أكد جهاد سراج، رئيس شركة كوالكم في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، أن شبكات الجيل الرابع في الإمارات تشهد طفرة نمو غير مسبوقة على مستوى المنطقة والعالم..

بالتزامن مع الإعلان عن استضافة معرض إكسبو 2020 دبي، ورؤية العام 2021، والبدء بتطبيق مبادرة المدينة الذكية. إذ أن الإمارات أخذت في الاعتماد على تقنيات الجيل الرابع الحالية من أجل تحسين الاتصالات وتعزيز الترابط الجغرافي بين مدنها والتركيز على تقديم الخدمات الذكية على مستوى الدولة.

ووفقاً لنشرة معلومات GSMA Intelligence، فإن الاتصالات بشبكات الجيل الرابع في الشرق الأوسط تزداد بنسبة 122٪ سنوياً تقريباً، لتبلغ حوالي 7.5 مليارات اتصال في الربع الأول من العام 2015، ومن المقدر أن ترتفع هذه الأرقام أكثر في العام 2015.

لافتاً إلى أن كوالكم تتعاون مع مدينة دبي للإنترنت من أجل إنشاء مجتمع تطوير لرواد الأعمال عبر تكامل سلسلة القيمة التقنية، وتقديم التوجيه، وتوفير الشبكات، والتمويل، ومكان العمل، من خلال مركز In5 للابتكار في دبي.

وأن هذه المبادرة تحرص على رعاية عمليات الدمج بين البحوث والتقنيات المتقدمة في مختبرٍ ذكي يقع في In5. وسيتمكن المخترعون من الوصول إلى التقنية والأجهزة لبناء البرمجيات المتعلقة بالخدمات الذكية والمستقبلية، بما فيها إنترنت الأشياء والأجهزة الآلية (الروبوتات) والأجهزة القابلة للارتداء.

وعلى المدى الطويل، ستتيح هذه الخدمات الاتصال السهل بين مختلف أنواع الأجهزة والبيئات والأفراد، ما يؤدي إلى بروز مجتمع تطوير متقدم يتيح للإمارات جني ثماره على جبهات عدة، منها الاقتصاد والأعمال والتعليم والحوكمة.

شبكات الخليج

من جانب آخر أكد جهاد سراج أن دول الخليج العربية تعتبر من أسواق الجيل الرابع الواعدة والمتنامية، التي تعمل كوالكم عن كثب مع مجتمع التطوير هنا. وأنه ثمّة إمكانيات حقيقية لتبنّي الجيل الرابع وتنميته في هذه المنطقة، فمكوِّنات نجاح شبكات الجيل الرابع واضحة: انتشار واسع للهواتف الذكية، واهتمام كبير بين السكان بالأجهزة النقالة، والأهم الإقبال المتزايد بسرعة على البيانات والخدمات النقالة.

وهذا هو السبب وراء امتلاك المشغلين، في دولٍ مثل البحرين والكويت وعُمان وقطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، شبكة واحدة على الأقل تعمل بتقنيات الجيل الرابع.

وإجمالاً، فإن المنطقة مؤهلة للاستفادة من هذه التطورات التقنية، ويرحب سكانها بالتقنيات الجديدة سواء فيما يتعلق بالأجهزة النقالة أو الاتصالات المتقدمة.

تغيير جذري

يرى سراج أن الاتصالات السريعة الفعّالة تُغيِّر بشكلٍ جذري الطريقةَ التي نقوم بها بأداء الأعمال والتواصل الاجتماعي. ومع مضاعفة فرص التفاعل والتواصل يتحول العالم تدريجياً ليصبح سوقاً واحدة للتجارة والأعمال. إذ مرت التقنية بطريقٍ طويلة منذ أن أُجريت أول مكالمة هاتفية نقالة في العام 1973.

وفي عالمنا اليوم، تعتبر الاتصالات السريعة أمراً حيوياً للحكومات وقطاع الأعمال والأفراد على حد سواء. فهي تساعد على النمو الاقتصادي، وتفتح الآفاق أمام قطاع الأعمال والتجارة.

ثورة شبكات

ولفت سراج إلى انه مع حلول الهواتف النقالة والأجهزة المحمولة مكان الحواسيب المكتبية، يزداد التركيز على تحسين الاتصال. وبالرغم من أن شبكات الجيل الثالث شكلت علامة فارقة في تحسين جودة التجربة النقالة لدى المستهلكين حول العالم، فإن شبكات الجيل الرابع المعروفة باسم «التطور طويل الأمد» (LTE)..

- والتي توفر سرعات لنقل البيانات تصل إلى 450 ميغابت في الثانية (للتنزيل) و100 ميغابت في الثانية (للرفع ) - تسير نحو الانتقال بتلك التجربة إلى المستوى التالي.

موضحاً أن شبكات الجيل الرابع (LTE) تمثل خطوة مهمة إلى الأمام في مجال الاتصالات النقالة، فهي توفر منصة تقنية قوية لبيئات تطوير الخدمات المبتكرة.

كما أنها لا تقتصر على تقديم سرعات وسعات أفضل فحسب - وهو ما يحسِّن التجربة المتكاملة للمستهلك عند مشاهدة مقاطع الفيديو أو تلقي الأخبار - بل إنها توفر أيضاً فرصاً جديدة للمشغلين. يمكن مثلاً للمشغلين، من خلال البث عبر شبكات الجيل الرابع، بث وقائع مناسبة تفاعلية غنية بالوسائط المتعددة إلى مجموعة كبيرة من المتصلين، من مكان الحدث مباشرة.

ومع تطلع العالم لوصل أعداد أكبر من الأجهزة بالشبكات، فإن الجيل الرابع - وخصوصاً شبكات الجيل الرابع حسب نوع الجهاز LTE Machine-Type Communications (MTC) - سيحظى بدورٍ متزايد الأهمية في تمكين الاتصال بين هذه «الأشياء».

بنية تحتية

أشار جهاد سراج إلى أن الاستمرار في تطوير البنية التحتية للاتصالات النقالة يعتبر أمراً حيوياً حتى تنجح شبكات الجيل الرابع، إذ تقوم كوالكم بدورٍ ريادي في هذا المجال.

ومع قيامنا بتطوير استخدامات الجيل الرابع؛ من الاتصال المتعدد، والاتصال بين جهاز وجهاز، إلى الاستفادة من اتصال الجيل الرابع (LTE) باعتباره مكملاً للواي فاي (أي LTE-U)، فإنها تساهم بدورٍ مهم في توسيع مجالات استخدام شبكات الجيل الرابع.

كما تواصل الشركة تطوير شبكات الجيل الرابع كجزءٍ من خريطة طريقها التقنية طويلة المدى. فمن خلال حلولنا المتقدمة للجيل الرابع مثلاً نسبق المنافسين بأجيالٍ عدة فيما يتعلق بالسرعة والسعة. ويؤدي ذلك إلى تميز شركائنا المصنِّعين الذين يمكنهم تطوير أكثر الأجهزة سرعة وموثوقية في الصناعة. وبالمثل، تتيح إنجازاتنا للمشغلين تقديم خدمات اتصال نقالة سريعة ومستقرة وجذابة.

4G

تشير 4G إلى الجيل الرابع من أجيال الاتصالات اللاسلكية الخلوية وهو خليفة وتطوير لمعايير 3G و2G. وتنسب 4G إلى الاتصالات المتقدمة المتنقلة الدولية (IMT Advanced)، على الرغم من 4G هو مصطلح أوسع ويمكنه أن يشمل معايير خارج الاتصالات المتقدمة المتنقلة الدولية. ويمكن لنظام 4G ترقية شبكات الاتصالات الحالية، ويُتَوقَّع أن يوفر حلاً شاملاً وآمناً على بروتوكول الإنترنت..

حيث تقدم المرافق مثل الصوت والبيانات والوسائط المتعددة المتدفقة إلى المستخدمين على قاعدة «أي زمان ومكان»، وبمعدلات بيانات أعلى بكثير مقارنة بالأجيال السابقة. ويتم تطوير 4G حالياً للتوافق مع جودة الخدمة والمعدلات التي تح

ددها التطبيقات المقبلة مثل الدخول اللاسلكي على النطاق العريض، وخدمة رسائل الوسائط المتعددة (ملتيميديا)، ودردشة الفيديو، والتلفزيون المتنقل، ومحتوى التلفزيون عالي الدقة، بث الفيديو الرقمي (DVB)، والخدمات الأصغر مثل الصوت والبيانات، والخدمات الأخرى التي تستخدم عرض النطاق الترددي.