أكد أحمد ندا نائب الرئيس والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط لدى شركة فيرست سولار أن المستثمرين يعيدون ترتيب محافظهم الاستثمارية، وسط تحولات تشير إلى أن مصادر الطاقة المتجددة بصفة عامة، والطاقة الشمسية على وجه الخصوص، يمكن أن تتكامل الآن مع مصادر توليد الطاقة التقليدية من الناحيتين التقنية والاقتصادية.
وأضاف إن الأمر لا يقتصر على إعادة تعريف محفظة توليد الطاقة العالمية، لا سيما مع إدراك حقيقة أن اعتماد الطاقة الشمسية على نطاق واسع يخضع لمعطيات السوق..
والتي تشير إلى أن توليد الطاقة الشمسية بكميات كبيرة يمثل استثماراً جيداً لمجموعة من الأسباب؛ وأكثرها وضوحاً موثوقية الموارد، وذلك بعد أن اكتسبت الاستثمارات في شركات إنتاج الكهرباء لسنوات طويلة سمعة مميزة لقدرتها على تحقيق عائدات ثابتة وموثوقة.
حاجات
وبين ندا أن أنصار الطاقة الشمسية يقولون إن الشمس ترسل إلى كوكبنا في كل ساعة طاقة تزيد عما نحتاج إليه لتلبية كافة احتياجاتنا من الطاقة لمدة عام كامل.
ومع ذلك، لم يكن الإشعاع الشمسي مفهوماً بشكل أفضل مما هو عليه اليوم، مما يجعله مصدراً موثوقاً للطاقة أكثر من أي وقت مضى. وفي الواقع، تم تحديد حجم الإشعاع الشمسي بالتفصيل في معظم أنحاء العالم، وتكمل تقنيات القياس المتطورة مثل البيرانومترات البيانات العالمية بالمعلومات الخاصة بمواقع محددة للتنبؤ بدقة بناتج الطاقة وتسهيل أعمال الهندسة.
تطور
وقد شهدت تكنولوجيا الطاقة الكهروضوئية في حد ذاتها تطوراً كبيراً لدرجة أن توقعات الطاقة الدقيقة باتت ممكنة الآن لمشاريع الطاقة الشمسية المخططة، وتحديد الإشعاع الشمسي..
ونمذجة الطقس والمتغيرات التقنية، مثل التحسّن في كفاءة التحويل. ويحظى هذا الأمر بأهمية بالغة لدى معرفة أن شركات مثل فيرست سولار لا تزال تحقق تقدماً إلى الأمام في مجال الكفاءة، وستواصل ذلك بزيادات من شأنها أن تترك أثراً إيجابياً على ربحية المشاريع في المستقبل.
جاذبية للمستثمرين
وبين المدير الإقليمي لشركة فيرست سولار إحدى الشركات العالمية المتخصصة في مجال توفير حلول الطاقة الشمسية، والتي تمتلك محطات تتجاوز قدرتها 10 جيجاواط حول العالم، أن التكنولوجيا تلعب دوراً هاماً في تحديد قابلية تمويل محطات الطاقة الكهروضوئية، وبالتالي مدى جاذبيتها للمستثمرين.
وليست جميع تقنيات الطاقة الكهروضوئية متساوية، فبعضها - مثل تقنية الطلاء بطبقة رقيقة من أنصاف النواقل - توفر مزايا معتمدة في المناخات الحارة والبيئات القاسية. وبالمثل، كما هو متوقع من قطاع يشهد نمواً سريعاً، فإن عدداً قليلاً من شركات الطاقة الشمسية تمتلك ميزانيات لدعم الاستثمارات في مجال البحث والتطوير أو لدعم ضمانات للأداء لمدة 25 عاماً.
تبني
والعامل الأخير الذي يجذب المستثمرين هو أن شركات إنتاج الكهرباء في جميع أنحاء العالم تتبنى تقنيات الطاقة الشمسية بشكل متزايد. وقد ثبت أن المخاوف بشأن إضافة مصادر توليد متعددة وتأثيرها المحتمل على استقرار شبكات الكهرباء لا أساس لها من الصحة.
وعلى العكس، فقد أثبت توليد الطاقة الشمسية على نطاق واسع قدرته على ضمان استقرار شبكات الكهرباء، مع إتاحة الاستفادة بالشكل الأمثل من أصول توليد الطاقة التقليدية القائمة، وتوفير الكهرباء بتكلفة تنافسية، إضافة إلى السماح لشركات إنتاج الكهرباء بالامتثال لقوانين الانبعاثات التي باتت أكثر صرامة من أي وقت مضى.
وأضاف أنه عند اقترانها مع خطط تعريفة تغذية كهربائية مربحة ومصممة على نحو مستدام أو اتفاقيات شراء طاقة طويلة الأجل، ندرك سبب قيام المستثمرين ذوي الخبرة والنظرة المستقبلية، بتسريع استثماراتهم في مجال الطاقة الشمسية، وسيواصلون القيام بذلك.
وبدورها، تسهم هذه الشهية للاستثمار في تحفيز صناعة الطاقة الشمسية، إذ يثمر النمو المستدام عن تحقيق كفاءات تسهم في تقليل التكاليف وتحسين إنتاج الطاقة، مما يجعل الاستثمار في الطاقة الشمسية الكهروضوئية أكثر جاذبية من أي وقت مضى. وفي هذا السياق، نتوقع مستقبلاً تنتشر فيه محطات الطاقة الشمسية في كل مكان تماماً كمولدات الكهرباء التقليدية عند الوصول إلى ذروة التحول العالمي للطاقة، كما ستثبت صحة موقف مستثمري اليوم ذوي الرؤى المستقبلية.

