قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إن الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لدولة الإمارات العام الجاري سيتجاوز حاجز 1.6 تريليون درهم مقابل نحو 1.52 تريليون درهم في 2014 ليحقق معدل نمو يفوق 3.5%.
وأكد أن احتفاظ الدولة بمعدلات نمو مرتفعة خلال السنوات الماضية على الرغم من الأوضاع الاقتصادية المتقلبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي تعكس كفاءة الأداء الاقتصادي ونجاح سياسة التنويع الاقتصادي خاصة مع تعزيز الاعتماد على القطاعات غير النفطية ما ساهم في تحصين اقتصاد الدولة أمام مختلف التحديات الدولية.
وأوضح معاليه قبيل انعقاد الدورة الثانية من ملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي أن احتفاظ الدولة بموقع ريادي ضمن قوائم تصنيف الأداء والتنافسية والمناخ الاستثماري عالمياً يؤكد الجهد المبذول لبناء اقتصاد تنافسي وبيئة جاذبة للاستثمارات العالمية قادرة على استقطاب الشركات من التخصصات كافة ومن مختلف أنحاء العالم.
استراتيجية اقتصادية
وأشار إلى أنه في إطار الجهود الدؤوبة والحثيثة التي تبذلها وزارة الاقتصاد لترسيخ اقتصاد وطني تنافسي وتدعيم أواصر التعاون الاقتصادي لمواصلة مسيرة النمو يحتل انطلاق الدورة الثانية من ملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي أهمية كبيرة على الساحة الاقتصادية الداخلية إذ يسهم الملتقى في وضع استراتيجية اقتصادية موحدة للدولة استناداً إلى الرؤى والخطط المستقبلية لجميع إمارات الدولة..
فضلاً عن أنه يخلق منصة مثالية للتنسيق فيما بين مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية نحو إقرار سياسات اقتصادية تترجم أهداف ورؤية الأجندة الوطنية للدولة.
ابتكار ودعم
وقال وزير الاقتصاد إنه في ضوء اتجاه الدولة للتحول نحو اقتصاد المعرفة فإن الملتقى يركز في دورته الحالية على عنصرين رئيسيين وهما الابتكار ودعم وتعزيز الصناعات الوطنية للوصول إلى اقتصاد تنافسي بكفاءات وكوادر وطنية.
وأكد أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يأتي ضمن أولويات الاهتمامات وذلك لدوره الحيوي في تعزيز مسيرة النمو وترسيخ سياسة التنويع الاقتصادي والتحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الابتكار تحقيقاً لرؤية الإمارات 2021.
وقال إن الوزارة تحرص على تسخير كل الجهود والإمكانات لدعم هذا القطاع الحيوي إدراكاً منها لأهميته في دعم أداء الاقتصاد الوطني وتنافسية الدولة على المستويين الإقليمي والدولي.. مشيراً إلى أن الملتقى يوفر منصة مميزة للمتابعة واستعراض مختلف الفرص والتحديات على مستوى الإمارات كافة.
وأضاف معاليه إن الحكومة دعمت القطاع الصناعي من خلال إقامة وتشييد البنية التحتية المتطورة وسن القوانين والتشريعات العصرية المحفزة على الاستثمار في هذا القطاع وتشييد العديد من المدن والمجمعات الصناعية الضخمة وفقاً لأفضل المعايير العالمية التي استقطبت مستثمرين صناعيين محليين وإقليميين وعالميين وجلبت صناعات مختلفة بما فيها الصناعات الثقيلة وصناعات الطيران ومكونات السيارات وصناعات التقنية العالية.