قالت لي لينغ بينغ القنصل العام الصيني في دبي إن استراتيجية «الحزام والطريق» التي طرحتها الصين تتوافق بشكل وثيق مع رؤية دبي2021. وأعربت عن أملها في أن تسهم استراتيجية «الحزام والطريق» في تحقيق التحام في استراتيجية التنمية للجانبين..

وأن تسهم في تعزيز التشاور والبناء، سعيا إلى تحقيق التنمية المشتركة والمنفعة المتبادلة مما يعزز التعاون بين الصين ودبي والإمارات بشكل عام لما فيه مصلحة البلدين. قائلة بأن العلاقة بين الصين ودبي تقف عند نقطة بداية تاريخية جديدة مشيرة إلى أن هناك آفاقاً واسعة بين الجانبين وإمكانيات هائلة لمواصلة تعميق التعاون بين البلدين.

وأشادت بينغ على هامش احتفال القنصلية الصينية في دبي مساء أمس في فندق غراند حياة بالذكرى السنوية الـ66 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية بحضور معالي مريم خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، وتشانغ هوا سفير الصين لدى الدولة، وعدد كبير من الدبلوماسيين العرب والأجانب المعتمدين لدى الدولة، وعدد كبير من أبناء الجالية الصينية في الدولة، بالعلاقات الإماراتية الصينية..

وقالت إنه وخلال السنوات الأخيرة، وبفضل دوافع التطور الشامل والسريع لعلاقات الشراكة الاستراتيجية بين الصين والإمارات، شهدت العلاقات بين الصين والإمارات بما فيها إمارة دبي تطورا عميقا ومستمرا حيث أصبح بعضها الآخر جسدا واحدا تجمعه المصالح المشتركة.

أكبر شريك تجاري لدبي

قالت بينغ إن الصين أصبحت أكبر شريك تجاري لدبي حيث وصل حجم التبادل التجاري الثنائي بينهما 47.9 مليار دولار في عام 2014 و12.9 مليار دولار في الربع الأول من السنة الحالية، ومن المتوقع أن يتجاوز 50 مليار دولار حتى نهاية هذا العام. وفي المرحلة المقبلة، سنشجع المؤسسات والشركات الصينية للمشاركة في بناء مشاريع البنية التحتية الكبرى وعلى رأسها بناء أكسبو 202 دبي..

ودفع التعاون بين الجانبين في تمويل المشاريع والمقاولات الهندسية، وزيادة تعزيز الاستثمار والتعاون في المجالات الأخرى، ودفع التبادل والتعاون في السياحة وغيرها من المجالات الإنسانية على حد سواء.

وخاطبت قنصل عام الصين في دبي الحضور بالقول: إنه لمن دواعي سروري أن نجتمع اليوم تحت سقف واحد مع الأصدقاء من كل الأوساط احتفالا بالذكرى السنوية الـ66 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

وأضافت منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية قبل 66 عاما، بدأت الأمة الصينية التي يمتد تاريخها لآلاف السنين السير على حقبة النهضة بعد تعرضها للإهانات لأكثر من 100 سنة. واستطاع الشعب الصيني بقومياته المختلفة تحت قيادة الأجيال المتتالية من الزعماء الصينيين استكشاف الطريق التنموي المناسب للخصائص الوطنية الصينية من خلال بذل جهود مضنية في عبور مراحل الاعتماد على النفس فالإصلاح والانفتاح ثم الإبداع والتطوير.

ثاني أكبر قوة اقتصادية

قالت بينع إن الصين تشهد اليوم استقرارا سياسيا واجتماعيا وتنمية اقتصادية وازدهارا ثقافيا وتناغما قوميا، وتعتبر الصين اليوم دولة عظمى منفتحة ذات حيوية وديناميكية، يتنامى تأثيرها السياسي الدولي، قائلة بأن الصين وباعتبارها ثاني أكبر كيان اقتصادي في العالم، فقد سجلت ما يقارب من 30% من مساهماتها لنمو الاقتصاد العالمي..

وإن إنجازات التنمية والبناء التي أحرزتها الصين تعطينا الثقة الذاتية بالطريق والنظرية والنظام، وأيضا، إن ثقتنا الذاتية تأتي من وقوفنا الواضح على الظروف والصعوبات والمشاكل التي تعيشها وتواجهها الصين. وعلى الرغم من حقيقتها كثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، فإنها لا تزال دولة نامية.

قلق عالمي

من جانب آخر دعا تشانغ هوا سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة في تصريحات لـ » البيان الاقتصادي" العالم إلى أن يخفف من حدة قلقه جراء تراجع نمو الاقتصاد الصيني وتراجع عملة اليوان للصين قائلاً: اليوم سألني بعض الضيوف على هامش احتفالنا بالعيد الوطني إن كان تراجع نمو الصين سيؤثر على نمو الاقتصاد العالمي ..

وقلت لهم بأن التأثير سيكون متبادلاً فضعف نمو الاقتصاد العالمي سيؤثر هو الآخر على الصين، اليوم لدينا تحفيز في الصين على سرعة النمو وعلى العالم أن يتذكر بأن اقتصاد الصين نما بنسبة 7 % في النصف الثاني من العام الحالي 2015 وهو نمو كبير مقارنة باقتصادات كبرى وبالتالي أستغرب من القلق المتزايد في العالم تجاه الصين.

النفط الإماراتي

قال تشانغ هوا سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة لـ ( البيان الاقتصادي) بأن الصين استفادت من التراجع الكبير في أسعار النفط العالمية قائلا إن الصين تستورد ما قيمته 20 مليار دولار من النفط الإماراتي من إجمالي التجارة بين الصين والإمارات والتي سجلت ما قيمته 55 مليار دولار في عام 2014، وفي ظل تراجع أسعار النفط أصبحت كلفة النفط الذي تشتريه الصين من الإمارات رخيصة..

وهو في صالح الصين مما جعل الصين تتجه لرفع واردتها من النفط الإماراتي. وقال إن تجارة الصين والإمارات تراجعت خلال النصف الأول من العام الحالي 2015 بنحو 200% بسبب تراجع أسعار النفط. وبالتالي نتوقع أن تبقى أرقام التجارة بين البلدين بنهاية عام 2015 مشابهة لما كانت عليه في عام 2014.

200.000

قال سفير الصين لدى الدولة بأن هناك 4 آلاف شركة صينية تنشط في أسواق الإمارات يتركز الجزء الأكبر منها في دبي وهناك أكثر من 200 الف من أبناء الجالية الصينية يعيشون ويعملون في الإمارات..

وأكد الأهمية الكبيرة التي توليها الشركات الصينية لأسواق الإمارات ويرى سفير الصين لدى الإمارات بأن حظوظ الشركات الصينية كبير للفوز في مشاريع بناء إكسبو 2020 دبي والذي قال بأنه يشكل فرصاً واعدة للشركات الصينية.