لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أكد سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن تدفق الاستثمارات العربية إلى المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» شهد نمواً مطرداً، ليصل حجم رأسمال الشركات العربية فيها إلى977 مليار درهم، حيث تصدرت الشركات الإماراتية القائمة برأسمال 955 مليار درهم، فيما حلت مصر في المرتبة الثانية بـ 10.5 مليارات درهم، تليها لبنان بـ 2.4 مليار درهم، والعراق 2.3 مليار درهم، والأردن والكويت ملياري درهم لكل منهما«.
وعززت المنطقة الحرة مكانتها على خارطة التجارة العربية والعالمية، وأصبحت الوجهة المفضلة لممارسة الأعمال التجارية والصناعية، بفضل ما تتمتع به من قوانين وحوافز مشجعة على الاستثمار في شتى القطاعات، إذ حرصت جافزا على تبنى أفضل الممارسات العالمية في مجال إدارة الأعمال، بما يمكّن الشركات العاملة تحت مظلتها من تنظيم وإدارة عمليات شركاتهم بكل سهولة وبساطة، وأدت البنية التحتية والتشريعية، إلى جانب الإجراءات الجمركية السهلة والربط مع مختلف الوسائط اللوجستية، دوراً محورياً في تدفق رؤوس الأموال العربية إلى جافزا، واستقطاب المزيد من الشركات الرائدة واختيارها جافزا مقراً لعملياتها الإقليمية من كافة الصناعات.
الشركات العربية
وأشار إلى أن عدد الشركات العربية في جافزا ارتفع بشكل متسارع خلال السنوات الماضية ليصل إلى 2651 شركة، تصدّرتها دولة الإمارات بـ 1365 شركة، ثم العراق بـ 520 شركة، ومصر 121 شركة، والأردن 112 شركة، ولبنان 110 شركات، والمملكة العربية السعودية 100 شركة.
كما يعمل في الشركات العربية عدد كبير من الموظفين يقدر بـ 74 ألف موظف في كافة المستويات الوظيفية من كبار المدراء والمسؤولين التنفيذيين والعمال، وتستحوذ الشركات الإماراتية على نصيب الأسد بـ 56 ألف موظف، تليها الشركات الأردنية 4500 موظف، والكويتية 2200 موظف، والسعودية 2100 موظف.
وأضاف سلطان أحمد بن سليم: »لقد أسهمت الفلسفة الاقتصادية التي تتبناها المنطقة الحرة لجبل علي في تدفق المزيد من الاستثمارات العربية، لما يزخر به مجتمع أعمال جافزا من فرص استثمارية مجدية اقتصادياً للشركات على المدى الطويل، إضافة إلى سمعتها الجيدة في أوساط المستثمرين ورواد الأعمال من جميع أنحاء العالم. كما أن التصنيفات العالمية المتقدمة التي حصلت عليها الدولة عموماً ودبي خصوصاً في مؤشر التنافسية قد حفزت الشركات - لا سيما العربية منها - على تأسيس أعمالها في جافزا وعززت الثقة في النظام الاقتصادي المحلي، فالتصنيفات العالمية من أهم العوامل التي ينظر لها المستثمر عندما يقرر الاستثمار في بلد معين، وتدلل على مدى متانة وقوة الاقتصاد الإماراتي.
وتحرص جافزا على تأسيس الأعمال بسهولة وتقديم خيارات واسعة من المرافق التي تحتاجها الشركات تبعاً لنشاطها مع إمكانية التوسع مستقبلاً عند الحاجة، كما تقدم جافزا قطع أراضي بمساحات مختلفة لتأجيرها على المدى القصير أو الطويل خاصة للمشاريع التجارية الكبيرة. وأصبحت جافزا اليوم مجتمعاً تجارياً مزدهراً يوفر بيئة حيوية لممارسة الأعمال لتصبح الوجهة المفضلة للشركات العربية التي ترغب في الوصول إلى كافة الأسواق الإقليمية، بفضل موقعها الاستراتيجي بين ميناء جبل علي ومطار آل مكتوم الدولي. ومن خلال قاعدة العملاء التي تجمع الموردين والشركاء التجاريين والخدمات اللوجستية تمكّن جافزا الشركات والمستثمرين من تقليل التكاليف وزيادة الأرباح«.
وأكد سلطان بن سليّم أن المستثمرين ورجال الأعمال يبحثون عن السهولة والبساطة، لذلك تبنت جافزا منذ أمد بعيد مفهوم النافذة الواحدة، فجميع الخدمات التجارية والإدارية تقدم تحت سقف واحد؛ بدءاً من تأسيس الشركات، مروراً بالحصول على التراخيص والتأسيس، وانتهاءً باستلام المرافق التجارية المطلوبة والبدء باستقطاب العمال والكفاءات».
الأنشطة التجارية
انعكست الاتفاقية الاقتصادية المشتركة بين الدول العربية بصورة إيجابية على تيسير التجارة البينية، حيث نما حجم التبادل التجاري بين جافزا وهذه الدول بنسبة 61% خلال السنوات الخمس الماضية، ليرتفع من 64 مليار درهم في 2010 إلى 105 مليارات في 2014. وتعزز هذه الأرقام المكانة التي أصبحت تحتلها جافزا، محلياً وإقليميا، لتصبح بوابة رئيسة لدخول السلع والمنتجات إلى دول المنطقة بأسرها.
يستحوذ إعادة التصدير من جافزا إلى الدول العربية على النسبة الأكبر من حجم التبادل التجاري بقيمة 87 مليار درهم بنسبة 62% من مجموع إعادة التصدير لشركات جافزا، أما الواردات فحلت ثانياً بقيمة 14.2 مليار درهم، فيما جاء التصدير ثالثاً بـ 4 مليارات.
السلع والمنتجات
تنوعت السلع والمنتجات في عملية التبادل التجاري بين الدول العربية وجافزا، بما انعكس إيجاباً على استقرار الأسواق، وقلل من نسبة المخاطرة الناتجة عن التقلبات الاقتصادية العالمية. وحافظت تجارة المعدات والإلكترونيات على مركز الصدارة بـ 56 مليار درهم تقريباً، تلتها المنتجات المعدنية بـ 19 مليار درهم، ثم الكيماويات والصناعات المرتبطة بها بـ 8 مليارات، والصناعات الغذائية بـ 4 مليارات، والسيارات والطائرات ومعدات النقل 3.8 مليارات، والمنسوجات 3.4 مليارات، والمعادن الأساسية ومنتجاتها 2.7 مليار.
وفي تعليقه على هذه الأرقام، قال إبراهيم محمد الجناحي نائب الرئيس التنفيذي لجافزا والمدير التنفيذي للشؤون التجارية: «أصبحت جافزا منصة رئيسية للمعدات والأدوات الكهربائية والإلكترونيات، فالكثير من الدول العربية تعتمد على شركات جافزا في تصدير ما تحتاجه، كما أن التطور التكنولوجي الهائل أدى دوراً محورياً في تمكين هذه الشركات من استيراد السلع وإعادة تصديرها إلى دول المنطقة، لما تتمتع به جافزا من وسائط لوجستية متعددة، ما منح هذه الشركات هامشاً إضافياً في الوصول إلى الأسواق الإقليمية، وتوزيع منتجاتها، ومن ثم الاستحواذ على نسبة أكبر من المبيعات».
الشركاء التجاريون
حافظت السعودية على مركز الصدارة كأهم شريك تجاري عربي لجافزا بـ 27 مليار درهم في 2014 بنمو 7 مليارات درهم عن 2010، وحلّت دولة الإمارات ثانياً بحجم تبادل تجاري وصل إلى 22 مليار دهم في 2014 مقابل 6 مليارات في 2010. أما العراق فوصل حجم التجارة إلى 14 مليار درهم في 2014 مقابل 12 مليارا في 2010، والكويت 9 مليارات درهم في 2014 مقابل 4.7 مليارات في 2010، ومصر 8 مليارات درهم مقابل 3.4 مليارات في 2010.
