أكد خبراء ومسؤولون أن اقتصاد دبي 2015 يمضي عكس تيار الاقتصاد العالمي الذي يشهد ركوداً دفع بالعديد من البلدان لتأجيل مشروعات كبيرة وذلك بفضل الاعتماد على قطاعات غير تقليدية مثل الاستثمار في السياحة والأنشطة المالية.

وأظهر استطلاع أجراه «البيان الاقتصادي» أن سياحة الأعمال تسهم بشكل كبير في تشكيل ملامح اقتصاد دبي في 2015. وتوقع خبراء ومسؤولون أن يصل عدد سياح الأعمال والمؤتمرات والمعارض والحوافز إلى دبي 3 ملايين سائح بنهاية العام الجاري بنسبة نمو 8 % مقارنة مع العام الماضي.

وكان القطاع قد استحوذ على نحو 21 % من إجمالي عدد زوار دبي العام الماضي أو ما يعادل 2.77 مليون سائح أعمال من إجمالي 13.2 مليون سائح زاروا الإمارة العام الماضي.

 وأضاف الخبراء إن استراتيجية دبي تهدف إلى مضاعفة عدد سياح الأعمال بنسبة 50 - 75 % ليصل عددهم إلى نحو 3.5 ملايين سائح سنوياً، وذلك من خلال تعزيز البنية التحتية الخاصة بهذا القطاع، والعمل على توفير كافة المرافق الحيوية التي تسهل إقامة سائح الأعمال في الإمارة.

واحتلت دبي المركز التاسع عالمياً والأول إقليمياً في قطاع سياحة الأعمال، وتستحوذ على أكثر من 50% من فعاليات المؤتمرات الدولية في المنطقة. ما يجعلها الوجهة الأولى وعاصمة هذا القطاع على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي القطاع المالي أشارت بيانات صدرت أمس إلى أن قيمة ملكية الأجانب في سوق دبي المالي تجاوزت 56 مليار درهم بما نسبته 17 % من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة. وارتفعت حصة المستثمرين من إجمالي قيمة تداولات السوق منذ بداية العام الحالي إلى 47.7%، مقابل 42% في الفترة المماثلة من العام 2014، في حين بلغ صافي تدفقاتهم الاستثمارية إلى السوق 629 مليون درهم.

وأسهمت مبادرة تحويل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي في تعزيز المركز المالي للإمارة، حيث تصدرت قائمة أكبر الأسواق في استقطاب وإدراج الصكوك الإسلامية عالمياً متجاوزة جميع العواصم الاقتصادية المنافسة خلال عامين فقط، ورافعة إجمالي الصكوك الإسلامية المدرجة في أسواقها من 26 مليار درهم سابقاً إلى 135 مليار درهم في 2015.