نهج ابتكاري.
وقال إن المؤتمر السابع عشر لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب هو فرصة لعرض مثل هذه الحلول الإبداعية، وانعقاد فعالياته في دولة الإمارات هذا العام سيلهم الكثير من المستثمرين صياغة استراتيجياتهم المستقبلية بشكل مبتكر ومرن، تماماً كما هو حال وميزات القطاع الاستثماري في الدولة.

