أكد بول فوكس القنصل العام البريطاني الجديد في السفارة البريطانية في دبي، في حوار خص به (البيان الاقتصادي)، على متانة العلاقات البريطانية الإماراتية، ووصف تلك العلاقات بالتاريخية والعميقة.
وقال فوكس إن الإمارات تمتلك اقتصاداً نابضاً بالحياة، قاد لتحقيق النمو والازدهار خلال السنوات الـ 45 الماضية. وأعلم أن الحكومة الإماراتية تولي أولوية متزايدة للتنويع الاقتصادي، وقد لاحظنا أن الصادرات غير النفطية مستمرة في النمو.
وقال فوكس إن التجارة الثنائية بين المملكة المتحدة والإمارات، قد تجاوزت 12 مليار جنيه إسترليني في عام 2013، أي قبل عامين من الموعد المحدد للوصول لهذا الرقم في عام 2015.
وأضاف، نحن متفائلون بأننا سنحقق هدف التجارة الثنائي الجديد، وهو 25 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2020. وسوف نساعد الأعمال البريطانية في الاستثمار في الفرص المعروضة، الشركات البريطانية في واقع الأمر في وضع جيد للقيام بذلك..
ولدينا بعض من أفضل الشركات في العالم، تبيع أفضل المنتجات والخدمات، وسنبذل أقصى استفادة من البصمة التجارية البريطانية في الإمارات مع أكثر من 4 آلاف شركة بريطانية تنشط في أسواق الإمارات.
مشاريع إكسبو 2020
توقع فوكس أن يكون هناك اهتمام أكبر في الوقت القريب لبريطانيا في بناء مشاريع إكسبو 2020 دبي، بعد انتهاء إيطاليا من استضافة معرض إكسبو ميلانو 2015، قائلاً بأن الحكومة البريطانية، كانت قد أرسلت خطاب اهتمام بمشاريع بناء إكسبو.
وقال بأن الخبرات البريطانية في الهندسة المعمارية، والتصميم الداخلي التجاري والهندسة، وفي العديد من القطاعات الأخرى، مشهورة في العالم. وقد لعبت الشركات البريطانية، بالفعل، دوراً رئيساً في بعض المشاريع الأكثر شهرة في الإمارات، من برج خليفة وصولاً بمترو دبي. وأعرب فوكس عن ثقته بأن خبرات المملكة المتحدة، ستلعب دوراً هاماً في المشاريع المستقبلية في الإمارات.
الإمارات سوق مهمة
وأكد فوكس على أن الإمارات تمثل سوقاً مهمة للشركات البريطانية، بسبب إمكاناتها ومواردها وموقعها الاستراتيجي، في حين أن دبي هي مركز للنقل ومركز إقليمي للأعمال التجارية الدولية. وقال إن أبوظبي تستخدم موارد الطاقة لديها لدعم تنفيذ برنامج طموح للنمو والتنمية، وكنتيجة لذلك، أصبحت مركز جذب للشركات البريطانية والمغتربين البريطانيين.
وأشار القنصل العام البريطاني في دبي، إلى أن الإمارات أكبر سوق للصادرات البريطانية في المنطقة والـ 11 الأكبر عالمياً.
وأضاف أن العديد من الشركات البريطانية أمنت عقوداً رئيسة في الإمارات، منها على سبيل المثال، عقد شركة رولز رايس الأكبر من أي وقت مضى بقيمة 9.2 مليارات دولار في الإمارات، من خلال شراكة لتزويد وصيانة محركات 50 طائرة إيرباص من طراز (إيه -380 إس) لطيران الإمارات.
وأكد فوكس على أن الحكومة البريطانية، تؤيد جداً المصدرين البريطانيين الذين يرغبون في استكشاف العديد من الفرص التجارية في أسواق الإمارات. وأضاف أنه، ومن خلال هيئة التجارة والاستثمار للملكة المتحدة، نعطي الشركات، ومقرها في المملكة المتحدة، الأدوات التي تحتاجها لتكون قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية..
بما في ذلك أسواق الإمارات. لقد شُكلت أيضاً شراكة فريدة من نوعها بين دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، ومجموعات الأعمال البريطانية لإنشاء المركز البريطاني للأعمال التجارية، الحاضنة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة البريطانية.
استثمارات إماراتية عملاقة
وعن فرص الاستثمار المتاحة في المملكة المتحدة أمام المستثمرين الإماراتيين، قال القنصل العام البريطاني في دبي، إن المملكة المتحدة تقدم آفاقاً جذابة للمستثمرين الإماراتيين...
فقد استثمرت «مصدر» 340 مليون جنيه إسترليني في مشروع «لندن آراي»، والذي يعد أكبر مزرعة رياح بحرية في العالم، كما استثمرت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، ما قيمته 4 مليارات جنيه إسترليني في بحر الشمال غربي المملكة المتحدة، وهناك استثمار بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني في مشروع «لندن غيتواي»..
والذي تديره موانئ دبي العالمية (والذي يعد أكبر استثمار أجنبي في البنية التحتية في المملكة المتحدة)، وهناك مشروع مشترك بين مجلس مدينة مانشستر ومجموعة أبوظبي المتحدة، أعلن عنه في يونيو الماضي 2014، لبناء أكثر من 6 آلاف منازل جديدة في مانشستر.
الإعفاء الإلكتروني للتأشيرة
قال القنصل العام البريطاني في دبي، إن برنامج الإعفاء الإلكتروني لدخول بريطانيا، والذي بدأ العمل به على التأشيرة لدخول أراضيها مع بداية عام 2014، منذ بداية عام 2014، ليحل محل برنامج التأشيرة القديم، الذي كان يشترط على الإماراتيين الحصول المسبق على التأشيرة قبل دخول الأراضي البريطانية..
وما يقارب من 50 ألف إماراتي استخدموا هذه الخدمة العام المنصرم، وهذا النظام يخول الإماراتيين المكوث 6 أشهر عند زيارتهم لبريطانيا. برنامج الإعفاء الإلكتروني، يسمح بالوصول إلى المملكة المتحدة دون تأشيرة، شريطة أن تكون مسجلة التفاصيل قبل 48 ساعة على الأقل قبل المغادرة، التسجيل الإلكتروني، هو عملية مباشرة على الإنترنت، والغالبية العظمى من المواطنين يستخدمون الخدمة دون أي مشاكل.
وهناك خيارات أخرى، مثل تأشيرة الدخول المتعددة للمملكة المتحدة، وهي سارية المفعول، وتصل إلى 10 سنوات، والسماح للزيارات لمدة تصل إلى 6 أشهر في كل مرة.
وبالنسبة لأولئك الذين يحتاجون إلى السفر على وجه السرعة، المملكة المتحدة تقدم خدمة الأولوية، يتم البت فيها في غضون 3- 5 أيام. أيضاً، هناك خدمة تأشيرة الأولوية العظمى المفتوحة لجميع الزوار، وهي خدمة فائقة الأولوية في نفس اليوم، ما يسمح للعملاء الحصول على تأشيرة المدى الطويل، وكذلك هناك التأشيرة المتعددة الدخول، وتأشيرات للدراسة أو العمل أو القيام بالأعمال التجارية في المملكة المتحدة.
الفضاء والابتكار
تتعاون بريطانيا مع الإمارات، على مشاريع الأقمار الصناعية المبتكرة، بما في ذلك الشراكة بين ديموس بريطانيا و(إم بي آر سبيس سنتر) بقيمة 1.5 مليون دولار، كان قد أعلن عنها في وقت سابق.
المشروع سوف يستخدم مجموعات البيانات من قمرين قائمين، وهما دبي سات 2 وديموس-2، لمراقبة أكثر فعالية للتنمية العمرانية في دبي، والمساهمة في مشروع الحكومة الذكية للإمارات. أبعد من ذلك، تعمل وكالة الفضاء البريطانية، مع وكالة الفضاء الإماراتية، لمساعدة الدولة في تحقيق أهدافها.
