يقدم تقرير دبي 2016 المحوري الذي تُعدّه مجموعة أكسفورد للأعمال بحثاً واسع النطاق لمساعي الإمارة الرامية إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع شركائها الإقليميين والدوليين، في الوقت الذي تواصل فيه تطورها لتصبح مركزاً عالمياً للتجارة والتبادل التجاري.

وقالت جانا تريك، المدير الإداري للمجموعة في الشرق الأوسط، ان بحوث المجموعة أوضحت بدقة التغييرات الهائلة الجارية في جميع مناحي اقتصاد دبي، في مجالات تشمل السياحة والتجارة والتشييد والبنية التحتية، مع بدء تبلور مشاريع إكسبو 2020 دبي.

وفي حين تبقى السمة الأبرز في المنطقة هي عدم الاستقرار والاضطرابات، تواصل دبي إظهار المرونة والفكر المتقدم، مدعومة بالابتكار والكفاءة والاستقرار؛ الأمر الذي مكّنها من احتلال مكانتها البارزة كمركزٍ دوليٍ رئيسي بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.

تقرير 2016

وسيستعرض تقرير دبي 2016 كذلك أحدث التطورات على صعيد التحضيرات لاستضافة معرض إكسبو 2020 دبي، والاستراتيجية الوطنية للابتكار. وإلى جانب فرص الاستثمار التي سيتيحها الحدث، سيتطرق التقرير للتحديات التي تواجهها دبي لضمان تطور معرض إكسبو 2020 دبي إلى مبادرة مستدامة للتنمية، وسيطرح قضايا مهمة تشمل أهمية تعزيز ثقة المستثمر عن طريق تناول مسائل مهمة، مثل التنوع والابتكار.

توقيع

ووقعت غرفة دبي مذكرة تفاهم مشتركة مع «أكسفورد» في مجال البحوث الخاصة حول التعاون في منشوراتها القادمة. وتعمل الغرفة على تعزيز تنافسية مجتمع الأعمال في دبي..

وخلق بيئة استثمارية وتجارية صديقة ومحفزة للشركات العاملة في دبي والقادمة من جميع أنحاء العالم، حيث تركز الغرفة على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب مساعدة دبي على تطوير اقتصادها الرقمي والذكي، تماشياً مع مبادرة تحويل دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً.

تعاون

وستتعاون الغرفة هذا العام مع فريق مجموعة «أكسفورد» لوضع هذا التقرير السنوي الشامل حول اقتصاد دبي. وأوضح حمد بو عميم، مدير عام غرفة دبي أن توجه الإمارة نحو تعزيز التجارة مع نظرائها في دول مجلس التعاون الخليجي سيكون محوراً رئيساً في بحوث مجموعة أكسفورد للأعمال..

مضيفاً أنه ينبغي أن يكون مشروع استخدام التكنولوجيا لتبسيط إجراءات الجمارك والتخليص الجمركي مشروعاً تكاملياً في كافة دول التعاون. وقال إننا نتطلع لمساعدة مجموعة أكسفورد للأعمال في وضع مخطط بياني للتقدم الذي تحرزه دبي على طريق سيرها نحو تحقيق هذه الأهداف وأهداف أخرى، بما يتماشى مع خطط التنمية طويلة الأجل.

تغييرات

وقالت جانا تريك المدير الإداري لمجموعة «أكسفورد» للأعمال في الشرق الأوسط إنها في عامها الخمسين، تلعب غرفة دبي دورًا رئيسًا في دفع عجلة التجارة الدولية في الإمارة ونقل ميزاتها التنافسية إلى الساحة الدولية. يسرّني استمرار فريقنا وقراءنا في نهل المعرفة من خبرة الغرفة المحلية، مع شروعنا في العمل على أحدث تحليلٍ لاقتصاد دبي دائم التطور.

المشاريع الصغيرة ضمن الأكثر تضرراً بفجوة تمويل التجارة

أطلقت اللجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية أمس في مقر غرفة دبي نتائج الاستبيان العالمي لتمويل التجارة لعام 2015.

وأظهرت النتائج أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة من بين الأكثر تضرراً من فجوة التمويل التجاري. وقد بلغ عدد الردود المشاركة في الاستبيان 482 رداً من 112 دولة حول العالم. وأظهرت النتائج أن عمليات تمويل التجارة التي رفضت للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وصلت إلى 53%، علماً بأن عمليات تمويل التجارة التي قبلت للمشاريع الكبيرة وصلت إلى نسبة 79%.

وسلط الاستبيان الضوء على موضوع فجوة التمويل التجاري، مركزاً على العوامل التي تعرقلها، حيث إن ما يقارب 46% من البنوك التي شاركت في الاستبيان أنهت علاقاتها مع الأطراف التجارية بسبب تكلفتها الزائدة أو صعوبة الامتثال، في حين 70% من ردود الاستبيان أفادت تراجع المعاملات بسبب بعض المتطلبات وزادت نسبة مكافحة الجرائم المالية من 69% السنة الماضية إلى 80% خلال هذا العام..

وتعتبر عائقاً أساسياً لتمويل التجارة، في حين 93% من الردود أفادت أن الزيادة في متطلبات الامتثال ستزداد خلال العام الحالي.

تحاليل شاملة

وشدد عمر خان، مدير المكاتب الخارجية في غرفة دبي توفير الاستبيان تحاليل شاملة ومكثفة عن العوامل التي تؤثر على الماضي والحاضر والمستقبل لصناعة التمويل التجاري، مشيراً إلى أن توفير بيانات موثقة ومبنية عن واقع الأسواق العالمية يساعد التجار على فهم السوق وتوسيع نشاطاتهم التجارية.

وقال فنسنت أوبريان، الخبير في تمويل التجارة الدولية وعضو اللجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية إن الاستبيان لهذا العام سلط الضوء على خطورة فجوة تمويل التجارة، التي لا تزال تتأثر من القواعد على الرغم من طبيعة انخفاض مخاطر التمويل التجاري وخاصة على المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وهذا مهم لأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل أكثر من 95% من إجمالي الشركات وتوظف حوالي 60% من العمالة حول العالم.

وركزت نتائج الاستبيان أيضاً على تمويل الصادرات وتأثيرها الإيجابي على السوق والتجارة. حيث ان 79% من المشاركين في الاستبيان من القطاع الصناعي أفادوا أن تمويل الصادرات لايزال تجارة مربحة، بالإضافة إلى الانخفاض الملحوظ في الأسعار والرسوم خلال العام الماضي.